أنقرة/ملتم أوزتورك/الأناضول
وجه رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو انتقاداته للشطر الجنوبي من جزيرة قبرص (الرومية) قائلًا: "إن كانوا يريدون المضي قدمًا في محادثات السلام، فسيجدون من يخاطبهم بكل حسن نية، أمَّا أن يماطلوا في المحادثات، ويقومون بالتنقيب عن الموارد الطبيعية في مناطق تتبع للقبارصة الأتراك، ويحتكرون تلك الموارد لأنفسهم، فليعلموا أننا لن نسمح بذلك، فالبحر المتوسط هو بحرنا أيضًا، ولا يستطيع أحد إغلاقه بوجهنا".
وأضاف "داود أوغلو"، في كلمته أمام كتلة حزبه في البرلمان التركي، إن أردنا تعريف السياسة التركية، سواء كانت على الصعيد الداخلي، أو الخارجي، الإقليمي منه، والدولي، أو السياسة الاقتصادية، أو الثقافية، فإنها سياسةٌ تقوم على تحكيم الضمير"، موضحًا أنَّ تركيا لم تقف في يوم من الأيام إلى جانب مذهب أو قومية ضد أخرى، "بل وقفت دائمًا إلى جانب المظلوم ضد الظالم من أية دين، أو مذهب، أو عرق كان، وستبقى على هذا العهد".
وأشار داود أوغلو إلى أنَّ اجتماع عام 2009 لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين العراق، وتركيا سيعقد من جديد في 24-25 كانون الأول/ديسمبر المقبل في تركيا.
وتابع داود أوغلو: "ما نهدف إليه في السياسة الخارجية الاقتصادية هو تحقيق التكامل، والتعاضد بين دول الشرق الأوسط، مع احترام حدود، وسيادة كل دولة، ولو استمع إلينا بشار الأسد منذ البداية، لكانت حلب مدينة للرفاهية لا مدينة للدمار".
وفيما يخص الشأن الداخلي التركي، وجه داود أوغلو انتقادات لاذعة لحزب الشعب الجمهوري المعارض متهمًا إياه وأطراف أخرى بالوقوف وراء شائعات طالت جهاز الاستخبارات الوطنية التركية، وادعت بأنَّ الاستخبارات التركية، تعمل على زرع الانقسام داخل حزب الشعب الجمهوري.
وقال رئيس الحكومة: "هذه الشائعات تأتي استكمالًا للمؤامرة التي شنَّت على الاستخبارات الوطنية التركية في 7 شباط/فبراير 2012، فالاستخبارات التركية تعدُّ من إحدى مؤسسات الدولة، وهي في خدمة الشعب بأكمله، وتعليماتي التي وجهتها إليهم لم تكن ضد حزب أوجماعة".
تجدر الإشارة إلى أن تركيا شهدت بتاريخ 7 شباط/ فبراير 2012 أزمة بين جهازالاستخبارات والأمن التركي، عندما تمَّ استدعاء مستشار جهاز الاستخبارات "هاقان فيدان"، والمستشار السابق "إمره طانر"، ومساعده "آفت كوناش"، كمتهمين من قبل النيابة العامة في إسطنبول، لأخذ إفادتهم.