Muhammed Shekh Yusuf
22 يوليو 2016•تحديث: 23 يوليو 2016
أنقرة/ مروة يلدز ألب/ الأناضول
قال رئيس الشؤون الدينية التركي البروفسور محمد غورماز، اليوم الجمعة، إنه لاينبغي للمسلم أن يرهن عقله وإدراكه ووجدانه لشخص أو فئة معينة، في إشارة إلى أتباع منظمة فتح الله غولن الإرهابية، المتهمة بتدبير المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا.
جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في جامع "قوجا تبه"، بالعاصمة أنقرة، بعنوان "اليوم هو يوم تعاضد الشعب مع بعضه البعض، يوم إنشاء المستقبل"، حيث أكد أنه لا يجوز تخطي الدين من أجل "منافع دنيوية".
وشدد على أنه "لا يمكنهم منح أي فرصة (للانقلابيين) من أجل أن يجعلوا الدين الإسلامي المبين آداة بأيديهم"، مناشدا "الشعب لكي يهزم من يحاول أن يشعل نار الفرقة بين أفراده، وإسكات وسوسات الشياطين التي تهدف التصادم بين أبناء الشعب ، وأن يصونوا الأخوة التي تجذرت بدماء الأجداد والمجاهدين".
وأوضح أن "ليلة 15 تموز/يوليو (شهدت محاولة الإنقلاب) كانت صعبة وطويلة ومظلمة في تاريخ الأمة، ولكن الشعب بفضل من الله تعاضد بكل عناصره مع بعضه البعض، فالأخوة والوحدة من أكبر النعم".
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة الاخيرة.