Muhammet Torunlu
04 أغسطس 2023•تحديث: 04 أغسطس 2023
إسطنبول/ الأناضول
** السفير طالب كوتشوكجان في تصريحات للأناضول:- من المهم مراجعة العلاقات بين إندونيسيا وتركيا وتحسينها- التكنولوجيا التي طورتها تركيا في الأعوام الأخيرة حظيت باهتمام في إندونيسيا- الصناعات الدفاعية التركية باتت جزءا من الجيش الإندونيسي- إندونيسيا بدأت في قراءة وتقييم المنطقة من خلال تركيا- البلدان يعملان سويا ضمن المنظمات الدولية بهدف مكافحة معاداة الإسلامقال السفير التركي لدى إندونيسيا طالب كوتشوكجان إن أنقرة وجاكرتا تمتلكان إمكانات تعاون في العديد من المجالات من الصناعات الدفاعية إلى الاقتصاد.
جاء ذلك في مقابلة مع الأناضول تطرق خلالها إلى مستوى العلاقات التركية الإندونيسية، ومستقبلها في ظل التعداد السكاني الكبير للدولة الآسيوية البالغ 280 مليون نسمة.
وقال كوتشوكجان إن إندونيسيا تعد أكبر دولة إسلامية ورابع أكبر دولة بالعالم، وتحظى بأهمية كبيرة لتركيا، في وقت تحول فيه الثقل الجيوسياسي إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وأوضح أن إندونيسيا "بدأت في قراءة وتقييم المنطقة من خلال تركيا"، بالنظر إلى الدور الذي لعبته أنقرة في أزمات مثل الحرب الروسية الأوكرانية.
وأشار إلى أن تركيا وإندونيسيا أظهرتا إرادة في العمل لمكافحة معاداة الإسلام بالآونة الأخيرة، من خلال تحركهما المشترك ضمن منظمات دولية، بينها الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجموعة العشرين ومجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية، ومجموعة ميكتا (شراكة غير رسمية بين المكسيك وإندونيسيا وكوريا الجنوبية وتركيا وأستراليا).
وفي السياق، لفت السفير التركي إلى ضرورة "مراجعة العلاقات بين إندونيسيا وتركيا وتحسينها من خلال إجراء إصلاحات هيكلية"، مبينا أن الصناعات الدفاعية، تعتبر حاليا أهم مجالات التعاون بين البلدين.
مجالات التعاون
وعلى هذا النحو، لفت كوتشوكجان إلى أن التكنولوجيا التي طورتها تركيا في الأعوام الأخيرة لاقت اهتمام إندونيسيا، مبينا أن الصناعات الدفاعية التركية باتت جزءا من الجيش الإندونيسي بفضل الاتفاقات المبرمة بين الجانبين.
كما نوه أن تكامل تركيا السريع والديناميكي مع أوروبا والشرق الأوسط والجمهوريات التركية ومنطقة البلقان، انعكس في القضايا الاقتصادية والأمنية المشتركة بين أنقرة وجاكرتا.
وحول العلاقات الاقتصادية والتجارية، شدد السفير على أن تركيا بموقع جيد للغاية بمجال خدمات البنية التحتية، ولديها شركات من أفضل 50 شركة عالمية بقطاع المقاولات.
وأوضح أن هذه الإمكانيات التركية يمكن أن تلبي الاحتياجات المتزايدة من البنية التحتية بإندونيسيا، معلنا عن وجود "توجه نحو التعاون مع الشركات التركية في هذا الشأن".
وأضاف: "إندونيسيا دولة ذات فائض في التجارة الخارجية بلغ 50 مليار دولار عام 2022، لكن احتياجات البنية التحتية في البلاد مرتفعة للغاية".
من ناحية أخرى، أشاد السفير التركي بفرص الاستثمار المستقبلية في إندونيسيا، وقال إنه يتم حاليا بناء عاصمة جديدة في مقاطعة كاليمانتان، تضم فرص استثمارية جادة.
وأوضح: "هذا المشروع تبلغ تكلفته من 30 إلى 40 مليار دولار أمريكي، تتكفل الحكومة الإندونيسية بما نسبته 20 إلى 25 بالمئة منه، وتركت الباقي للاستثمارات الدولية".
وتابع: "تعد إندونيسيا بلد ذات إمكانات مهمة للغاية من ناحية الاقتصاد والتعليم والصناعات الدفاعية واستغلال المواد الخام ونقلها إلى الأسواق العالمية، وربما من ناحية إنشاء مظلة أمنية مشتركة، ولكن علينا زيادة التجارة وتكثيف العلاقات الدبلوماسية والزيارات رفيعة المستوى".
وذكر أن الزيارات الدبلوماسية بين البلدين في الماضي كانت محدودة للغاية، مشيرا إلى زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى إندونيسيا للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في يوليو/ تموز الماضي.
تبادل تجاري محدود
وأفاد كوتشوكجان أنه رغم هدف البلدين الوصول بحجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار، إلا أنه لم يتعد بعد 3 مليارات دولار، بينها 2.5 مليار صادرات إندونيسيا و500 مليون دولار صادرات تركيا.
واقترح السفير التركي التعاون بين أنقرة وجاكرتا في مجال إنتاج السيارات الكهربائية.
وأوضح: "تركيا تنتج سيارة توغ التي من أهم ميزاتها أنها كهربائية، وإندونيسيا تعد إحدى أكثر البلدان إنتاجا للسيارات الكهربائية لتوفر النيكل فيها، حيث أنه مادة خامة مهمة للغاية من أجل إنتاج البطاريات".
