أنقرة/ الأناضول/ مروة يلدز ألب
كان شهر رمضان يبدأ في العهد العثماني، بترقب الهلال من الراصدين في ولايتي "أدرنة" و"بورصة"، وفي حال رؤية الهلال تنشر البشرى على جميع الراصدين. وتصف "خالدة أصلان"، عضو هيئة التدريس، في قسم التاريخ الإسلامي، بكلية الشريعة، في جامعة أنقرة، في حديثها مع الأناضول، العادات التي كان يتميز بها الشهر الفضيل، في العهد العثماني.
تقول أصلان إن المسؤولين عن المدن كانوا يبذلون جهودا كبيرة قبيل وأثناءرمضان، لضمان تلبية احتياجات السكان من الطعام، وعلى رأسه الخبز، الذي تتنوع أصنافه في رمضان، وتخفض أسعاره، واللحم الذي كان يتم تأمينه للمدن الكبرى من البلدات المجاورة، والقهوة التي لم يكن يحلو ليل رمضان بدونها.
ساعات العمل كان يتم تنظيمها بشكل مختلف في رمضان، كما تشرح أصلان، كما كانت أسعار المواصلات تخفض في الوقت الذي يسبق الافطار.
وكانت المساجد تستقبل المتعبدين طوال الشهر، فبالإضافة لصلاة التراويح، التي كانت تقام في جميع مساجد المدن والقرى، والتي كانت تحضرها السيدات كذلك، كانت ختم القرآن الجماعية تتلى في المساجد، وتنشد المدائح النبوية والقصائد الدينية.
وتصف أصلان ليالي اسطنبول الرمضانية قائلة إن لوحات "المحيا"، المكتوبة بالقناديل، والمعلقة بين مآذن المساجد الكبرى، كانت تنير ليالي رمضان، التي كانت تموج بالحركة حتى وقت السحور. فبعد أداء صلاة التراويح، كانت تُنظم الفعاليات الترفيهية المختلفة، مثل عروض خيال الظل، والحكواتي، كما كانت عباءة الرسول صلى الله عليه وسلم تعرض للجمهور، بعد الخامس عشر من الشهر.
وكان كثير من الأغنياء يفضلون إخراج صدقاتهم وزكاتهم خلال رمضان، وعلى رأسهم العائلة العثمانية الحاكمة، حيث كانت الاحتياجات الأساسية توزع على الفقراء، مثل الأرز، والزيت، واللحم، والحمص، والعسل، والشعير، والخبز، والقهوة، والشمع، والقطن.