اسطنبول/ أرتم كيلان – كنعان إيرتاق/ الأناضول
أوضح الرئيس التركي "عبد الله غل"، أنه واثق بأن ممثلي الشرعية الديمقراطية التركية، الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة، قادرين على الوصول إلى حل لمشكلة التعديلات القانونية الخاصة بقانون المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، من خلال الجلوس على مائدة الحوار والاتفاق على التعديلات الدستورية.
جاء ذلك في معرض رد "غل"، على أجوبة الصحفيين، عقب أداءه لصلاة الجمعة، في جامع "قلندر أوستو" القريب من قصر "طرابيه" الرئاسي، في مدينة اسطنبول التركية، مضيفاً، أن البرلمان التركي أجرى بعض الدراسات من أجل جعل القضاء في تركيا أكثر استقلالاً وحيادية، بعد النقاشات التي شهدتها الأوساط القضائية في الآونة الأخيرة، وأن هدفه من كل ذلك، هو أن تخرج تركيا قويّة في أقرب وقت، وأن تعود إلى جدول أعمالها المعتاد.
يذكر أن الحكومة التركية تطالب بإجراء إصلاحات في المؤسسة القضائية للبلاد، لحمايتها من تغلغل الدولة الموازية، والمتمثلة في جماعة "فتح الله غولن" الدينية، التي تُتّهَمُ بالسعي للتسلل إلى مرافق الدولة.
وانطلاقاً من ذلك، تسعى الحكومة من خلال تعديل دستوري، إلى ربط "المجلس الأعلى للقضاء والمدعين العامين" بوزارة العدل، لكي لا تبقى بمنأى عن المراقبة، لكن دون التدخل في المؤسسة القضائية وسلطاتها.
واكتسبت تلك الإصلاحات أهميتها، في أعقاب أحداث 17 ديسمبر/ كانون الأول، حيث أُتُّهمت جماعة "فتح الله غولن" الدينية، ببناء تكتلات ضمن مؤسسات الدولة، لتخدم مصالحها البعيدة عن مصالح الدولة، وإصدار تعليمات لأتباعها ممن يتولون مناصب في سلك الأمن والنيابة العامة، للقيام بعملية اعتقالات طالت أبناء بعض الوزراء وموظفين حكوميين، ورجال أعمال، بذريعة التورط في قضايا فساد مالي، لتستغل الجماعة تبعات تلك القضية في تقويض وزعزعة أركان حكومة حزب العدالة والتنمية، بحسب اتهامات أوساط سياسية وإعلامية.
وكان رئيس الوزراء التركي "رجب طيب اردوغان"، أعرب عن استعداد حكومته لسحب مشروع التعديل القانوني المذكور، مقابل تعاون المعارضة مع الحزب الحاكم، في صياغة دستور جديد للبلاد.