Harun Kutbe, Baybars Can
16 أكتوبر 2026•تحديث: 16 أكتوبر 2026
أنقرة / الأناضول
** نائب الرئيس التركي جودت يلماز في مؤتمر للتعريف بمشروع قانون موازنة الإدارة المركزية لعام 2027 :
- موازنتنا هي موازنة الصمود والرفاه والتحول، التي تُحوّل القوة الإنتاجية والقدرة التنافسية، وتنقل المكتسبات إلى رفاه اجتماعي دائم
- تركيا تحافظ على موقفها الثابت في مواجهة التطورات في الاقتصاد العالمي، بفضل السياسات المستقرة
- نتوقع أن ينهي اقتصادنا عام 2026 بنمو يبلغ 3.3 بالمئة
- تمثل هذه الموازنة انعكاساً ملموساً لرؤية قرن تركيا التي تتشكل حول مبادئ الأسرة القوية، والبلد القوي، والتنمية الرقمية،
توقع نائب الرئيس التركي جودت يلماز، الجمعة، ارتفاع نمو اقتصاد بلاده إلى 4.2 بالمئة في العام 2027، بدعم من التحسن المتوقع في الاقتصاد العالمي وتعافي الطلب الخارجي.
جاء ذلك في كلمة خلال مؤتمر صحفي للتعريف بمشروع قانون موازنة الإدارة المركزية لعام 2027 ومراسم إقرارها، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.
ووصف يلماز الموازنة بأنها "موازنة الصمود والرفاه والتحول"، مؤكدا أنها تستهدف تعزيز القوة الإنتاجية والقدرة التنافسية وتحويل المكتسبات الاقتصادية إلى رفاه اجتماعي دائم.
وقال إن تركيا تحافظ على موقف قوي في مواجهة تطورات الاقتصاد العالمي، بفضل السياسات المستقرة بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان وقدرتها المؤسسية.
وأوضح أن الاقتصاد التركي سجل نموا بنسبة 3.7 بالمئة في 2025، متوقعا أن ينهي 2026 بنمو عند 3.3 بالمئة.
وأضاف أن موازنة 2027 تمثل "انعكاسا ملموسا لرؤية قرن تركيا"، القائمة على الأسرة القوية والبلد القوي والتنمية الرقمية والعدالة الاجتماعية والتحول الأخضر.
** المؤشرات المالية لعام 2027
وأشار يلماز إلى توقعات ببلوغ الناتج المحلي الإجمالي 111 تريليون ليرة (نحو 2.24 تريليون دولار) في 2027.
وأضاف أن نفقات الموازنة يُتوقع أن تبلغ 27 تريليونا و276 مليار ليرة (نحو 551 مليار دولار)، مقابل إيرادات بقيمة 23 تريليونا و408 مليارات ليرة (نحو 473 مليار دولار).
ولفت إلى أن استمرار الأداء القوي لصادرات الخدمات من شأنه دعم التوازن الخارجي، متوقعا انخفاض عجز الحساب الجاري إلى أقل من 2 بالمئة في العام المقبل.
وأكد أن الضغوط الناتجة عن التطورات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة على فاتورة الواردات مؤقتة.
وشدد على مواصلة سياسات تعزيز الصادرات وأمن إمدادات الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأضاف أن الحكومة ستواصل تعزيز الدبلوماسية التجارية، وزيادة تنوع المنتجات والأسواق، ودعم بناء العلامات التجارية، وتسريع التحول الأخضر والرقمي، وتسهيل وصول المصدرين إلى التمويل.
** استقرار الأسعار أولوية
وأكد يلماز أن "استقرار الأسعار هو الأولوية الأساسية لبرنامجنا"، مشيرا إلى مواصلة دعم عملية خفض التضخم بما يتماشى مع البرنامج متوسط الأجل.
وأوضح أن الحكومة تستهدف أيضا تقليص عجز الموازنة تدريجيا، والحفاظ على الدين العام عند مستويات تدعم متانة المالية العامة.
وأشار إلى إحراز تقدم مهم في عملية خفض التضخم التي بدأت في يونيو/ حزيران 2024، لافتا إلى أن الاتجاه العام للتضخم يواصل التحسن رغم التقلبات المسجلة في 2026 بسبب أسعار الطاقة والسلع.
وقال: "نتوقع أن يبلغ التضخم 28.4 بالمئة بنهاية العام الجاري، بعد انخفاضه في سبتمبر/ أيلول إلى أقل من 30 بالمئة للمرة الأولى منذ فترة طويلة".
وأضاف: "سنواصل هذا التراجع عبر سياسات تستهدف جانب العرض، وفي مقدمتها الإسكان الاجتماعي والغذاء".
وتابع: "نتوقع انخفاض تضخم أسعار المستهلكين إلى 21 بالمئة بنهاية 2027، بينما نهدف على المدى المتوسط إلى تحقيق تضخم أحادي الرقم ومستدام".
وأكد أن الجمع بين الانضباط المالي واستقرار الأسعار والتحول الهيكلي سيعزز قدرة الاقتصاد على الصمود، ويدعم النمو المستدام.
** عجز الموازنة والدين العام
وفي سياق متصل، توقع يلماز إنهاء العام الجاري بعجز موازنة أقل بكثير من التقديرات الأولية.
وأشار إلى أن الحروب والتوترات الإقليمية والدولية تسببت في ارتفاعات كبيرة بأسعار الطاقة والسلع، وفي مقدمتها النفط، ما استدعى نفقات إضافية على موظفي القطاع العام ومخصصات الضمان الاجتماعي.
وأكد أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لا تزال عند مستويات منخفضة تاريخيا، وتحافظ على وضع قوي في المقارنات الدولية، رغم النفقات الاستثنائية الناجمة عن الكوارث خلال السنوات الأخيرة.