أنقرة/الأناضول
قال وزير الخارجية التركي "أحمد داود أوغلو"، إن "الرهائن الأتراك المختطفين في مدينة الموصل العراقية، موجودون الآن في منطقة أكثر أمنا".
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها الوزير التركي، مساء اليوم الخميس، عقب مباحثات أجراها مع المعارضة التركية، والتي تحدث فيها عن اعتداء تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، على القنصلية التركية في مدينة الموصل شمال العراق، واختطاف الدبلوماسيين الأتراك، وعائلاتهم، ونقلهم إلى مكان مجهول أمس الأربعاء.
ووصف الوزير التركي التطورات التي تشهده الموصل بـ"التطور الخطير، والمؤلم"، مشيرا إلى أن "أوضاع المختطفين بخير، والحمد لله، وحالتهم الصحية جيدة، ولا يوجد هناك أي خطر عليهم، ونحن نجري في الوقت الراهن، اتصالات مكثفة بكافة الأطراف، لإنهاء تلك الأزمة بشكل سريع".
وأضاف الوزير التركي "نحن نبذل جهودا مضنية، حتى يمكننا الحصول في القريب العاجل، على أخبار جيدة مفرحة"، وتابع "وأي تطورات ستحدث في هذا الشأن، سنطلع عليها الرأي العام، على الفور، لكن كل ما نطلبه من المواطني، هو الثقة ببلدهم".
وطالب كافة الأطراف في البلاد بـ"توخي الحذر بشأن التصريحات التي يطلقها البعض بخصوص تلك الواقعة، مؤكدا أنه عند التوصل لأخبار جيدة، سيتم تبادلها مع الرأي العام التركي".
وفي رد منه على سؤال متعلق بالأنباء التي انتشرت وتفيد أنه تم إطلاق سراح المختطفين، قال "نحن الآن نجري مباحثات حساسة للغاية".
وأكد أن "تركيا بكافة أجهزتها ومؤسساتها في حالة استنفار تام من أجل إعادة المختطفين سالمين إلى أرض الوطن"، موضحا أن "كل فرد من أفراد المجموعة المختطفة، يحمل أهمية كبيرة لنا، حتى أنني قبل الحادث بليلة واحدة اتصلت بقنصلنا في الموصل وطلبت منه اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أفراد البعثة الدبلوماسية، وغيرهم من المواطنين الأتراك".
وذكر أنه بعد اندلاع تلك الأحداث بالأمس، ترأس رئيس الحكومة "رجب طيب أردوغان" اجتماعا أمنيا لتقييم الأوضاع، أعقبه اجتماع آخر برئاسة رئيس الدولة "عبد الله غل"، وحضور "أردوغان" أيضا"، مضيفا "وخلال تلك الفترة ونحن على اتصال دائم برئيس الوزراء، الذي يتابع الأحداث، والتطورات، أولا بأول".
وأضاف أنه عقد اجتماعا آخر مع "أردوغان" بعد وصوله إلى أنقرة مباشرة قادما من نيويورك، مشيرا إلى "حرص الحكومة على إطلاع الرأي العام التركي، والمعارضة بآخر ما أسفرت عنه تلك الاجتماعات"، وتابع: "فهذا شأن عام تركي، لا مجال فيها للاختلافات السياسية، لأن الأمر متعلق بدولة تركيا، وبأمن أفراد من رعاياها، ولا علاقة له بحزب معين".
وأعرب "داود" أوغلو عن شكره لممثلي الأحزاب السياسية المختلفة التي عقد معها اجتماع لتناول آخر الأوضاع، مساء اليوم، مشيرا إلى أن "واقعة اختطاف الدبلوماسيين الأترك، حدثت في السنوات الأخيرة مع عدد من دبلوماسي دول المنطقة، وأنها ليست خاصة بتركيا وحدها".