Hişam Şabani
07 أكتوبر 2016•تحديث: 07 أكتوبر 2016
أنقرة/ أجه نور جولاق/ الأناضول
قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، يجب عدم ترك أهل الموصل السنة بين خياري تنظيم داعش أو المليشيات الشيعية، مشددًا أن السماح للشيعة من الخارج بالمشاركة في العملية، ثم إبقائها في الموصل، لن يساهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده وزير الخارجية التركي مع نظيره الإسباني، خوسيه مانويل غارسيا - مارغالو، بعد اجتماعٍ منفرد جرى بينهما، أعقبه اجتماع آخر بحضور وفدين من البلدين، في المقر الرسمي للوزارة بالعاصمة التركية أنقرة.
وأضاف جاويش أوغلو، أن السماح للمليشيات الشيعية من الخارج بالمشاركة في العملية، ثم إبقائها في الموصل، للأسف سيزيد من مشاكل المنطقة على المديين المتوسط والطويل، مشيرًا أن النجاحات التي تم تحقيقها في مدينة جرابلس (شمالي سوريا) أعادت الثقة بالنفس تجاه إمكانية استعادة مدينة الموصل (شمالي العراق)، وأن القوات العراقية التي تدربها وتجهزها تركيا في معسكر بعشيقة القريب من الموصل، هي قوات محلية، تتكون من سكان الموصل أنفسهم، وأن مشاركة تلك القوات في العمليات ضد تنظيم داعش، مسألة في غاية الأهمية لضمان نجاحها.
وتابع وزير الخارجية التركي: "نعلم أن مختلف البلدان، ولا سيما البلدان الحليفة، تقوم بتدريب وتجهيز قوات البيشمركة وعدد من القوى العراقية، لذلك، يمكن لقوات التحالف دعم القوات المحلية، كما فعلنا نحن في جرابلس، وتطهير الموصل من داعش في نهاية المطاف. نحن شاركنا حتى الآن، في جميع مراحل مكافحة تنظيم داعش، ووفرنا مشاركة فعالة في هذا المجال، كما إننا على استعداد لتقديم كافة أشكال الدعم فيما يتعلق بتحرير الموصل".
وحول العمليات الجارية في جرابلس السورية ومحيطها ضد تنظيم داعش الإرهابي، قال جاويش أوغلو: "فهمنا جميعًا أن هزيمة داعش في وقت قصير ممكنة من خلال العمليات البرية. علينا الاستمرار بتلك الخطوات بشكل حاسم لتطهير العراق وسوريا من التنظيم الذي يضم مسلحين أجانب من 125 بلدًا، لقد اتخذنا تدابير عديدة حتى الآن من أجل وقف تدفق المسلحين، ما أدى إلى انخفاض كبير في عددهم، لكن ينبغي على البلدان المصدرة للمقاتلين الأجانب اتخاذ تدابير جادة وفعالة أيضًا".
كما شدد الوزير التركي على ضرورة أن يشمل التخطيط للعمليات مرحلتي قبل داعش وبعده، ثم تسليم مسؤولية حفظ أمن المنطقة للعناصر المحلية. في الواقع، إن ذلك هو سر النجاح، فموضوع رعاية العناصر المحلية لتلك المنطقة والشعور بأنهم هم من يذود عنها، مسألة في غاية الأهمية. نحن نريد أن يطبَّق هذا النموذج في الموصل أيضًا. إن هذا النهج هو الأكثر واقعية".
من جهته، قال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل غارسيا - مارغالو، إن على مجلس الأمن الدولي، إيجاد حل للحرب الأهلية في سوريا بشكل عاجل "فالحاجة لذلك باتت ملحة". مشيرًا أن تركيا لعبت دورًا كبيرًا جدًا في المجال الإنساني وتحملت أعباءً كبيرة في هذا الإطار، وقامت بالوفاء بالتزاماتها على أتم وجه وأكثر.
وحول الاتفاقية الموقعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي فيما يخص المهاجرين السوريين، لفت الوزير الإسباني إلى أن التعاون بين تركيا والاتحاد من شأنه أن يرتفع إلى مراحل أفضل في ظل تلك الاتفاقية.
وأضاف مارغالو أن الهدف الرئيسي من زيارته إلى تركيا، هو إظهار دعم بلاده لتركيا، والشعب الاسباني للشعب التركي، في مواجهة المحاولة الانقلابية الفاشلة التي نفذها تنظيم فتح الله غولن/ الكيان الموازي الإرهابي في تركيا، منتصف تموز/ يوليو الماضي.
ودعما لقوات "الجيش السوري الحر"، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 أغسطس/آب الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس، تحت اسم "درع الفرات"، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم "داعش" الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.
ونجحت العملية، خلال ساعات، في تحرير المدينة ومناطق مجاورة لها، كما تم لاحقاً تحرير كل الشريط الحدودي ما بين مدينتي جرابلس واعزاز السوريتين، وبذلك لم تبقَ أية مناطق متاخمة للحدود التركية تحت سيطرة "داعش".