أنقرة/ الأناضول/ جنيد أتيش
أكد نائب رئيس الوزراء التركي، "بكير بوزداغ"، أن ما حدث في مصر هو "انقلاب" واضح، وأن على الجميع تسميته كذلك، ورد على من يدعون تركيا لأخذ العبرة مما يحدث في مصر بالقول، إن "تركيا ليست مصر، فالنقطة التي وصلت إليها ثقافة الديمقراطية في تركيا مختلفة تماما، والكادر السياسي في تركيا مر بتجارب عديدة، ودفع الشعب التركي فاتورة ثقيلة للانقلابات العسكرية التي تعرضت لها تركيا"، مضيفا أنه من الخطأ مقارنة تركيا بأي دولة أخرى.
وأشار بوزداغ، خلال استضافته اليوم على قتاة 24 التلفزيونية التركية، إلى عدم تسمية معظم الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية، ما حدث في مصر بالانقلاب، في الوقت الذي أصدر فيه البرلمان الأوروبي قرارا ضد تركيا بسبب أحداث تقسيم، رغم أن تركيا ليست عضوا في البرلمان.
وعن مستقبل العلاقات التركية المصرية، قال بوزداغ إن تركيا ستقيّم هذه العلاقات وفقا للموقف المبدئي الذي أعلنته، مؤكدا أن العلاقات بين الشعبين تختلف عن العلاقة بين الحكومات، وأن العلاقات بين شعبي البلدين ستستمر بالشكل الذي كانت عليه سابقا.
وقال بوزداغ إن التظاهر والتجمع، حق دستوري مكفول للجميع، مشددا في الوقت نفسه على عدم السماح بخروج المظاهرات عن إطار القانون. ومؤكدا أن دولة الحقوق تقوم بمحاسبة من يخرج إلى الشارع حاملا العصي، ومن يقوم بالتخريب والتكسير، ومن يعتدي على المحجبات، ومن يدنس الجوامع، ومن يحطم الأرصفة ويحرق الحافلات وسيارات الإسعاف، وإلا لن تصبح دولة حقوق.
وفيما يتعلق بعملية السلام التي تهدف لإنهاء الإرهاب في تركيا، ذكّر بوزداغ بما قاله رئيس الوزراء التركي، "رجب طيب أردوغان" عند إعلان بدء عملية السلام، بأنها عملية محفوفة بالمخاطر، وسيتعين عليها مواجهة التحريض، والفخاخ التي تنصب لها، إلا أنها ستستمر في التقدم بصبر وخطى ثابتة.
وبخصوص حل مشاكل العلويين في تركيا، قال بوزداغ إن الحل يقتضي التعرف على أصل المشكلة، الذي يعود إلى قانون "التكايا والزوايا"، الذي صدر عام 1925، خلال حكم حزب الشعب الجمهوري، والذي منع الأسماء والصفات التي يستخدمها العلويين، ومنع ارتدائهم ملابسهم التقليدية، وأشار بوزداغ إلى مذبحة "درسيم" التي تعرض لها العلويين في الثلاثينات، خلال حكم حزب الشعب الجمهوري، وإلى الأحداث الأخرى التي استهدفت العلويين، والتي حدث معظمها خلال فترات حكم نفس الحزب. وذكر بوزداغ بعض الخطوات التي اتخذتها حكومة حزب العدالة والتنمية في سبيل حل المشاكل التي يعاني منها العلويين، ومنها الاعتذار عن مذبحة درسيم، وإدراج معلومات عن العلويين، كتبوها بأنفسهم، في كتب الثقافة الدينية والأخلاق، للمرحلتين الابتدائية والإعدادية.