Ahmet Demircan, Sami Sohta
12 سبتمبر 2026•تحديث: 12 سبتمبر 2026
نيغدة/ الأناضول
- جبن تقليدي من ولاية نيغدة يُحضّر على عمق 14 مترا داخل كهف
- يُترك لفترة بين 6 و8 أشهر في الكهف لتتكون عليه طبقات العفن وينضج في ظروف طبيعية
- المنتج رجائي أربيشيم: ننتج 7 أنواع من الجبن في الكهف البركاني
يصل جبن "طابال" من كهف صخري بركاني في ولاية نيغدة التركية إلى الموائد، بعد إنضاجه بطرق تقليدية على عمق 14 مترا داخل الكهف وفي ظروف طبيعية على مدار العام.
ويستمد الجبن اسمه من "مملكة طابال" التي حكمت قضاء تشيفتلك في نيغدة (وسط)، ويعود تاريخها إلى القرن الثامن قبل الميلاد.
ويُترك الجبن داخل الكهف لمدة بين 6 و8 أشهر تحت درجة حرارة طبيعية تتراوح من 8 إلى 12 درجة مئوية.
ويُصنع الجبن بطرق تقليدية، إلى جانب أصناف أخرى تُنضج داخل الكهف نفسه، بينها "أزرق نيغدة" و"أبيض نيغدة" و"كهف كبادوكيا" و"طولوم أوبراك" و"قشقوان أوبراك" و"الجبن الخشبي".
** سر النضج الطبيعي
وقال المنتج رجائي أربيشيم للأناضول إنهم ينتجون 7 أنواع من الجبن في الكهف البركاني بعد إجراء أبحاث وتطوير، ثم يعتمدون الأنواع المناسبة ويطرحونها للبيع.
وأوضح أربيشيم أن تسمية جبن "طابال" جاءت بعد تقديمه للتذوق إلى والي نيغدة السابق يلماز شيمشك، الذي أعجب به واقترح تسميته باسم مملكة طابال التاريخية في قضاء تشيفتلك.
وأضاف أن الجبن يصنع من حليب البقر، موضحا مراحل إنتاجه: "نقوم أولا بتخمير الحليب وتحويله إلى خثرة، ثم نغلي الخثرة عند درجة حرارة 72 مئوية ونصبها في قوالب. يحتوي الجبن على مسامات، ولفتح هذه الثقوب نضيف بكتيريا نافعة متنوعة".
وتابع: "بعد ذلك نأتي بالجبن من الملبنة ونضعه في الكهف بعد لفه بالقماش".
وأردف: "يتعفن الجبن خلال فترة من 6 إلى 8 أشهر، حيث تغطيه في البداية طبقة عفن بيضاء، ثم تتشكل طبقة يميل لونها إلى الزرقة والخضرة، وفي النهاية يتحول إلى اللون الأحمر. وعندما يتحول العفن إلى الأحمر يكون الجبن قد نضج".
وأشار أربيشيم إلى أنهم ينظفون الجبن بعد اكتمال نضجه، ثم يلفونه بالقماش ويضعون العلامة التجارية عليه قبل طرحه للبيع.
وأكد أهمية الكهوف البركانية في إنضاج الأجبان، قائلا إن الأجداد كانوا يستخدمونها قبل نحو 100 عام في ظل غياب مستودعات التبريد والثلاجات.
ومضى قائلا: "نحن نعيد إحياء ما فعله أجدادنا ونخمر الأجبان بأساليبهم. مبيعاتنا مستمرة على مدار 12 شهرا في السنة، ونبيع بشكل أكبر للفنادق والمطاعم والمناطق السياحية مثل أنطاليا وإسطنبول وبودروم ومرمريس".
وأشار إلى رغبتهم في زيادة الطاقة الإنتاجية وتصدير المنتج إلى الخارج، قائلا إن هناك طلبا كبيرا من خارج البلاد، إلى جانب اهتمام سلاسل أسواق تجارية مهمة داخل تركيا.
وأوضح أربيشيم أن صنفين آخرين من الجبن يخضعان حاليا لأبحاث وتطوير، وسيتم تسميتهما وطرحهما للبيع بعد الانتهاء من العمل عليهما.