جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الوزير التركي في حفل الاستقبال الذي أقامه السفير الفلسطيني لدى أنقرة نبيل معروف، اليوم، بالعاصمة التركية أنقرة، وشارك فيه داود أوغلو مع نظيريه المصري محمد كمال عمرو، والفلسطيني رياض المالكي.
وتطرق داود أوغلو في كلمته إلى الطلب الذي قدمته فلسطين لرفع صفتها داخل الأمم المتحدة من "مراقب" إلى "دولة غير عضو"، وذكر فيها أنه اقترح أثناء زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن لتركيا الشهر الماضي، إطلاق حملة تهدف إلى تحقيق حصول فلسطين على صفة "دولة غير عضو " بالأمم المتحدة، موضحا أن أي قرار ستتخذه دولة فلسطين، سيلقى دعما وتأييدا من تركيا حكومة وشعبا.
وذكر داود أوغلو أن الفلسطينيين ليس لديهم حق إدارة مشروع حتى الآن، مشددا على ضرورة بدء عهد جديد ، لافتا أن هناك وعودا أعطتها الأمم المتحدة وغيرها من القوى العالمية والمنظمات الدولية لفلسطين.
وتابع قائلا "نحن نريد من المجتمع الدولي عامة، والأمم المتحدة بصفة خاصة أن يقوموا بأداء المسؤوليات الواقعة على عاتقهم تجاه فلسطين، وأن يمنحوها صفة دلوة غير عضو بالأمم المتحدة"، موضحا أنه لو حلت القضية الفلسطينية لتم الاعترف بدولة فلسطين، وساد الأمل وانتشر بالمنطقة.
ولفت الوزير التركي أن المنطقة التي بها تركيا تشهد عملية تحول تاريخي وتغير ديمقراطي كبير تقوم بها شعوب المنطقة بما في ذلك الشعبين السوري والفلسطيني سعيا منها جميعا في الدفاع عن حقوقها التي سلبت منها على مر السنين، واصفا تلك الأحداث والتطورات التي تشهدها المنطقة بالفخر والشرف لأن الشعوب فيها تضحي بالغالي والنفيس للزود عن مالها وعرضها.
وأوضح داود أوغلو أن الشعب الفلسطيني يعيش على أرض فلسطين منذ ألاف السنين، مبينا أن المجتمع الدولي مازال لم يقر بعد بحقوق الفلسطينيين في إقرار وتحديد مستقبلهم، وأن مساعدة الفلسطينيين في الحصول على هذه الحقوق تعد مسؤولية أخلاقية وسياسية في رقاب الجميع، لاسيما وأنهم قد ظفروا بحق الاعتراف بهم منذ وقت بعيد.
من جانبه قال الوزير الفلسطيني مالكي أن "اعطاء فلسطين صفة الدولة غير العضو في الأمم المتحدة حق طبيعي وتاريخي وقانوني لها"، موضحا أن تقوية وضع فلسطين في الأمم المتحدة سيكون بمثابة خطوة سيتم ااخاذها صوب العدالة.
من جهته، شدد وزير الخارجية المصري، أن الشعب المصري، لن ينسى موقف تركيا المساند لثورته، مؤكد مضاعفة الاستثمارات التركية، في مصر ما بعد الثورة، بينما توقفت استثمارات أخرى.
ونوَه عمرو أن العلاقة بين مصر وتركيا تكاملية وليست تنافسية، وأن التحالف بين أنقرة والقاهرة سيصب في مصلحة المنطقة بأسرها والعالم، وأنه ليس موجه ضد أحد، مثنيا على التجربة الديمقراطية في تركيا، التي وصفها بالنموذج السلمي للتحول الديمقراطي.