أنقرة/أسين إشيك/الأناضول
أعرب رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، عن احترام حكومته لقرار لجنة التحقيق البرلمانية (المعنية بالتحقيق في مزاعم فساد طالت 4 وزراء سابقين)، المتعلق بعدم إحالة الوزراء المتهمين، إلى محكمة الديوان الأعلى.
جاءت تصريحات داود أوغلو في كلمة ألقاها في اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، في أنقرة، اليوم الثلاثاء، قال فيها "إنه لا يمكن لأحد أن يطلب من حزب العدالة والتنمية أن يحتكم إلى العدالة والضمير، لأن الحزب في عمله السياسي هو العدالة والضمير بعينهما"، بحسب قوله. مضيفاً إن "الحزب نفسه يتبنى راية الإصلاح ومكافحة الفساد".
وأما عن التدابير الواجب اتخاذها بشأن مكافحة الفساد، وموعد اتخاذها، قالداود أوغلو إن الحزب نفسه من يقرر ذلك، مؤكداً أن أحداً لا يمكن أن يغيّر وجهة الحزب بهذا الشأن.
ونفى رئيس الوزراء التركي أن تكون حكومته قد تدخلت في عمل لجنة التحقيق البرلمانية، إلا أنه اتهم حزب الشعب الجمهوري المعارض، وأحزاب معارضة أخرى، بمحاولتها التأثير على عملها.
كما أكد داود أوغلو أن الحكومة ستحترم قرار اللجنة، وستمضي في العملية ذاتها على قلب رجل واحد، بحسب تعبيره.
وكانت اللجنة البرلمانية أجرت تصويتاً أمس الاثنين، أفضى إلى عدم إحالة المتهمين الأربعة، إلى محكمة الديوان الأعلى (محكمة يتم تشكيلها من أعضاء المحكمة الدستورية العليا، للنظر في قضايا كبار مسؤولي الدولة الذين يتم إحالتهم إليها من قبل البرلمان).
جدير بالذكر أن الجمعية العامة للبرلمان التركي، وافقت في مايو/ أيار الماضي، على تشكيل لجنة مشتركة للتحقيق بشأن مزاعم الفساد المتعلقة بالوزراء السابقين، وهم وزير الداخلية السابق "معمر غولر"، ووزير الاقتصاد السابق "ظفر تشاغلايان"، ووزير شؤون الاتحاد الأوروبي السابق، "أغمن باغيش"، ووزير البيئة والتطوير العمراني السابق، "أردوغان بايراقطار"، الذين وردت أسماؤهم في عمليات الاعتقال في 17 كانون أول/ديسمبر، التي جرت بدعوى مكافحة الفساد، وطالت أبناء عدد من الوزراء المذكورين، ورجال أعمال، ومدير أحد البنوك الحكومية (خلق بنك)