أنقرة/ خالد كولشان – أحمد أسعد شاني/ الأناضول
يرى خبراء استراتيجيين أن زيارة رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي إلى أنقرة، بداية لحقبة جديدة في العلاقات بين أنقرة وبغداد، حيث من المتوقع أن تستعيد العلاقات زخماً جديداً بعدما تضررت في السنوات الأربع الأخيرة، إذ كانت أخر زيارة عراقية إلى تركيا على مستوى رئيس وزراء عام 2010.
ومن المنتظر أن تُعقد من جديد اجتماعات منتظمة للمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين، خلال عام 2015.
وأوضح "سرحات أركمن" الأستاذ في قسم العلاقات الدولية بجامعة "آهي أوران" التركية، لمراسل الأناضول، أن كلا البلدين بحاجة إلى إصلاح العلاقات، في الوقت الذي لايمكن فيه مواصلة التوتر بينهما.
وأكد أركمن أن الحكومة العراقية الجديدة، ترغب في إصلاح العلاقات التي تضررت خلال السنوات السابقة، حيث أن العراق يشهد أزمة أقتصادية بسبب هبوط أسعار النفط، وفي المقابل فتركيا بحاجة إلى العراق الذي يعد ثاني أكبر سوق للصادرات التركية.
من جهته أفاد "ويسل آيهان" رئيس مركز بحوث سلام الشرق الأوسط الدولي، أن زيارة العبادي إلى تركيا فتح الطريق أمام تطور العلاقات بين البلدين في مجالات كثيرة وفي مقدمتها الطاقة، مؤكدا أن العلاقات دخلت حقبة جديدة، في الوقت الذي تبحث بغداد عن مخرج لها في ظل المشاكل التي تواجهها، وترغب في تطوير علاقاتها مع أنقرة.
وأكد الخبير في شؤون الشرق الأوسط بمركز الحكماء للدراسات الاستراتيجية "علي سمين"، أن العراق يريد كسب ثقة تركيا من جديد، مشيراً إلى طلب بغداد عودة الشركات التركية إلى العراق.
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وصل أمس الخميس، على رأس وفد رفيع إلى العاصمة التركية أنقرة في مستهل زيارة رسمية يلتقي خلالها كبار المسؤولين الأتراك.
والتقى العبادي نظيره التركي أحمد داود أوغلو، في لقاء ثنائي مغلق في مقر رئاسة الوزراء، تلاه اجتماع في إطار التئام مجلس التعاون الاستراتيجي التركي العراقي رفيع المستوى، عقدا بعده مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا.
واستهل العبادي جولته في تركيا، بزيارة ضريح مؤسس الجمهورية التركية "مصطفى كمال أتاتورك"، ثم اجتمع عقب ذلك برئيس البرلمان "جميل جيجك".
جدير بالذكر أن العلاقات التركية العراقية شهدت توترا تدريجياً منذ 2010، خلال فترة ترؤس نوري المالكي الحكومة العراقية.