06 نوفمبر 2020•تحديث: 06 نوفمبر 2020
أنطاليا / الأناضول
في كلمة خلال اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية منظمة "عملية التعاون في جنوب شرق أوروبا" بولاية أنطاليا:
ـ بغض النظر عن الفائز في الانتخابات سنتعامل مع الإدارة الأمريكية الجديدة كما نتعامل مع أي دولة أخرى
ـ المطالبة بحذف قصة تنتقد وزيرا فرنسيا نشرتها مجلة باريسية تعد خير مثال على ازدواجية المعايير
قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، الجمعة، إن بلاده تنظر إلى علاقتها مع الولايات المتحدة على أنها فوق الأحزاب.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية منظمة "عملية التعاون في جنوب شرق أوروبا" بولاية أنطاليا، جنوبي تركيا.
وأضاف تشاووش أوغلو: "ننظر إلى علاقتنا مع الولايات المتحدة على أنها فوق الأحزاب".
ولفت إلى أن الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة تشهد تنازعا كما كان متوقعا، وفي ظل أجواء متوترة.
وأردف: "بالطبع نحن قلقون بشأن الانقسام الحاصل في الولايات المتحدة، ولا نريد أن يتم حدوث مثل هذا الانقسام العميق في المجتمع، لكنني لن أعلق أكثر على هذه القضية لأنها بالطبع قضية داخلية. أقول أمنيتي فقط".
وتابع: "في هذه المرحلة نأمل أن تكون عملية عد الأصوات ديمقراطية وشفافة، وهناك اعتراضات لدى الأطراف المعنية، دعونا نرَ كيف ستظهر النتائج".
وأكد تشاووش أوغلو أنه "في النهاية يجب أن نحترم القرار الذي اتخذه الشعب الأمريكي، كما ينبغي للجميع، وفي مقدمتهم السياسيون الأمريكيون".
وأوضح: "ليس فقط خلال حكومتنا، وليس أثناء وصول رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية إلى السلطة، لقد عملنا جيدا مع إدارات أمريكية مختلفة في الماضي، سواء مع إدارات الديمقراطيين أو الجمهوريين، وننظر إلى علاقاتنا مع الولايات المتحدة على أنها فوق الأحزاب".
وبيّن أنه بغض النظر عمن سيتم انتخابه للإدارة الجديدة للولايات المتحدة، فإن تركيا ستتعامل معها بالنهج نفسه الذي تتعامل فيه مع أي دولة أخرى.
وشدد تشاووش أوغلو على أن تركيا ستظهر موقفا صادقا بخصوص تطوير علاقاتها مع الولايات المتحدة، بغض النظر عمن سينتخبه الشعب الأمريكي لإدارة البلاد.
واستطرد: "نريد أن نتخذ خطوات صادقة بشأن المشاكل القائمة بين الجانبين، وبالطبع نود أن نرى تجاوبا مع هذه الخطوات المخلصة من الإدارة الأمريكية".
وعلى صعيد آخر، انتقد تشاووش أوغلو المطالبة بحذف قصة تنتقد وزيرا فرنسيا نشرتها مجلة باريسية، واصفا ذلك بأنه "خير مثال على ازدواجية المعايير".
واعتبر الوزير التركي حذف القصة التي تتناول وزير التعليم الفرنسي جان- ميشيل بلونكير، بأنه "كوميديا سوداء حقيقية".
وتابع: "من ناحية تعتبرون مهاجمة أقدس القيم بأنه حرية تعبير، وترون الإساءة ومهاجمة الرسول وبنفس الشكل رئيسنا (رجب طيب أردوغان) على أنه حرية تعبير، ومن ناحية أخرى تعتبرون أن أدنى انتقاد لكم هجوما خارج حرية التعبير".
وأضاف: "يقولون لا حدود لحرية التعبير، إذًا ماذا يسمى ما قام به وزير التعليم؟ إذ هناك قسم في قصة أطفال منشورة بالكتب المدرسية تحوي انتقاد لوزير التعليم، قامت الوزارة بحذفه بدعوى أنه تجاوز حرية التعبير".
وبيّن أن فرنسا تواصلت مع العديد من الدول ومارست الضغط عليها من أجل إصدار بيانات داعمة لباريس بعد التوتر الأخير.
وشدد على أن التمييز والعنصرية شهدت زيادة في الآونة الأخيرة بأوروبا، وأن الأخيرة بدأت في تدمير قيمها الأصلية.
كما أكد أن تركيا ضد أي شكل من أشكال التمييز أو العنصرية، وترى أنها جرائم ضد الإنسانية.
وأشار إلى أن ازدواجية المعايير بدأت تظهر بشكل علني في الاتحاد الأوروبي باسم التضامن ودعم الدول الأعضاء.
ولفت إلى أن الوضع يزداد سوءا في أوروبا، قائلا: "في أوروبا لا يوجد سياسيون منطقيون يمكنهم إيقاف هذا".
وفي شأن أخر، أشار تشاووش أوغلو إلى تأسيس آليات ثلاثية بمبادرة من تركيا من أجل تعزيز الاستقرار في منطقة البلقان.
وأضاف: "وعلى ضوء ذلك سيعقد اجتماعان ثلاثيان لوزراء خارجية تركيا والبوسنة والهرسك وصربيا، إضافة إلى تركيا والبوسنة والهرسك وكرواتيا".
ولفت إلى أن الاجتماعين سيبحثان ما يتوجب القيام به من أجل تعزيز الاستقرار في البلقان، وتنفيذ مشاريع هامة، وزيادة التجارة.
وشدد أن تركيا تعتبر إحدى أهم البلدان بالنسبة للبلقان، قائلًا:" لدينا روابط مع هذه المنطقة كما أننا عنصر فاعل وهام للغاية بخصوص التجارة والاستثمار، ونأتي على رأس الدول الأكثر إسهامًا فيما يخص استقرار وأمن البلقان".