Cüneyt Çelik,Sami Sohta
09 نوفمبر 2025•تحديث: 10 نوفمبر 2025
قارص/ الأناضول
تجذب أعمدة بازلتية بأشكالها الهندسية بولاية قارص شرقي تركيا، اهتمام الأكاديميين والعلماء بالبلاد، نتيجة تشكلها قبل نحو 6 إلى 7 ملايين عام نتيجة أنشطة بركانية قديمة بالمنطقة.
واكتشفت هذه الأعمدة عام 2020، ثم أجريت عليها دراسات أكاديمية، أفضت إلى إدراجها في البحوث الأكاديمية لأول مرة بتركيا.
وتأخذ هذه الأعمدة الشكل الخماسي والسداسي، وظهرت بعد أن بردت الحمم البركانية في فترة العصر الميوسيني المتأخر.
الباحث "متين أراس" أعد رسالة ماجستير بإشراف الدكتورة نورجان أفشين، من قسم الجغرافيا في كلية الآداب بجامعة وان يوزونجو يل، درس فيها خصائص هذه الأعمدة وطبيعتها الجيومورفولوجية وقيمتها السياحية.
ونُشرت نتائج البحث في مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية والإدارية، مما جعل هذه التشكيلات الطبيعية جزءا من البحوث العلمية للمرة الأولى.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الحمم البركانية التي خرجت إلى السطح خلال فترة الميوسيني المتأخر بردت في نطاق محدود، ما أدى إلى تشكل أعمدة بازلتية ذات أشكال خماسية وسداسية منتظمة.
وقالت الدكتورة نورجان أفشين للأناضول إن تركيا بلد نشط جيولوجيا وبركانيا، وخاصة في منطقة شرق الأناضول، مشيرة إلى أن الأعمدة البازلتية قرب قرية "قره غوناي" تُعد مثالًا واضحًا على ذلك.
وأضافت: "تم اكتشاف هذه الأعمدة خلال عمل ميداني عام 2020، ثم أُجريت دراسات أكثر تفصيلاً، وبذلك دخلت البحوث العلمية".
وأكدت أفشين أن الأعمدة متناسقة الشكل وذات خصائص مميزة تجعلها قيمة علمية وسياحية، لافتة إلى أن وجودها في منطقة لم تكن معروفة حتى لسكان المنطقة يزيد من أهمية حمايتها.
وأضافت أن الخطوات الأولى بدأت لمنح المنطقة صفة الحماية، إذ زارت فرق من المديرية العامة لحماية الطبيعة والمتنزهات الوطنية الموقع لإجراء تقييمات أولية، بهدف تسجيل الأعمدة كـ"تراث طبيعي".
من جانبه، أوضح الباحث متين أراس أنه خلال العمل الميداني في 2020-2021 تم تحديد هذه الأشكال لأول مرة، مشيرا إلى أنهم أطلقوا عليها اسم "أعمدة أفشين – أراس البازلتية".