أنقرة/ ملتم أوزون/ الأناضول
قال وزير الخارجية التركي "أحمد داود أوغلو" - في معرض إجابته على سؤال حول رسالة التعزية التي وجهها رئيس الوزراء "رجب طيب أردوغان" إلى أحفادالأرمن؛ الذين قضوا بأحداث عام 1915 - إن "الجميع اتفق على أن الشعب التركي اتخذ خطوة تاريخية في هذا الصدد، وفتح نافذة جديدة للحوار والصداقة ".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، عقب لقائه بوزير الخارجية السوداني "علي كرتي" في مقر وزارة الخارجية التركية بالعاصمة "أنقرة".
وتابع داود أوغلو " في الواقع تلك الرسالة ليست موجهة في المقام الأول للدول؛ وإنما لجميع الأرمن في كل أنحاء العالم، وكانت رسالة إنسانية، وإن ردود فعل المجتمعات والجاليات الأرمنية كانت إيجابية بشكل كبير".
وأشار داود أوغلو أن بإمكان الأتراك والأرمن إجراء حوار مع بعضهم بشكل مريح بعد الآن، مبيناً أنهم تلقوا ردود فعل ايجابية للغاية من الدول التي أبدت دعمها لتلك الخطوة.
وأعرب داود أوغلو عن اعتقاده أن تلك الرسالة حققت النتائج التي كانت ترجوها الحكومة، مشيراً أنهم من الآن فصاعداً سيتمكنون من النقاش والتفكير سوياً لإنشاء مستقبل قائم على أرضية تاريخية مشتركة.
من جانب آخر، لفت داود أوغلو إلى أن العلاقات بين السودان وتركيا ذات تاريخ طويل، مذكراً بمبادرة تركيا لتشكيل لجنة اتصال في منظمة التعاون الإسلامي حول قضية جمهورية أفريقيا الوسطى.
كما أشار إلى أنه سيقوم بزيارة إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، الثلاثاء القادم برفقة وفد وزاري من منظمة التعاون الاسلامي، مؤكداً عزم بلاده زيادة حجم التبادل التجاري السنوي مع السودان إلى أكثر من 300 مليون دولار.
من جانبه، اعتبر كرتي أن تركيا هي "الأخ الأكبر" للسودان، لافتاً إلى أن قوة تركيا الإقليمية ستؤدي إلى مراحل أفضل للسودان ولتركيا على حد سواء، مبدياً رغبة بلاده في إنشاء تعاون عسكري اقتصادي مع تركيا.
وأفاد كرتي أنهم يريدون الاستفادة من الخبرة التركية، في المجالات العلمية والتكنولوجية، مشيراً إلى أنهم يريدون تطوير مشاريع مشتركة مع تركيا للاستفادة من أراضي زراعية خصبة واسعة في السودان.
وكان رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"، قال في تعليقه أمس الأول على أحداث 1915، "أتمنى أن يرقد الأرمن الذين فقدوا حياتهم خلال الظروف التي عصفت بالمنطقة مطلع القرن الـ 20 بسلام"، معرباً عن تعازيه لأحفادهم.
يذكر أن الأرمن يطلقون بين الفينة والأخرى، نداءات تدعو إلى تجريم تركيا، وتحميلها مسؤولية مزاعم تتمحور حول تعرض أرمن الأناضول لعملية إبادة وتهجير، على يد جنود الدولة العثمانية، أثناء الحرب العالمية الأولى، أو ما بات يعرف بأحداث عام 1915.