كوثر الخولي
القاهرة - الأناضول
قالت المنتجة "ماريان خوري"، مُنظمة "بانوراما الفيلم الأوروبي بالقاهرة"، إن تركيا تشارك ضمن فعاليات بانوراما الفيلم الأوربي بالقاهرة والمزمع عقده في الفترة من 3 إلى 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2012 بفيلم "أطفال سراييفو" DJECA إخراج "أيدا بياتش" AIDA BEGIC.
وتستضيف القاهرة الدورة الخامسة لبانوراما الفيلم الأوربي بمشاركة 26 فيلماً روائياً وتسجيلياً، و30 فيلم رسوم متحركة، يمثلون 22 دولة أوربية بالإضافة إلى أفلام تسجيلية مصرية تعرض للمرة الأولى وتتضمن الأفلام الروائية أيضًا أعمالاً أولى لمبدعيها فازت بجوائز عالمية.
وأوضحت "ماريان" في مقابلة مع مراسلة الأناضول أن فيلم DJECA أو "أطفال سراييفو"، بحسب تسميته العربية، هو فيلم روائي طويل، وهو إنتاج ضخم اشتركت فيه تركيا مع كل من البوسنة وألمانيا وفرنسا لإنتاج هذا الفيلم المتميز، والذي حاز على جائزة خاصة من لجنة التحكيم فى قسم "نظرة ما" بمهرجان كان السينمائي الأخير، وجائزة أفضل ممثلة فى مهرجان سراييفو السينمائي.
وأضافت "ماريان" مُؤسسة ومُنظمة المهرجان: يحكي فيلم DJECA أو "أطفال سراييفو"، قصة "رحيمة" و"نديم" من أيتام حرب البوسنة، الذين يعيشون فى سراييفو، فى مجتمع انتقالي فقد مقوماته الأخلاقية بما فيها التعامل الطيب مع أبنائه الذين فقدوا حياتهم من أجل تحرير المدينة، وبعد سنوات المراهقة التى قضتها "رحيمة" فى مناخ الجريمة، تجد راحتها فى ممارسة شعائر الإسلام وتتمنى لأخيها أن يفعل مثلها.
واستطردت قائلة: "رغم أن الفيلم يصور أهوال الحرب التي لحقت بمسلمي البوسنة، فإن ذلك لا يظهر إلا على السطح وفي لقطات حقيقية قليلة من الأرشيف، لكن فكرة الحرب حاضرة بقوة وعلى امتداد الفيلم، ولعبت تقنيات الصوت المتطورة التي استعملتها المخرجة دورًا أساسيًا لتنوب عن صوت إطلاق النار والمتفجرات وصداها النفسي على الأطفال".
وتلفت "ماريان" إلى أن هناك اهتمامًا من صناع السينما المصريين للتواصل مع نظرائهم الأتراك، حيث تشهد السينما التركية نقلة نوعية عالية المستوى، وهناك رغبة قوية للتواصل لتعريف الجمهور المصري بهذه الأفلام ذات الجودة العالية.
وأشارت "ماريان" إلى أن الهدف الأساسي من إقامة "بانوراما الفيلم الأوربي" والتي بدأت أولى دوراتها في العام 2004 من خلال شركة "أفلام مصر العالمية" والتي أسسها المخرج المصري العالمي "يوسف شاهين"، هو تعريف المشاهد المصري بنوعية من الأفلام المختلفة عن نوعية الأفلام الأمريكية التي اعتاد عليها الجمهور، وذلك بهدف تذوق هذه الأفلام ذات الجودة العالية، مشيرة إلى أن البانوراما تقدم عروضاً متميزة لأفلام فازت في مهرجانات دولية مثل مهرجانات كان، وبرلين، وترونتو وغيرها من المهرجانات العالمية.
وتقول ماريان: "يؤمن القائمون على البانورما بأن الثقافة تلعب دورًا حيويًا فى تنمية المجتمع وخصوصًا أنها تحث على الإبداع والتفكير المستقل، الذي يدافع عن حرية التعبير وقيمة الفنون، ونتيجة لهذا الإيمان فقد قامت الشركة بتنظيم بانوراما للفيلم الأوروبى".
وتضيف: "هي تظاهرة سينمائية سنوية، تمنح الجمهور المصري والأجانب المقيمين في مصر الفرصة لمشاهدة أحدث الأفلام الروائية والتسجيلية الأوروبية الحاصلة على أكبر الجوائز العالمية، والتي يتم عرضها داخل قاعات العرض السينمائي".
وتفتتح البانوراما التي تستمر 6 أيام بالفيلم البريطاني "نصيب الملائكة" من إخراج كين لوتش وهو حاصل على جائزة لجنة التحكيم من مهرجان كان السينمائي 2012 ويعرض خلالها الفيلم الإيطالي "قيصر لا بد أن يموت" من إخراج باولو تافياني وفيتوريو تافياني.
وتدور أحداثه مع نهاية عرض مسرحية وليام شكسبير "يوليوس قيصر" على خشبة مسرح سجن في روما حيث تنحسر الأضواء عن الممثلين وهم يعودون كسجناء إلى الزنازين، والفيلم محاولة لمعرفة أسرار عالم السجن والسجناء.
وتتنوع الأفلام التي بلغ عددها 56 فيلماً بين الروائي والتسجيلي والرسوم المتحركة، تمثل 22 دولة، منها تركيا وفرنسا وألمانيا وهولندا والبوسنة وروسيا وبلجيكا وسويسرا وإسبانيا والنرويج والسويد ورومانيا وبولندا.