Ferdi Uzun,Sami Sohta
01 فبراير 2026•تحديث: 02 فبراير 2026
أيدن/ الأناضول
تبرز دلتا "بويوك مندريس" في ولاية أيدن غربي تركيا، كواحدة من أهم المناطق الرطبة في البلاد، وواحة طبيعية نابضة بالحياة تحتضن تنوعا بيولوجيا يجعلها وجهة لآلاف الطيور المهاجرة.
وتشكّل المسطحات المائية والبحيرات الضحلة والقصب في الدلتا، بيئة مثالية للتغذية والتكاثر والاستراحة أثناء هجرة الطيور.
وعلى مساحة تقارب 17 ألف هكتار، تحتضن الدلتا أكثر من 250 نوعا من الطيور، من بينها طيور مهددة بالانقراض مثل البجع الدلماسي (ذو العرف)، إلى جانب الفلامنغو وأنواع متعددة من الطيور طويلة العنق كالبلشونات، ما يمنحها مكانة بيئية فريدة على مستوى تركيا والمنطقة.
ولا يقتصر غنى الدلتا على الطيور فحسب، بل تمتد أهميتها لتشمل الثدييات والزواحف وتنوعًا نباتيا لافتا، يسهم في الحفاظ على التوازن البيئي ويجعل من المنطقة نظامًا طبيعيا متكاملا قادرا على دعم الحياة بمختلف أشكالها.
وفي تصريح للأناضول، قال مدير حماية الطبيعة والمتنزهات الوطنية في أيدن، إيغامان إشجان، إن المناطق الرطبة تعد من أكثر النظم البيئية حيوية، واصفًا إياها بـ"كُلى الكوكب" لدورها في تنقية المياه، والحد من مخاطر الفيضانات والسيول، وتأمين المياه خلال فترات الجفاف.
وأوضح إشجان أن دلتا "بويوك مندريس"، مصنفة كموقع رطب ذي أهمية وطنية، مشيرا إلى أن البجع الدلماسي يعد من أبرز الأنواع التي تتكاثر في المنطقة.
ولفت إلى أن القائمين على المنطقة أنشأوا مواقع أعشاش اصطناعية للبجع، ويتابعون عمليات تكاثر الطيور في الدلتا.
وبحسب إشجان تشكلت الدلتا عبر آلاف السنين بفعل الرواسب التي حملها نهر "بويوك مندريس"، ما أضفى عليها مشهدا طبيعيا فريدا يجمع بين المياه والطيور والنباتات في لوحة تتغير ألوانها مع شروق الشمس وغروبها.
وفي إطار الحفاظ على هذا الإرث الطبيعي، تعمل الجهات المعنية على تنفيذ خطط إدارة وحماية، إلى جانب تشجيع السياحة البيئية من خلال تنظيم أنشطة لمراقبة الطيور، ومسارات للمشي وركوب الدراجات، بما يتيح للزوار التعرف على الدلتا دون الإضرار بنظامها البيئي، وفق إشجان.