Orhan Fatih Doğan, Mahmut Serdar Alakuş, Ahmet Kartal
30 يوليو 2026•تحديث: 30 يوليو 2026
إزمير/ محمود سردار ألاقوش/ الأناضول
بين خلجانها الساحرة وأعماقها الزاخرة بالحياة، تبرز منطقة تششمة في ولاية إزمير غربي تركيا وجهةً مميزة لعشاق الغوص، بفضل نحو 20 موقعا، من بينها حطام سفينة تحوّل بمرور الزمن إلى موطن غني بالكائنات البحرية.
وتوفر المنطقة مسارات تناسب مختلف مستويات الغواصين، من المبتدئين إلى المحترفين.
ومن أكثر مواقع الغوص جذبا للانتباه حطام سفينة الشحن مونيم التي غرقت خلال عاصفة عام 2004، وكان يبلغ طولها نحو 75 متراً.
ويستقر الحطام على عمق يقارب 18 متراً فوق قاع رملي، وتحول مع مرور السنوات إلى موطن طبيعي للكائنات البحرية، ليكتسب خصائص الشعاب المرجانية الاصطناعية.
ويوفر النظام البيئي الغني المحيط بالسفينة للغواصين رؤية واضحة ومساحات مليئة بالحياة البحرية الملونة.
- الغوص في الكهوف
وللمبتدئين، تُنظم تجارب غوص آمنة حول جزيرة مكري، بينما تعد نقطة الغوص المعروفة باسم "غرفة النوم" من الوجهات المفضلة للغواصين ذوي الخبرة.
وتضم المنطقة كهفاً يبدأ مدخله على عمق نحو 8 أمتار، حيث تتسلل أشعة الشمس من فتحة طبيعية في سقفه لتشكل مشاهد ساحرة تحت الماء.
ويعد الموقع من أبرز مناطق الغوص في تششمة، خصوصاً بالنسبة لهواة التصوير تحت الماء.
وقال أردينج أرغون، المسؤول في أحد مراكز الغوص في تششمة، إن المنطقة لا تحظى بعد بالشهرة الكافية عالمياً رغم سهولة الوصول إليها، ووضوح مياهها، وتنوع مواقع الغوص فيها.
وأضاف: "المنطقة لم تُعرف بعد بما يكفي كوجهة للغوص، إذ تتجه الأنظار عادة إلى السواحل الجنوبية. لكن درجة حرارة المياه حالياً تبلغ نحو 23 درجة، والوصول إليها سهل بفضل الطريق السريع، ولدينا قرابة 20 موقعاً للغوص".
وأشار إلى أن حطام سفينة مونيم يعد من أكثر الحطام البحري إثارة للإعجاب في تركيا.
وأوضح أن تحول السفينة إلى شعاب اصطناعية ساهم في تشكيل تجمع غني من الكائنات البحرية، فيما يوفر موقع "غرفة النوم" فرصا استثنائية للمصورين تحت الماء بفضل تأثيرات الضوء داخله.
- تنوع بيولوجي يعزز الإمكانات السياحية
وقالت أوزنور يازيلان تشامليك، طالبة الدكتوراه في علم الأحياء البحرية بجامعة مانيسا جلال بايار، إن تششمة تمتلك نظاماً بيئياً غنياً من الناحية البيولوجية.
ولفتت إلى أن وفرة الأكسجين تساعد على وجود أنواع من الطحالب البحرية الكبيرة، المعروفة شعبياً باسم "الأعشاب البحرية"، مشيرة إلى أن ذلك يعكس جودة البيئة البحرية ويدعم التنوع البيولوجي.
وأضافت أن ارتفاع التنوع البيولوجي يعني مباشرة ارتفاع الإمكانات السياحية، وتوفر تششمة تجارب غوص جميلة وممتعة.
من جانبها، قالت الطبيبة والغواصة المحترفة جانان صباي إن عالم ما تحت الماء يقدم مغامرة فريدة، مشيرة إلى أن كهوف تششمة وحطام مونيم أثارا حماسها، وأن المنطقة مناسبة للراغبين في اكتشاف الحياة البحرية.
أما المصورة تحت الماء دوغه أرغون البالغة من العمر 16 عاما، فأوضحت أن موقع "غرفة النوم"، الذي يضم كهفين، يوفر مشاهد غنية ومميزة لمحبي التصوير تحت الماء.