Zafer Fatih Beyaz, Muhammed Kılıç
22 سبتمبر 2026•تحديث: 22 سبتمبر 2026
نيويورك / الأناضول
- أكد باستمرار أن الحل يتمثل بإقامة دولة فلسطين مستقلة ومتصلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية
منذ العام 2007 يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الدفاع عن فلسطين في خطاباته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والمطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ويستعد أردوغان في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، لجعل الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في غزة والخطوات الدولية الواجب اتخاذها ضدها محورًا رئيسيًا لكلمته.
ومنذ فترة توليه رئاسة الوزراء وحتى توليه رئاسة الجمهورية، نقل أردوغان القضية الفلسطينية إلى جدول أعمال اجتماعات الأمم المتحدة، ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك المشترك ضد ممارسات إسرائيل.
القضية الفلسطينية ومطلب السلام العادل
في خطابه أمام الدورة 62 للجمعية العامة بالعام 2007، وصف أردوغان القضية الفلسطينية بأنها جوهر الصراع في الشرق الأوسط وأحد أبرز مصادر عدم الاستقرار في المنطقة.
وأكد آنذاك أن التوصل إلى حل سياسي دائم وإقامة سلام شامل قائم على رؤية الدولتين (فلسطين وإسرائيل) يحملان أهمية للاستقرار الإقليمي والعالمي، وأن تركيا مستعدة لتقديم جميع أشكال الدعم لإحياء عملية السلام.
وفي الدورة 64 بالعام 2009، شدد أردوغان على أن حل الدولتين شرط لا غنى عنه للسلام العالمي، وأن تركيا كانت وستبقى إلى جانب الشعب الفلسطيني.
وقال إن إنهاء المأساة الإنسانية في قطاع غزة وإرساء سلام دائم مسؤولية إنسانية ووجدانية، داعيًا جميع الأطراف إلى عدم تجاهل القضية أو السماح بوقوع مآسٍ جديدة.
دعم غير مشروط للاعتراف بدولة فلسطين
وفي الدورة 66 بالعام 2011، اعتبر أردوغان أن العجز عن حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي والتضحية بالحقوق من أجل التوازنات السياسية يمثلان ضربة قاسية للشعور بالعدالة الدولية.
وأكد ضرورة دفع إسرائيل نحو السلام وإظهار أنها ليست فوق القانون، وأن إحدى أهم الخطوات المطلوبة هي الاستجابة لمطلب الفلسطينيين بالاعتراف بدولتهم وتمكين ممثليها من الحصول على مكانهم المستحق أعضاءً في الأمم المتحدة.
وقال إن دعم تركيا للاعتراف بدولة فلسطين "غير مشروط"، وإنها مستعدة لبذل كل الجهود اللازمة لإحلال السلام في الشرق الأوسط.
"العالم أكبر من خمسة"
وفي أول خطاب له أمام الجمعية العامة بصفته رئيسًا بالعام 2014، قال أردوغان إن تطبيق حل الدولتين فورًا، ورفع الحصار عن غزة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للاستمرار إلى جانب إسرائيل، ضرورة سياسية وإنسانية وأخلاقية.
ودعا الأمم المتحدة إلى التدخل قبل سقوط المزيد من الأبرياء، وكرر عبارته "العالم أكبر من خمسة"، منتقدًا تمكن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن من تعطيل المنظمة الدولية.
وفي العام 2016، قال إن تمكين الفلسطينيين من العيش في دولة حرة عاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين، دَين على المجتمع الدولي تجاه أطفال فلسطين.
ودعا في الدورة 72 بالعام 2017 المجتمع الدولي إلى دعم الفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة في نضالهم من أجل إقامة دولة مستقلة تتمتع بوحدة جغرافية.
وفي العام 2018، لفت إلى أن مجازر البوسنة ورواندا والصومال وميانمار وفلسطين وقعت أمام أعين مجلس الأمن.
خرائط تظهر تقلص الأراضي الفلسطينية
وخلال خطابه بالعام 2019، عرض أردوغان خرائط توضح تقلص الأراضي الفلسطينية منذ العام 1947 مقابل توسع إسرائيل، وتساءل عن جدوى الأمم المتحدة إذا كانت قراراتها المتعلقة بإسرائيل لا تُطبق.
كما تساءل عن حدود إسرائيل، وعن كيفية استيلائها على هضبة الجولان السورية والمستوطنات المقامة على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة أمام أنظار العالم.
وفي خطابه عبر الاتصال المرئي بالعام 2020 بسبب جائحة كورونا، قال أردوغان إن تركيا لن تدعم أي خطة لا يوافق عليها الشعب الفلسطيني، وانتقد إعلان بعض الدول نيتها فتح سفارات في القدس خلافًا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
رفض الاحتلال والضم والاستيطان
وفي العام 2021، أكد أردوغان استحالة تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط ما دام الظلم الواقع على الفلسطينيين مستمرًا، مطالبًا بوقف سياسات الاحتلال والضم والاستيطان غير القانوني فورًا.
وفي 2022، جدد دعم تركيا القوي لرؤية حل الدولتين، داعيًا إلى احترام الهوية التاريخية والثقافية للقدس وقدسية المسجد الأقصى، ووقف الاستيطان وضمان أمن أرواح الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وفي الدورة 78 بالعام 2023، أكد استمرار دعم الشعب والدولة الفلسطينية في نضالهما لنيل حقوقهما المشروعة وفق القانون الدولي.
دعوة الدول إلى الاعتراف بفلسطين
وفي الدورة 79 بالعام 2024، أعرب أردوغان عن سعادته برؤية ممثل فلسطين في المكان الذي يستحقه بين الدول الأعضاء، وعن أمله في أن تكون هذه الخطوة المنعطف الأخير على طريق حصول فلسطين على عضوية الأمم المتحدة.
ودعا الدول التي لم تعترف بفلسطين إلى الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ والاعتراف بها سريعًا.
إسرائيل لم تتمكن من إخفاء الإبادة
وفي الدورة 80 العام الماضي، أعرب أردوغان عن أسفه لغياب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن الجمعية العامة.
وشكر الدول التي أعلنت اعترافها بفلسطين، ودعا الدول الأخرى إلى اتخاذ الخطوة نفسها.
وعرض أردوغان من المنبر صورًا توضح المأساة الإنسانية في غزة، وأن التدمير المتعمد لم يقتصر على البشر، بل شمل الأراضي الزراعية والبساتين والمباني التاريخية.
وقال إن ما يجري في غزة ليس حربًا بين طرفين، بل مواجهة بين جيش نظامي يمتلك أحدث الأسلحة وأكثرها فتكًا، ومدنيين وأطفال أبرياء.
ودعا إلى وقف إطلاق النار في غزة وإنهاء الهجمات والسماح بدخول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، ومحاسبة المسؤولين عن الإبادة أمام القانون الدولي.
ومن المنتظر أن يركز أردوغان في خطابه هذا العام مجددًا على الإبادة في غزة، وأن يدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ضد إسرائيل.