غورماز: "داعش" ومنظمة "غولن" أراقا دماء بريئة ولا فرق بينهما
خلال كلمة ألقاها في القمة التاسعة للمجلس الإسلامي في أوراسيا بإسطنبول
Samı Sohta
11 أكتوبر 2016•تحديث: 12 أكتوبر 2016
Istanbul
إسطنبول/صهيب قلالوة/ الأناضول
قال رئيس الشؤون الدينية في تركيا، محمد غورماز، إن منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية وتنظيم "داعش" أراقا دماء بريئة ولافرق بينهما.
جاء ذلك في كلمة ألقاها في القمة التاسعة للمجلس الإسلامي في أوراسيا، التي انطلقت اليوم الثلاثاء بمدينة إسطنبول التركية، أوضح فيها أن دولا إسلامية (لم يسمها) تعاني منذ زمن طويل من تنظيم "داعش" الإرهابي، ومنظمة "فتح الله غولن" الإرهابية (التي قامت بمحاولة انقلاب فاشلة في تركيا منتصف يوليو/تموز الماضي). ولفت غورماز إلى محاولات (لم يحدد من قبل من) إظهار منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية على أنها منظمة معتدلة، مشددًا على أنها و"داعش" أراقا دماء بريئة ولافرق بينهما.
وقال إن الذين يقدمون مذاهبهم وجماعاتهم على الإسلام ويمارسون جرائم بحق إخوتهم المسلمين لم يتعظوا من حادثة كربلاء. ويوافق يوم العاشر من شهر محرم (61 هجرياً)، ذكرى استشهاد الحسين بن علي، حفيد النبي محمد عليه الصلاة والسلام، في "كربلاء" (وسط العراق)، لذلك يعتبره الشيعة يوم عزاء وحزن.
وأوضح غورماز أن المجلس الإسلامي في أوراسيا يعد من أكبر المنتديات الاستشارية التي تجمع علماء مسلمين على مر سنوات طويلة.
وأشار رئيس الشؤون الدينية في تركيا إلى عزمهم خلال المؤتمر نقاش استغلال الدين خلال جدول أعمال القمة مستدركًا: "كنا نود أن نناقش الحضارة والقيم العالية التي دُمرت في منطقتنا، غير أننا نضطر كل مرة إلى نقاش الشرور التي تحيط بعالمنا الإسلامي".
وأضاف قائلاً: "في كل مرة نناقش التيارات الدينية التي تبعدنا عن جذورنا الحضارية، ونناقش أيديولوجية التكفير التي تولد العنف، والمفسدة والضرر اللتان تسببهما حركة الاستغلال الديني، في ديننا".
ومن المقرر أن تتطرق القمة إلى ملفي "محاربة الإرهاب" و"وحدة المسلمين"، وفي هذا الصدد قال مسؤول العلاقات الخارجية للإدارة الدينية لجمهورية الشيشان "تركو داوادوف" إن "المؤتمر يعبّر عن توثيق علاقتنا مع الجانب التركي والعالم الإسلامي، ومد جسور التعاون، لأننا كلنا أمة واحدة والتحديات أمامنا واحدة، وهي العدو الخارجي".
وفي تصريح لـ"الأناضول" على هامش القمة، تابع: "يجب علينا كمسلمين أن نترك الخلافات الداخلية فيما بيننا، كالتيارات السياسية، وتوحيد الجهود في صف واحد".
وأشار داوادوف، إلى سعادته بفشل المحاولة الانقلابية في تركيا، وقال: "كنا ندعوا الله بأن ينتصر الحق (تنتصر الحكومة الشرعية)".
وفي موضوع الإرهاب، قال: "نحن عانينا في الشيشان كثيراً من الإرهابيين، ويجب أن يكون هناك تنسيق بين المسلمين وتوحيد المواقف الداخلية" في مواجهة الإرهاب.
من جهته لفت مفتي جمهورية تتارستان "كامل سميع الله"، إلى أن "المؤتمر مهم للغاية، ولا بد أن ننفذ أمر الله علينا وهو القيام بالشورى فيما بيننا، ونتمنى أن نأتي إلى نتائج مفيدة لاتحاد الفكر في كل المجالات، ونهدف بمؤتمرنا هذا إلى توحيد المسلمين في كل مكان".
وحول الجماعات الإرهابية، أشار سميع الله في تصريحات للأناضول على هامش مشاركته بالمؤتمر، إلى أنه "باستطاعتنا أن نقاتل داعش والجماعات المتطرفة بالفكر، ولابد أن نجتهد حول فكر أهل السنة والجماعة لمقاتلتهم، ومشكلة هذه الجماعات أنها تحارب وتمارس الإرهاب باسم الإسلام".
بدوره، أوضح "أحمد متى"، أحد مفتيي المسلمين في اليونان والمشارك في أعمال المؤتمر، في تصريح للأناضول، أن "المؤتمر يجب أن يخرج بنتائج جيدة، ويجب علينا كمسلمين أن نكون مجتمعين على كلمة واحدة، وأن نكون قوة واحدة، نجتمع في المواضيع الجيدة، حيث جاء المؤتمر لنفهم أخطاءنا، ومن ثم نعمل على تصحيحها، لنكون أمة واحدة".
وتقام اجتماعات المجلس الإسلامي في أوراسيا منذ عام 1995، حيث تعد منبرًا يجتمع فيه علماء ومؤسسات دينية ومجتمعات مسلمة من دول إسلامية بمنطقة أوراسيا.
وتنظم رئاسة الشؤون الدينية في تركيا القمة التاسعة للمجلس خلال العام الجاري، من 11 إلى 14 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تحت عنوان "الإسلام في منطقة أوراسيا، والاتحاد ضد استغلال الدين، والتضامن والرؤية المستقبلية".
ومن المنتظر أن تناقش القمة قضايا تتعلق بأبرز التطورات التي يشهدها العالم الإسلامي، ومنها مخاطر تنظيمي "داعش" و"فتح الله غولن" الإرهابيين.
ويشارك في القمة 120 شخصية من 33 دولة، أبرزها تركيا وأذربيجان وهولندا وطاجيكستان واليونان والسويد والمملكة المتحدة وبلجيكا وألمانيا وفرنسا والهند وأوكرانيا وروسيا والنمسا ومصر.