08 أكتوبر 2020•تحديث: 10 أكتوبر 2020
أنقرة / الأناضول
قال السفير الأمريكي لدى طرابلس ريتشارد نورلاند، إن تركيا ساهمت في بدء المفاوضات الجارية برعاية الأمم المتحدة بخصوص حل الأزمة في ليبيا، مشيرا إلى أن الأسابيع القادمة ستكشف نجاح المحادثات من عدمه.
جاء ذلك في رد خطي على أسئلة طرحها مراسل الأناضول على نورلاند، الخميس، خلال زيارة أجراها للعاصمة أنقرة في إطار جولة إقليمية.
وأعرب السفير عن سروره بفرصة إجراء محادثات مع مسؤولين أتراك رفيعي المستوى، حول الجهود الدبلوماسية في الشأن الليبي.
وأكد دعم الولايات المتحدة لجهود وساطة الأمم المتحدة حيال جمع الفرقاء الليبيين وضمان وقف دائم لإطلاق النار.
ودعا جميع الأطراف في ليبيا والجهات الأجنبية ذات الصلة إلى تجنب اتخاذ أي خطوات من شأنها تقويض استقرار ليبيا وسيادتها، وخرق وقف إطلاق النار الفعلي الحالي، من أجل دعم محادثات الحوار الوطني الليبي.

وأضاف: "الليبيون بحاجة للدخول في حوار دون تدخل القوى الأجنبية لإنهاء الصراع والتحرك نحو انتخابات وتشكيل حكومة جديدة".
وشدد على أن "الوقت قد حان للبدء في الحد من التدخل العسكري الأجنبي، بما في ذلك المرتزقة والشركات العسكرية الأجنبية والمقاتلون الأجانب في ليبيا".
ووفقا لمعلومات جمعتها الأناضول من مصادر ميدانية موثوقة، تجاوز عدد المرتزقة الذين أرسلتهم روسيا إلى صفوف ميلشيا حفتر في ليبيا من المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد في سوريا، خمسة آلاف شخص.
** "نحن ضد تصعيد التوتر العسكري"
وأوضح نورلاند أن سياسة الولايات المتحدة كانت ومازالت واضحة، مشيرا إلى أنها ضد أي تصعيد وتدعم حق الليبيين في تقرير مصيرهم.
ولفت إلى أن واشنطن انحازت إلى الحوار بين الليبيين أنفسهم، وضمان سيادتهم دون تدخل عسكري أجنبي.
** "نحن في فترة حرجة"
وأفاد السفير بأن تركيا ساهمت في تشكيل أرضية لانطلاق المفاوضات السياسية بين الممثلين الليبيين تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأردف: "نحن في فترة حرجة، ستكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت هذه المفاوضات ستنجح أم لا".
وحول سؤال عن مستقبل ليبيا ومكان الجنرال الانقلابي خليفة حفتر فيها، قال نورلاند إن على الليبيين الإجابة عن هذا السؤال عبر الوسائل السلمية والديمقراطية.
ومنذ سنوات، يعاني البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية، تنازع مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، إلى جانب دمار مادي هائل.
ويسود ليبيا، منذ 21 أغسطس/ آب الماضي، وقف لإطلاق النار تنتهكه من حين إلى آخر مليشيا حفتر، المدعومة من مجلس نواب طبرق (شرق).