10 أكتوبر 2019•تحديث: 10 أكتوبر 2019
أنقرة/ الأناضول
وزير الخارجية التركي قال:- عملية نبع السلام تهدف إلى القضاء على العناصر الإرهابية، والمخاطر الإرهابية التي تهدد تركيا من الجانب السوري، وإقامة منطقة آمنة- عمق المنطقة الآمنة يصل إلى 30 كلم، وفي بعض المناطق سيزيد وبعض المناطق الأخرى سينخفض هذا العمق- إن كانت المعسكرات أو السجون التي يحتجز بها إرهابيو داعش تقع داخل المنطقة الآمنة، فإن تركيا ستكون مسؤولة عنهم - في حال وقعت مواقع احتجازهم خارج المنطقة الآمنة، فإنه على الولايات المتحدة أو الدول الأخرى أن تتولى مسؤوليتهم- يمكن التحدث عن تطبيق اتفاقية أضنة في حال توفر الحل السياسي في سورياقال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، الخميس، إن بلاده لن تكون مسؤولة عن إرهابيي "داعش" المحتجزين في المناطق الواقعة خارج المنطقة المخطط إقامة منطقة آمنة فيها بسوريا.
جاء ذلك في كلمة تشاووش أوغلو مع بعض الممثلين عن وكالات الأنباء الأجنبية في تركيا، حول عملية نبع السلام التي ينفذها الجيش التركي في الوقت الحالي ضد التنظيمات الإرهابية في سوريا.
وأوضح الوزير التركي أن العملية تهدف إلى القضاء على العناصر والمخاطر الإرهابية التي تهدد تركيا من الجانب السوري، وإقامة منطقة آمنة، وإعادة الاستقرار للمنطقة، وتمكين السوريين من العودة إلى منازلهم.
وأكد تشاووش أوغلو أن "عمق المنطقة الآمنة يصل إلى 30 كم، وفي بعض المناطق سيزيد وبعض المناطق الأخرى سينخفض هذا العمق".
وبيّن أن العملية ستكون متناسبة ومحدودة، وتحمي المدنيين، معربا عن أمله بعدم استخدام الإرهابيين للمدنيين كدروع في المعارك.
وعن مصير عناصر تنظيم داعش الإرهابي المحتجزين لدى تنظيم "ي ب ك" الإرهابي، سواء في المعسكرات أو السجون، قال تشاووش أوغلو، إنه إن كانت هذه المعسكرات أو السجون التي يحتجز بها إرهابيو داعش واقعة داخل المنطقة الآمنة، فإن تركيا ستكون مسؤولة عنهم، وفي حال وقعت خارج المنطقة الآمنة، فإنه على الولايات المتحدة أو الدول الأخرى أن تتولى مسؤوليتهم.
وأضاف: "نحن غير قادرين على الوصول إلى هناك (عناصر داعش المحتجزين في سجون إرهابيي ي ب ك)، فالولايات المتحدة والدول الأخرى صرحوا بشكل واضح أنهم باقون في الجنوب، وأما الباقون جنوب المنطقة الآمنة التي سنشكلها، فالولايات المتحدة والآخرون هم المسؤولون عنهم".
وشدد تشاووش أوغلو على أن المدن والقرى التركية المتاخمة للحدود مع سوريا، تعرضت لأكثر من ألف اعتداء وتحرش من قبل التنظيمات الإرهابية في سوريا، خلال العام الأخير.
وأشار إلى أن منظمة "بي كا كا" الارهابية لديها شتى أنواع الأسلحة من مضادات الدروع والصورايخ والطائرات المسيرة وغيرها، مؤكدا أن المعلومات الاستخباراتية العسكرية التركية تفيد بامتلاك المنظمة الإرهابية أسلحة ثقيلة ومتطورة، غالبيتها حصلت عليها من الولايات المتحدة.
وفيما يتعلق باتفاقية أضنة الموقعة بين تركيا وسوريا في 1998، أوضح تشاووش أوغلو أنه يمكن التحدث عن تطبيق الاتفاقية حال توفر الحل السياسي في سوريا.
وقال: "إذا توفر حل سياسي في سوريا، عندها يمكننا التحدث عن ذلك، لكن النظام الآن لا يستطيع السيطرة على الشمال الشرقي للبلاد".
وتساءل الوزير التركي: "كيف سيطبق النظام هذه الاتفاقية في هذه الحالة؟ كيف سيمنع الاعتداءات الإرهابية انطلاقا من هذه المناطق، أو كيف سيقضي على الإرهابيين؟".
وتابع: "في الواقع إن عمليتنا الحالية تسير استنادا لحقوقنا المنبثقة من هذه الاتفاقية (أضنة)، والنظام لا يستطيع الإيفاء بالاتفاقية في الوقت الراهن، وفي حال توفر حل سياسي، فإنه يمكن لكلا الطرفين تطبيق اتفاقية أضنة".
وتنص اتفاقية أضنة على تعاون سوريا التام مع تركيا في مكافحة الإرهاب عبر الحدود، وتعطي تركيا حق "ملاحقة الإرهابيين" في الداخل السوري حتى عمق 5 كم، واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة إذا تعرض أمنها القومي للخطر.
والأربعاء، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إطلاق جيش بلاده بالتعاون مع الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي "بي كا كا/ ي ب ك" و"داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
وتهدف العملية العسكرية إلى القضاء على الممر الإرهابي الذي تُبذل جهود لإنشائه عند الحدود الجنوبية لتركيا، وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.