اليونان/محمد خطيب أوغلو/الأناضول
شدَّد "محمد غورماز" رئيس الشؤون الدينية التركي، على أهمية الدور الذي يقوم به علماء الدين المسلمين، في المناطق التي يشكل المسلمون فيها أقلية إثنية، قائلاً "هؤلاء منوط بهم الحفاظ على الهوية الإسلامية لتلك الأقليات، وتعزيز ولاء الأجيال القادمة لدينها ودين آبائها". وجاء ذلك في الكلمة التي ألقاها غورماز، أمس الاثنين، في زيارته لـ"محمد مته" المفتي الجديد المنتخب لمدينة "كسانثي" مركز إقليم تراقيا الغربية، بحلول ليلة النصف من شعبان.
وأكد "غورماز" أن رئاسة الشؤون الدينية التركية، تبذل ما بوسعها، من أجل تقديم الخدمات اللازمة للمسلمين في إقليم تراقيا، مشيداً بالجهود التي يقدمها العلماء في الإقليم في الوقت الحالي، وأوضح أن هناك فرق كبير بين تلك الخدمات وبين ما كان يقدم في الوقت السابق.
وتابع "غورماز" قائلا: "لقد سبق وأن زرت الإقليم، لكن الخدمات التي كان يقدمها القائمون على الشؤون الدينية في الإقليم، كانت دون المطلوب، ولقد أثَّر هذا فيَّ بشدة، لكن الآن تبدل الحال، وأضحت جهودكم مصدر فخر، فأنتم منوط بكم الحفاظ على الهوية الإسلامية وهذه خدمة لها أجر وثواب كبيرين عند الله تعالى".
ووفقًا للتقديرات غير رسمية، فإنّ عدد المسلمين في اليونان بلغ 600 ألف مسلم، غالبيتهم من أصول تركية يعيش معظمهم في إقليم تراقيا الغربية.
وتعد مشكلة الأتراك المقيمين في الإقليم، من القضايا التي تنعكس على العلاقات اليونانية التركية، وذلك أنَّ الحكومة اليونانية، تعمد بين الفنية والأخرى لإثارة مشاعر الأتراك القاطنين في ذلك الإقليم الواقع في شمال شرقي اليونان، ويبلغ عدد الأتراك في الإقليم 150 ألف نسمة تقريبا فتعمد إلى الحد من حريتهم في العبادة، وحرمانهم من التعليم الديني الإسلامي، والتضييق على الجمعيات الخيرية، ومصادرة الأوقاف الإسلامية، ومصادرة ممتلكات الأتراك، بإلغاء حجج تملكهم للأراضي.
هذا إلى جانب وجودالكثير من المشاكل بين البلدين، تتعلق بالحقوق السياسية والدستورية للأقلية التركية في اليونان، وتمثيلهم في المجالس المحلية والنيابية، مما تعده اليونان تدخلا في شؤونها الداخلية.