أنقرة/ ملتم أوزون/ الأناضول
قال وزير الخارجية التركي " أحمد داود أوغلو"، أن الدلائل المقدمة للمجتمع الدولي، تثبت بلا شك اتباع سياسة التجويع حتى الموت في سوريا، وهو ما يعيد للأذهان وحشية الحروب في العصور الوسطى.
جاء ذلك في كلمة ألقاها داوود أوغلو؛ في افتتاح اجتماع دول جوار سوريا في "مخيم حران للاجئين السوريين" في مدينة شانلي أورفه التركية، وحيث عرَّجداود أوغلو خلال كلمته إلى الأهمية التاريخية للمدينة بوصفها الموطن الأول لجميع الأديان السماوية؛ ومركز حضاري مهم في المنطقة؛ معتبراً أنها تقوم اليوم بوظيفة تليق بتاريخها الإنساني هذا من خلال احتضانها للأخوة السوريين ومساعدتهم في محنتهم.
وأضاف داود أوغلو أن سوريا تعاني منذ 3 سنوات شتى أنواع الظلم والقهر؛ حيث لم تبقى آلة عسكرية إلا وقد استخدمت فيها بدءاً من القناصة وحتى صواريخ السكود والأسلحة الكيماوية، ما دفع مئات الآلاف من مواطنيها للتدفق إلى دول الجوار، إذ استقبلت تركيا وحدها 700 شخص؛ لافتاً إلى أنه كان قد قدم - خلال اجتماع الأمم المتحدة بخصوص اللاجئين السوريين في 30 آب/ أغسطس 2012 - تصوراً يتضمن آلية مشتركة للتعاون مع دول الجوار بهذا الصدد تحت "إشراف الأمم المتحدة"، وتم في هذا الإطار وبمبادرة المفوض السامي لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة " أنطونيو غوتيريس" عقد الاجتماع الأول بشأن اللاجئين السوريين في جنيف.
وأوضح داود أوغلو أن "الاجتماع في مخيم حران قبل أيام من عقد مؤتمر جنيف يهدف إلى توجيه نداء عاجل إلى المجتمع الدولي والإنسانية جمعاء؛ من أجل وضع حد لما تشهده سورريا، لافتاً إلى أن الأزمة لا تكمن فقط في اللاجئين خارج سوريا؛ بل هناك الملايين داخل سوريا يعانون من غياب أبسط شروط الإنسانية، في حين جاء الحصار والقتل من خلال التجويع ليزيد من مأساتهم حيث دعا الوزير إلى التفكر بحال الآباء والأمهات الذين يفقدون إبنائهم بسبب الجوع.