30 يناير 2018•تحديث: 30 يناير 2018
أنقرة / الأناضول
قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن عملية "غصن الزيتون" التي أطلقتها قوات بلاده المسلحة ضد التنظيمات الإرهابية في عفرين السورية، تسير بنجاح وفق الشكل المخطط له.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير التركي مساء الاثنين، في حوار على أحد برامج قناة التلفزة التركية الرسمية "تي آر تي"، وتطرق خلالها إلى العديد من القضايا.
وتابع قائلا "جنودنا، وعناصر الجيش السوري الحر يتقدمون على أرض آمنة، وقد تمكنوا من السيطرة على عدد من البلدات والقرى والمدن، والعملية مستمرة كما ينبغي".
وأضاف "إننا بعملية غصن الزيتون بتنا أقوياء في الميدان وعلى الطاولة، ففي الميدان وصلنا إلى قمة الإرهابيين، وعلى الطاولة فعلنا ما تحتمه الدبلوماسية".
وزير الخارجية جدد تأكيده أن العملية المذكورة تستهدف تطهير عفرين في الشمال السوري من التنظيمات الإرهابية، وجعلها منطقة آمنة، مضيفا "تماما كما فعلنا في عملية درع الفرات (2016) سيعود الناس لأماكن إقامتهم في أمان".
ولفت أنه "رغم تقدم العملية بشكل شفاف، إلا أن هناك تلوثا في بعض المعلومات، ومن ذلك ما ذكرته بعض الصحف الأجنبية كذبا بأن دباباتنا قصفت، واستشهد عدد كبير من جنودنا، لكن هذا غير صحيح".
واستطرد جاويش أوغلو قائلا "نحن كل يوم نكشف عن أرقام الشهداء في صفوف قواتنا، والقتلى من التنظيمات الإرهابية، ونشارك ذلك مع الجمهور، ولا نخفي شيئا أبدا عن الرأي العام الدولي".
وشدد على أن بلاده أطلعت الرأي العام الدولي على العملية أولا بأول منذ انطلاقها وحتى الآن، مضيفا "وقد جاءت العملية في إطار حقنا المشروع في الدفاع عن أنفسنا وبشكل يتفق مع القانون الدولي، وندعم وحدة الحدود والأراضي السورية".
وأوضح أن العملية أظهرت للجميع أن تركيا جادة فيما تقول، لا سيما أننا عندما حذرنا من قبل بشن العملية خرج علينا من يسخر ويقول إن تركيا تتحدث فقط ولا تفعل، فالجميع الآن شهدوا من نحن".
وفي رد منه على سؤال حول موعد انتهاء "غصن الزيتون"، قال جاويش أوغلو "من الصعب الآن التكهن بذلك، بسبب ظروف الميدان والأجواء المتقلبة، فهدفنا الأول إنجاح العملية، وتطهير المنطقة من الإرهابيين".
وأفاد أنه قبل وأثناء العملية تواصلت أنقرة مع العديد من المؤسسات الدولية، وبعض الدول لإطلاعها على ظروف العملية، مضيفا "لقد أُجريت في هذا الصدد مباحثات استخباراتية وعسكرية وسياسية مع موسكو".
وتابع "وعلى نفس الشاكلة طلبنا من الولايات المتحدة سحب عناصرها وطائراتها من المنطقة".
ومنذ 20 يناير / كانون الثاني الجاري، يستمر الجيش التركي في عملية "غصن الزيتون" التي تستهدف المواقع العسكرية لتنظيمي "داعش" و"ب ي د / بي كا كا" الإرهابيين شمال غربي سوريا، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أي أضرار.
ـ الحل السياسي في سوريا
في سياق متصل، شدد جاويش أوغلو على ضرورة التوصل إلى حل سياسي دائم ينهي الأزمة التي تشهدها سوريا، مشيرا إلى جولة المفاوضات حول الأزمة التي من المنتظر أن تنطلق بمدينة سوتشي الروسية الثلاثاء.
الوزير تابع "ستتخذ كافة الخطوات اللازمة (في سوتشي) من أجل الذهاب لعملية سياسية مشروعة وشفافة برعاية الأمم المتحدة، والاستعداد للانتخابات".
كما أوضح أنه تم عقد لقاءات مع المسؤولين الروس من أجل إزالة تردد المعارضة السورية في سوتشي.
ـ اقتراح أمريكا بخصوص إنشاء منطقة آمنة في سوريا
وبخصوص اقتراح المنطقة الآمنة في سوريا الذي طرحه وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، قال جاويش أوغلو "لقد صدر عن الوزير الأمريكي تصريح قال فيه (يمكننا التعاون مع تركيا بخصوص إنشاء منطقة آمنة)".
وتابع الوزير "وخلال اللقاء الذي عقدته معه (تيلرسون) في العاصمة الفرنسية باريس، سألته عن مقصده من هذه التصريحات".
واستطرد "فقال لي تيلرسون (كنا من قبل نفكر في إنشاء منطقة آمنة وعازلة بعمق 10 كم، لكن الصواريخ تصل إليكم من الأراضي السورية على الأقل من عمق 30 كم، لذلك من الممكن تأسيس منطقة آمنة وعازلة بعمق 30 كم، وبطول الحدود كلها)".
وأضاف جاويش أوغلو "فطلبت منه إيصال هذه النوعية من المقترحات إلى الجهات المعنية، لأن شغلنا الشاغل الآن هو إعادة تأسيس الأمان المفقود، واتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الصدد".
ـ الدعم الأمريكي لتنظيم "ي ب ك / ب ي د" الإرهابي
في السياق ذاته، لفت الوزير التركي إلى أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة يضرب تنظيم "داعش" الإرهابي بمقاتلاته، وطائراته من دون طيار من الأراضي التركية، ومضيفا "ورغم هذا واشنطن تقدم السلاح لتنظيم (ي ب ك) الإرهابي".
وتابع "هذه الأسلحة لم تأتِ من قاعدة إنجيرليك (توجد بها قوات أمريكية جنوبي تركيا)، بل جاءت بالشاحنات من داخل العراق، وعدد هذه الأسلحة معروف".