قال رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو" إن "مسيرة السلام الداخلي تسير بشكل طبيعي في الاتجاه الإيجابي"، مشيرا إلى أن "الادلاء بتصريحات مكثفة حول تلك العملية، وإعطاء تواريخ بحقها، من شأنه الإضرار بها".
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة التركية، مساء أمس الجمعة، في مقابلة تلفزيونية مشتركة مع قناتي "A HEBR" و"ATV"، والتي أوضح فيها أنهم سعوا من خلال جهودهم المختلفة التي يبذلونها في الآونة الأخيرة إلى إعادة مسيرة السلام إلى مسارها، واتخاذ العديد من التدابير المتعلقة بالأمن الداخلي والنظام العام للدولة، بحسب قوله.
وتابع "داود أوغلو" قائلا: "ولقد بدأنا نجني مؤخرا ثمار تلك الجهود، فثمة مؤشرات إيجابية بدت في الأفق في الأيام الأخيرة، وخلال تلك الفترة لم تتوقف المحادثات الجارية في هذا الشأن مطلقاً"، مستنكراً قيام البعض بالإدلاء بتصريحات مختلفة حول تلك المسيرة للإضرار بها بشكل متعمد، بحسب قوله. وأوضح أنهم يعرفون منذ بداية تلك المحادثات ماذا يريدون منها، والنتيجة التي يودون الانتهاء إليها.
وأفاد رئيس الوزراء التركي أنهم منذ العام 2002 وحنى الآن، يتبنون سياسة لبناء دولة تركية يتمتع فيها الجميع من أبناء الوطن بكافة حقوق المواطنة، دولة تستيطع كافة قطاعات المجتمع أن تحيا فيها بشكل يمكنهم من استخدام لغاتهم الأم وثقافاتهم، وعاداتهم وتقاليدهم بكل حرية."
واستطرد "داود أوغلو" قائلا: "لقد شرعنا في مسيرة السلام اعتباراً من العام 2005 بمنظور من شأنه تلبية مطالب كافة القطاعات، ومطالب المجتمع بشكل واعي، لكن اعتباراً من العام 2013 اكتسبت تلك المسيرة زخما وقوة، وتحدثنا حينها عن عدة خطوات لابد من تنفيذها مثل صمت الأسلحة، ومغادرة المسلحين لتركيا، والابتعاد عن العنف".
واستنكر أعمال العنف التي تلجأ إليها بعض الجهات بين الحين والآخر، من أجل التأثير على سير عملية السلام الداخلي، مشدداً على ضرورة انتهاء مسالة ممارسة السياسة في البلاد من خلال اللجوء للعنف، بحسب قوله.