أعلن وزير الخارجية التركي، " أحمد داود أوغلو"، أنه لا نيّة لدى تركيا لإخلاء كلي من العراق، مؤكدا أن مشاريعهم التعاونية ستستمر، ولا توجد حاجة لذلك.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقده عقب اجتماع تنسيقي مع وزير الطاقة والموارد الطبيعية، "طانر يلدز"، ووزير الاقتصاد، "نهاد زيبكجي"، ووزير المواصلات والنقل البحري، "لطفي ألوان"، ورئيس جهاز الاستخبارات، "هاكان فيدان"، لمناقشة التطورات الأخيرة في مدينة الموصل شمال العراق، وقضية اختطاف السائقين والعاملين في القنصلية التركية هناك.
وناشد الوزير التركي الجميع توخي الحذر في تداول أي معلومات لا تصدر عن جهات رسمية في هذا الشأن، مشيرا إلى رغبتهم في توصيل "خبر جيد" حول عودة الرهائن الأتراك المختطفين في مكان مجهول بالعراق في أقرب وقت ممكن، على حد قوله.
وأوضح أن قرار عقد الاجتماع التنسيقي، جاء بناء على التعليمات، التي أعطاها رئيس الوزراء "رجب طيب أردوغان" صباح اليوم، مشيرا إلى أن الهدف الرئيس من الاجتماع، كان لبحث التأثيرات المحتملة للتطورات، التي تجري "في دولة كبرى شقيقة مثل العراق، تحمل أهمية كبيرة بالنسبة لتركيا".
وذكر أن الاجتماع تناول كافة السيناريوهات المحتملة في العراق، خلال الفترة المقبلة، مضيفا "قبل أي شيء أريد أن أؤكد أن العراق دولة جارة وشقيقة، ونحن سنقف دائما بجوار الشعب العراقي الصديق والشقيق في الظروف العصيبة التي يمر بها، واستقرار العراق وسلامتها ورخائها، استقرار لتركيا ورخاءً لها".
ولفت إلى أن تركيا لم تترك العراق بمفرده، في أي فترة من فترات التاريخ، مضيفا "ومن ثم نحن لن نتركها في أي وقت آخر، وكما تعلمون أن أي أخطار تهدد العراق شرق وغربا، ُقيم في الأساس على أنها خطر يهدد تركيا أيضا، لأن ما يؤلهم يؤلمنا، وما يفرحهم يفرحنا".
وأكد أن التعاون التركي-العراق سيستمر على كافة الأصعدة بلا انقطاع، معربا عن تمنيه للسلطات القائمة على أمر البلاد تحقيق السلام والاستقرار لشعبها.
وذكر "داود أوغلو" إلى أن هناك اتجاه يراد به إشاعة أن الفوضى تعم كافة أنحاء العراق، مبيننا أن الحقيقة على أرض الواقع ليست كذلك على الإطلاق.
وأوضح أن أهم قرار أسفر عنه اجتماع اليوم، هو "مواصلة التعاون مع العراق دون انقطاع"، مؤكدا استمرارهم بكل عزم في مواصلة الأعمال والمشروعات التي تنفذها شركات تركية في العراق، وأنهم لن يوقوفوها خلال المرحلة المقبلة.
وذكر أنهم تناولوا كذلك خلال الاجتماع المناطق العراقية المختلفة، وأوضاعها الأمنية، مشيرا إلى أن الرهائن الأتراك موجودين حاليا في مناطق بعيدة عن مناطق الخطر، ولا يوجد أي قلق عليهم.
وأفاد أن يتابعون التطورات في الموصل وغيرها من المدن العراقية لحظة بلحظة، ولا يدخرون جهدا من أجل تلبية احتياجات المواطنين الأتراك الموجودين هناك، وأنهم سيواصلون اجتماعهم على مدارالساعة لحين عودة الرهائن للبلاد سالمين، على حد قوله.
وأوضح داود أوغلو أن مدير قسم القنصليات في الوزارة على اتصال دائم مع السائقين الأتراك المختطفين في العراق، مشيراً إلى أن نائبه، "ناجي كورو"، سيزود الصحفيين بالمعلومات عن تطورات الأحداث، يوميا، بين ساعات 13:00-18:00، داعيا إلى عدم الأخذ بالمعلومات من خارج مصادرهم.
وكانت الخارجية التركية، أفادت في بيان لها الأربعاء الماضي؛ أن قوات من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)؛ هاجمت مقر القنصلية التركية في الموصل شمال العراق، وأخذوا ٤٩ شخصاً رهينة، ونقلوهم إلى مكان غير معروف، لافتة أن القنصل من بين الرهائن.
كما اختطف التنظيم ٣١ سائقاً تركياً، كانوا يعملون في محطة كهربائية بناحية "القيارة" التابعة لمدينة الموصل.