30 مايو 2018•تحديث: 30 مايو 2018
أنقرة/ الأناضول
قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن الدعوة التي تلقاها الرئيس رجب طيب أردوغان، من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لزيارة برلين، وُجهت قبل قرار إجراء الانتخابات المبكرة في تركيا.
وأوضح جاويش أوغلو خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الأربعاء، أن قرار الزيارة جاء في اتصالين هاتفيين منفصلين، أحدهما بين ميركل وأردوغان، والثاني بين الأخير ونظيره الألماني فرانك- فالتر شتاينماير، أي قبل موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية مبكرة.
وأشار أنه نقل تحيات أردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم، إلى ميركل أمس (الثلاثاء) في لقاء جمعهما، وقولها "سنخطط موعد زيارة الرئيس (أردوغان) عقب الانتخابات".
وأوضح أن ميركل لم تشر أن الزيارة جديدة، وبالتالي هو استمرار لما تم الاتفاق عليه في وقت سابق (خلال الاتصالين الهاتفيين).
وشدد جاويش أوغلو على عدم وجود أي بُعد انتخابي لدعوة ميركل، وأن حزب العدالة والتنمية الحاكم لا يستغلها لتحقيق مكاسب.
ولفت أن جدول الزيارات الخارجية يحدد مسبقاً لتكون الزيارات ناجحة، وأن دعوة ميركل للرئيس (أردوغان) لزيارة برلين أمر طبيعي للغاية.
وفي سياق آخر، لفت جاويش أوغلو أنه لا يوجد أي سبب يحول دون بيع الولايات المتحدة مقاتلات (F-35) لتركيا، وأنه لا يمكن إلغاء مثل هذا المشروع الحساس للأسباب مصطنعة.
وشدد على أن تركيا ليست عاجزة أو بلا بديل، فإن أي تأخير في تسليم الطائرات المقاتلة سوف يدفع تركيا إلى التوجه لأسواق أخرى، وفي أسوأ السيناريوهات؛ نستطيع الحصول على احتياجاتنا من حلفاء آخرين.
وأكد جاويش أوغلو أن دول مثل روسيا أو بلدان أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيوفرن لتركيا احتياجاتها وسيشكلون البديل، مذكرًا بأن تركيا أتمت شراء منظومة (S-400) الصاروخية الروسية، قبل قرار الكونغرس المتعلق بفرض عقوبات على روسيا.
وحذر جاويش أوغلو من أن تركيا سوف تلجأ لاتخاذ خطوات قانونية إذا طرأ أي تأخير على موعد تسليم المقاتلات (F-35) الأمريكية لتركيا. مشيرًا أن حدوث هكذا تأخير محتمل لن يكون نهجًا صحيحًا يمكن اتباعه بين دولتين عضويين في الناتو.
وأشار جاويش أوغلو، أن قضيتان تؤثران بشكل سلبي على العلاقات التركية الأمريكية، هما قضية الدعم الأمريكي لتنظيمي "فتح الله غولن" و"ب ي د" الإرهابيين، وقال: يجب على الولايات المتحدة ألا تفقد حليفاً مثلنا.
وشدد جاويش أوغلو على أن القوى التي تقف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة (15 يوليو/ تموز 2016) كانت تسعى متعمدة لإخضاع تركيا من خلال العمل على ضرب اقتصادها، إلا أن الحكومة التركية تواصل اتخاذ التدابير اللازمة لمواصلة المسيرة.
وفي الملف الفلسطيني، رحب جاويش أوغلو بقرار إسرائيل وحماس العودة إلى وقف إطلاق النار، معتبرًا الخطوة بالإيجابية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على وضع القدس ووقف توسيع المستوطنات غير الشرعية في واغتصاب حقوق الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
وأمس، أعلن جاويش أوغلو خلال زيارته لألمانيا أن ميركل دعت أردوغان لزيارة برلين عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المزمع إجراؤها في 24 حزيران/ يونيو المقبل.
وتأتي زيارة وزير الخارجية للمشاركة، في مراسم إحياء الذكرى الـ 25 لهجوم زولينغن العنصري، الذي قُتل فيه 5 مواطنين أتراك، عندما أحرق منزلهم في المدينة الألمانية.
وأجريت المراسم في مدينة دوسلدورف، عاصمة ولاية شمال الراين - وستفاليا الألمانية، بحضور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس وزراء الولاية أرمين لاشيت.