İman Sehli
12 أغسطس 2016•تحديث: 13 أغسطس 2016
باريس/بلال موفتوغلو/الأناضول
رحبت فرنسا، اليوم الجمعة، بعودة العلاقات التركية - الروسية، إثر اللقاء الذي جمع بين الرئيسين التركي، رجب طيب أردوغان، والروسي، فلاديمير بوتين، الثلاثاء الماضي، بمدينة سان بطرسبرغ الروسية.
وقالت الخارجية الفرنسية في تصريح مكتوب، رداً على سؤال للأناضول "لا يسعنا سوى الترحيب بعودة حوار أوثق بين البلدين، بعد مرحلة صعبة".
وشهدت العلاقات التركية الروسية توتراً، على خلفية إسقاط مقاتلات تركية قاذفة روسية، اخترقت المجال الجوي التركي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن بوادر التطبيع بدأت عقب إرسال الرئيس التركي رسالة إلى نظيره الروسي، نهاية يونيو/ حزيران الماضي، أعرب فيها عن حزنه حيال إسقاط الطائرة الروسية، وتعاطفه مع أسرة الطيار القتيل.
والثلاثاء الماضي، أجرى أردوغان على رأس وفد رفيع، زيارة لروسيا هى الأولى من نوعها منذ التوتر الحاصل بين البلدين، واستغرقت الزيارة يومًا واحدًا التقى خلالها بوتين.
وأبرزت الوزارة الفرنسية، في بيانها اليوم، أن "التقارب بين تركيا وروسيا لا يعني أن أنقرة تبتعد عن عملية الانضمام للاتحاد الأوروبي أو عن شركائها في القارة العجوز (أوروبا)".
وأضافت أن "تركيا تعد شريكاً رئيسياً لفرنسا والاتحاد الأوروبي، وهي منخرطة ضمن عملية الانضمام إلى الأخير، وفي هذا السياق، التزمت بالانخراط واحترام القيم التي يقوم عليها الاتحاد".
وأكدت الوزارة أن التعاون بين باريس وأنقرة يظل "وثيقاً"، نظراً "لأهمية مصالحنا المشتركة".
كما أدانت الخارجية الفرنسية، في هذا الصدد، المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو/تموز الماضي، مشيرةً أنها "استهدفت النظام الدستوري والديمقراطي".
وفي 15 يوليو الماضي، شهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.