Zahir Ajuz,Çiğdem Pala
24 يوليو 2016•تحديث: 25 يوليو 2016
إسطنبول / جيغدم بالا / الأناضول
ندد رئيس حزب "الشعب الجمهوري"، أكبر أحزاب المعارضة التركية، كمال قليجدار أوغلو، اليوم الأحد، بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت منتصف الشهر الجاري، مبيناً أنّ المرحلة الراهنة تتطلب تكافت الجميع والوقوف صفاً واحداً ضدّ محاولات الانقلاب، والانصياح للإرادة الشعبية.
وجاءت تصريحات قليجدار أوغلو هذه في خطاب ألقاه أمام حشد من المواطنين الأتراك الذين احتشدوا في ميدان تقسيم، وسط مدينة إسطنبول، للمشاركة في المظاهرة التي نظّمها حزبه تحت شعار "مظاهرة الجمهورية والديمقراطية"، بحضور عدد من الأحزاب السياسية الأخرى، والمنظمات المدنية.
واعتبر رئيس الحزب أنّ محاولة الانقلاب جرت ضدّ الديمقراطية والنظام البرلماني القائم في البلاد، مشيراً إلى أنّ البرلمان التركي تابع عمله تحت القصف الذي طاله، وأنّ ذلك ساهم في إفشال محاولة الانقلاب.
وأشار إلى أنّ كافة الأحزاب السياسية في تركيا عارضت محاولة الانقلاب الفاشلة، وأنّ الجميع مشتركون في تركيا بخصوص الحفاظ على النظام الديمقراطي، مشدداً في هذا الصدد على وجوب انعكاس هذا الأمر على ثقافة الإجماع السياسي في البلاد.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 يوليو/تموز)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة، والقضاء، والجيش، والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.