يناقش البرلمان التركي الأسبوع المقبل عدة قضايا، يأتي على رأسها قرار لجنة التحقيق البرلمانية بعدم إحالة 4 وزراء أتراك سابقين طالتهم مزاعم فساد، إلى محكمة الديوان الأعلى.
وكانت اللجنة قررت في الخامس من الشهر الجاري، عدم إحالة المتهمين، إلى محكمة الديوان الأعلى، (محكمة يتم تشكيلها من أعضاء المحكمة الدستورية العليا، للنظر في قضايا كبار مسؤولي الدولة الذين يتم إحالتهم إليها من قبل البرلمان).
وتوجه عدة تهم وزير الداخلية السابق "معمر غولر"، ووزير الاقتصاد السابق "ظفر تشاغلايان"، ووزير شؤون الاتحاد الأوروبي السابق، "أغمن باغيش"، ووزير البيئة والتطوير العمراني السابق، "أردوغان بايراقطار"، من بينها تقاضي الرشوة، وتزوير أوراق رسمية، وسوء استخدام المنصب، وانتهاك قانون مكافحة التهريب.
ومن المتوقع أن تقدم المعارضة التركية للجمعية العامة للبرلمان، طلبًا بالتصويت على إحالة الوزراء السابقين إلى محكمة الديوان الأعلى خلافًا لقرار لجنة التحقيق البرلمانية، وفي تلك الحالة سيتم إجراء اقتراع سري على إحالة كل وزير من الوزراء الأربعة على حدة.
ويتطلب إحالة أي من الوزراء إلى محكمة الديوان الأعلي، تصويت ثلثي أعضاء البرلمان التركي على الأقل لصالح الإحالة.
جدير بالذكر أن الجمعية العامة للبرلمان التركي، وافقت في مايو/ آيار الماضي، على تشكيل لجنة مشتركة للتحقيق بشأن مزاعم الفساد المتعلقة بالوزراء السابقين، الذين وردت أسماؤهم في عمليات التوقيف في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2013، التي جرت بدعوى مكافحة الفساد، وطالت أبناء عدد من الوزراء المذكورين، ورجال أعمال، ومدير أحد البنوك الحكومية (خلق بنك).
وتضم اللجنة التي تشكلت للتحقيق في القضية، 9 أعضاء من حزب العدالة والتنمية، و4 من حزب الشعب الجمهوري، وعضوًا من حزب الحركة القومية، فيما انسحب عضو حزب الشعوب الديمقراطي، من اللجنة، في وقت سابق، احتجاجًا على التعتيم الإعلامي حول عملها.
واعتبرت حكومة العدالة والتنمية، عملية 17 ديسمبر 2013، مؤامرة انقلابية ضدها، تورط فيها مدّعون عامّون من عناصر "الكيان الموازي" المتغلغل في أجهزة الدولة، خاصة الأمن والقضاء، ورغم ذلك وافقت الحكومة على تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية لكشف الحقيقة.
جدير بالذكر أن الحكومة التركية تصف جماعة "فتح الله غولن"، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1998 بـ"الكيان الموازي".