موش/سيد أحمد إكسيك/الأناضول
قال الإمام التركي المتقاعد "محمد دوغان"، الذي سبق أن مكث في السجن 17 شهرًا، بتهمة تزعمه لجماعة "التحشية"، إن اعتقاله كان نتيجة تعرضه لمؤامرة دبرها له "الكيان الموازي"، وإنه وقع ضحيتها.
وتطرق "دوغان" المعروف باسم "مُلا محمد" في الولايات الكردية، إلى خلافه الفقهي مع زعيم جماعة "الكيان الموازي" فتح الله غولن في مسألتى الحجاب وأموال الزكاة.
وأكد دوغان (70 عامًا) في حديثه للأناضول، أن جماعة فتح الله غولن اعتبرت الحجاب مسألة فرعية وغير واجبة في الإسلام، مبينًا أنه أصبح هدفًا للكيان الموازي عقب انتقاده لفتوى الجماعة في كتابه "رموز القرآن"، مؤكدًا أن ذلك كان السبب في اعتقاله، بحسب إفادته.
"دوغان" الذي ألقي القبض عليه عام 2010، بدعوى تزعمه للجماعة وارتباطه بتنظيم القاعدة أشار إلى أنه أثبت وأوضح حكم الشرع في هذه المسألة بشكل جلي، وذلك بالاستعانة بكتاب "رسالة الستر" لبديع الزمان سعيد النورسي (علامة ومتصوف تركي توفي أواسط القرن الماضي) وبالاستناد إلى الآيات القرآنية.
ولفت "دوغان" إلى أن بعض الجماعات (في إشارة إلى الكيان الموازي) اعتبرت أموال الزكاة التي تجمعها غنيمة، وأنه انتقد قيام جماعة "غولن" بجمع الصدقات من أجل تمويل مؤسساتها، مؤكدًا أنها حق للفقراء، وأن جمع أموال الزكاة وتمويل الجماعة منها "حرام شرعًا".
ولفت "دوغان" إلى أنه ألقي به في السجن بتهمة تزعمه لجماعة "التحشية" في الوقت الذي كان يبلغ من العمر 67 عامًا، ورغم أنه كان كفيفًا، ومصابًا بمرض "التصلب المتعدد"، لافتًا إلى أنه لم يدع على من ألقوه بالسجن، وأنه جاهز لمسامحتهم في حال إعلانهم التوبة.
جدير بالذكر أن "جماعة التحشية" مجموعة ذات فعاليات مدنية وفكرية، قامت بإضافة حواشٍ لرسائل النور التي نشرتها، وهي تختلف عن الجماعات النورسية الأخرى، في أن لها تحفظات على الديمقراطية، وتؤيد ارتداء اللباس الإسلامي وإطالة اللحى.
وكانت الجماعة أسست دار نشر سمتها "التحشية والرَّحلة"، ومن هنا جاء اسم تنظيم "التحشية" (كما سُميت في ملف القضية والإعلام التركي)، وهي لا تعترف بكونها تنظيمًا.