أنقرة/الأناضول
انتقد رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو" اليوم، بعض وسائل الإعلام التركية، لنشرها مقطع الفيديو للإرهابيَّين وهما يصوبان سلاحهما إلى رأس النائب العام "محمد سليم كراز"، قائلاً: "على وسائل الإعلام أن تحتكم إلى ضميرها، وأن تشعر بمشاعر عائلة النائب العام الشهيد، وهي تنشر الصور الأخيرة له بهذا الشكل، وعليها أن تفكر كيف سيكون أثر ذلك على أسرته، وكيف ستلحق الأذى بهم، وهذا ليس من حق أحد".
وأضاف داود أوغلو في المؤتمر الصحفي، بمقر حزب العدالة والتنمية في العاصمة التركية أنقرة، لا يمكن أن تمر حادثة الاغتيال وكأنَّ شيئا لم يكن، بل علينا أن نتعلم الدروس من ذلك، فالإرهابيين انتحلا شخصية محاميين ودخلا إلى القصر العدلي، ومهمتنا أن نأخذ التدابير اللازمة لكي لا يتكرر الأمر".
وأشار رئيس الحكومة التركي إلى أنَّ التدابير التي سيتخذونها لا تستهدف فئة بعينها من الحقوقيين، بل تستهدف أولئك الإرهابيين الذين يتخفون وراء هوية المحامين، ويجب أن لا يتم استثمارها من قبل أحد.
واستمر احتجاز "كيراز" في غرفته قرابة 8 ساعات. وقامت قوات الأمن باقتحام الغرفة قرابة الساعة الثامنة والنصف مساء، بعد سماعها صوت إطلاق نار في الغرفة. وقتل محتجزا المدعي العام في الاقتحام، فيما نُقل الأخير إلى المستشفى لتلقي العلاج؛ إثر تعرضه لإصابات بالغة، إلا أنه فارق الحياة رغم كافة المحاولات الطبية.
وكان كيراز يتولى التحقيق في قضية الفتى "بركين ألوان"، الذي فارق الحياة، في آذار/مارس من العام الماضي بعد غيبوبة دامت 269 يوماً، جراء إصابته بكبسولة قنبلة مسيلة للدموع، خلال احتجاجات منتزه غزي في منطقة تقسيم بإسطنبول، عام 2013.