هيورشيما/ علي إحسان تشام/ الأناضول
أكد وزير الخارجية التركي "أحمد داود أوغلو" أن بلاده لن تسمح بانتهاك اتفاقية "مونترو" - التي تحدد نظام المرور عبر مضائق البحر الأسود - مشدداً على أهميتها للحفاظ على الاستقرار في البحر الأسود، ومن أجل أمن إسطنبول والمضائق.
جاء ذلك خلال رد داود أوغلو على أسئلة الصحفيين، في نهاية زيارته لمدينة "هيروشيما" اليابانية التي كان يحضر فيها الاجتماع الوزاري الثامن لمبادرة الحد من انتشار الأسلحة النووية.
وفيما يتعلق بالادعاءات الروسية بأن تركيا خرقت الاتفاقية؛ قال داود أوغلو: " إن اتفاقية مونترو تأتي على رأس الاتفاقيات التي تطبق بشكل حازم منذ القرن العشرين ".
وتسمح اتفاقية مونترو الموقعة عام 1936؛ بمرور السفن الحربية لدول حوض البحر المتوسط في المضائق التركية دون قيود، وتضع قيوداً على السفن الحربية من خارج تلك الدول؛ فيما يخص الحجم و الوزن والشكل والحمولة وعدد السفن المارة في المضائق.
كما أكد وزير الخارجية التركي على عدم وجود توتر أو أزمة بين بلاده وروسيا قائلاً: " إن تركيا تحافظ على شراكة استراتيجية مع كل من روسيا وأوكرانيا، وتحظى بثقة كلا البلدين "، مشيراً في هذا الإطار إلى ترأس الدبلوماسي التركي "إرطغرل أباكان" بعثة مراقبة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى أوكرانيا.
وأضاف داود أوغلو " لقد نجحنا دائماً في حل جميع الخلافات في وجهات النظر مع روسيا من خلال الحوار، ولن نسمح أبداً بحدوث توتر دائم بيننا. وفيما يتعلق باتفاقية مونترو فلا داع للقلق؛ حيث ستستمر تركيا في التطبيق الدقيق للاتفاقية ".
وقال داود أوغلو إن زيارته للنصب التذكاري لضحايا القنبلة النووية؛ التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما عام 1945، وللمتحف الذي يعرض خراب المدينة حينها، ذكره بما يحدث في سوريا، حيث صدرت تقارير عن استخدام النظام السوري مجدداً للسلاح الكيماوي، مشيراً إلى أنه تحدث مع نظيره الأمريكي "جون كيري" قبل ثلاثة أيام بهذا الخصوص.
وأشار داود أوغلو إلى السعي في مبادرة الحد من انتشار الأسلحة النووية؛ من أجل عالم خالٍ من أسلحة الدمار الشامل‘Global Zero’ قائلاً: " إن الخطوة الأولى من أجل تحقيق هذا الهدف ستكون إنشاء مناطق خالية من أسلحة الدمار الشامل، على رأسها الشرق الأوسط ".
وعن لقائه بنظيره الياباني "فوميو كيشيدا" قال داود أوغلو: " إنه بحث معه العلاقات بين بلديهما وعدد من المشروعات الثقافية المشتركة بينهما، كما اتفقا على ضرورة تطوير استراتيجية للتنسيق والتعاون في آسيا ".
وأعلن داود أوغلو أنه سيتوجه إلى المكسيك اليوم لحضور الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية دول مبادرة "ميكتا" (MIKTA)، التي تضم المكسيك، وإندونيسيا، وكوريا الجنوبية، وتركيا، واستراليا، مشيراً إلى أن تلك المبادرة تضم دولاً صاحبة اقتصاد ديناميكي ينمو بشكل دائم، وتمثل كل دولة منها إحدى مناطق العالم الهامة.
وأشار داود أوغلو إلى الأهمية الكبيرة التي يحملها الاجتماع في سبيل تطوير الاقتصادات المتوسطة، لافتاً إلى أهمية مشاركة تركيا في جميع المبادرات الدولية، في إطار سعيها لتصبح لاعباً محورياً على الصعيد الدولي.
كما قال وزير الخارجية التركي إنه سيزور جمهورية الدومنيكان وهايتي أيضاً، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي يزور فيها وزير خارجية تركي هاتين الدولتين.