أنقرة/ نور غيلسوي/ الأناضول
رحّب رئيس وزراء أفريقيا الوسطى "أندريه نزاباييكي" بالمشاركة المحتملة لتركيا في العملية الأوروبية بأفريقيا الوسطى "يوفور"، مشيرا إلى أنّه سبق وطلب دعم أنقرة لمساعدة بلاده على إعادة بناء نظامها القضائي.
وقال "نزاباييكي"، في مقابلة مع الأناضول من العاصمة الاقتصادية التركية (ننشر تفاصيلها يوم غد الخميس)، حيث يقوم بزيارة رسمية تدوم لعدة أيام "نحن ممتنّون جدّا لتركيا لكلّ ما تفعله، ولقد تقبّلنا بسرور خبر مساهمة أنقرة بقواتها ضمن عملية يوفور".
وأضاف "نحن في زيارة لأنقرة في إطار تعزيز أواصر التعاون بين البلدين، وتباحث سبل التوصّل لحلول بشأن الأزمة التي تهزّ افريقيا الوسطى منذ بعض الوقت.. هذه الأزمة التي نحتاج في حلّها لكلّ أصدقائنا".
وكان وزير الخارجية التركي "أحمد داود أوغلو" أكّد، في مناسبات عديدة، عزمه النظر في جميع الاحتمالات للمساعدة في إحلال السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى.
وعلاوة على ذلك، أشاد "أندريه نزاباييكي"، بعد لقائه، يوم أمس الثلاثاء، بالرئيس التركي "عبد الله غل"، بتركيا قائلا "شرف عظيم بالنسبة لي أن أحظى بمقابلة رئيس الجمهورية (التركية)، والذي قدّم لي الكثير من النصائح، باعتباره سياسيا محنكا، وقائد بلد، استطاع بفضل قوّته الخاصة، بناء اقتصاده.. لقد كان لقاء مفيدا للغاية، وسمح لنا بالتعرّف أكثر إلى تركيا، والاستفادة من خبرات أبنائها".
وفي السياق ذاته، تقدّم الوزير الأول في أفريقيا الوسطى بشكره لتركيا لمساهماتها في المساعدات الإنسانية من خلال الوكالة التركية للتعاون (تيكا).
وردا على سؤال حول الإفلات من العقاب بالنسبة لمرتكبي الجرائم في أفريقياالوسطى، شدّد "نزاباييكي" على ضرورة البدء بهيكلة قوات الأمن والنظام القضائي، طالبا الدعم التركي في ذلك.
وأوضح "نحن بصدد هيكلة الشرطة والنظام القضائي. المحاكم دمّرت، ونسأل تركيا مساعدتنا في إعادة بنائها، لأن ظروف العمل لا تسمح للقضاة بمزاولة عملهم"، مضيفا أنّه "خلال المحاكمة، يحدث وأن يغزو أشخاص مسلّحون بالقنابل اليدوية وبالبنادق قاعة المحكمة، ويهددون القضاة، قبل أن يقوموا بإخراج المتّهمين، ثمّ يلوذون بالفرار. السجون نهبت بالكامل (...)، وسجن بانغي هو الوحيد الذي ما يزال يزاول أشغاله (...). نطلب من الحكومة التركية مساعدتنا على تعزيز الأمن في المحاكم والسجون".
و"اليوفور" هي عملية عسكرية للاتحاد الأوروبي، تمّ إقرارها في العاشر من فبراير/ شباط 2014، من أجل المساهمة، لفترة محدودة، في خلق بيئة آمنة في جمهورية أفريقيا الوسطى.