Mehmet Şah Yılmaz, Tuğba Altun, Gökhan Çeliker, Laith Al-jnaidi, Yılmaz Öztürk
05 أغسطس 2026•تحديث: 05 أغسطس 2026
أنقرة / الأناضول
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده تعدّ المسجد الأقصى أحد مقدساتها، مشددا على أن "أي اعتداء عليه يُعد اعتداء على قيم شعبنا".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لمراسلي الأناضول و"تي آر تي عربي" في العاصمة الأردنية عمّان، حيث شارك في الاجتماع الوزاري بشأن القدس.
وقال فيدان إن الاجتماع شهد مباحثات وصفها بـ"التاريخية"، تناولت عددا من الملفات الإقليمية، في مقدمتها التطورات في الخليج، والتداعيات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب القضية الفلسطينية.
وأضاف: "لم ينصرف اهتمامنا عن القضية الفلسطينية أو المسجد الأقصى أو غزة والضفة الغربية، بل تعاملنا مع هذه الملفات بالتوازي، لأن انشغالنا بأحدها يتيح لإسرائيل تنفيذ ممارساتها في غزة والمسجد الأقصى والقدس والضفة الغربية بسهولة أكبر".
وأوضح أن المشاركين ناقشوا الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة في المسجد الأقصى، والسبل الجماعية للتصدي لها، مشيرا إلى أن الاجتماع شهد تبادلا جادا للآراء، وطرحا لمخاوف الدول الإسلامية، إلى جانب بحث الخطوات العملية والدبلوماسية الممكن اتخاذها.
ولفت إلى أن الأردن يتولى، تاريخيا وقانونيا، الوصاية على المقدسات في القدس.
الأقصى من مقدسات تركيا
وقال فيدان إن الشعب التركي، والرئيس رجب طيب أردوغان، والحكومة، والدولة التركية، يعدّون المسجد الأقصى أحد مقدساتهم.
وأضاف: "أي اعتداء عليه يُعد اعتداء على قيم شعبنا".
وأكد أن تركيا تواصل تحركاتها الاستراتيجية والدبلوماسية دفاعا عن المسجد الأقصى، وأن المشاركين في اجتماع عمّان وجّهوا رسالة تضامن بشأن القدس والمسجد الأقصى.
وأشار إلى عقد الاجتماع الخامس للمجموعة الرباعية، التي تضم تركيا والسعودية ومصر وباكستان، على المستوى الوزاري، واصفا الاجتماع بأنه "مهم".
وأوضح أن الوزراء بحثوا بصورة مفصلة تطورات غزة، مؤكدا أن الدول الأربع تعمل على تنفيذ خطة السلام في القطاع.
وأضاف أن مصر وتركيا تواصلان جهود الوساطة، قائلا: "ناقشنا بجدية موقف إسرائيل غير القانوني وغير المنضبط تجاه تنفيذ خطة السلام، وكيفية إدارة هذا الموقف والرد عليه".
وأشار إلى أن الوزراء اتخذوا عددا من القرارات في هذا الشأن، ستُعرض على قادة الدول الأربع.
رؤية إقليمية مشتركة
وفي ما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، قال فيدان إن الاجتماع شهد تبادلا لـ"آراء قيّمة للغاية" بشأن إدارة التوترات في المنطقة، وتداعيات مضيق هرمز، والحرب التي تنذر بالاتساع، وسبل احتوائها.
وأكد أن موقف تركيا في هذا الشأن واضح، وأن رؤية الرئيس أردوغان لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة معروفة منذ البداية.
وأضاف أن الدول الأربع تعمل على إعداد وثيقة رؤية إقليمية مشتركة، جرى تقييمها خلال الاجتماع، وستشكل الخطوة الأولى نحو وضع إطار دائم لمعالجة أزمات المنطقة.
وشدد على أن هذه الخطوة كان ينبغي اتخاذها منذ فترة، داعيا إلى استكمال الملفات بصورة منهجية، واتخاذ خطوات متدرجة ومستدامة لضمان الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
وأوضح أن الاجتماعين، الوزاري الرئيسي والرباعي، تناولا بالتفصيل قضية المسجد الأقصى، إلى جانب تطورات غزة وآليات تنفيذ خطة السلام.
وقال إن العالم بات يدرك أن إسرائيل لا تملك نية أو خطة حقيقية لتحقيق السلام، وإنها تستخدم مختلف المنصات لتعزيز سياساتها واستراتيجياتها التي وصفها بـ"غير القانونية".
وأضاف أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا، وأن تركيا وحلفاءها يؤكدون باستمرار هذه الحقيقة.
وتابع: "إذا لم تتخذ دول المنطقة والمجتمع الدولي التدابير الدبلوماسية اللازمة لوقف السياسات التوسعية الإسرائيلية، فإن ذلك لن يؤدي إلى أزمة إقليمية فحسب، بل إلى أزمة عالمية أيضا".
وأشار إلى أن حركة "حماس" أوفت بالعديد من الالتزامات المنصوص عليها في خطة السلام الخاصة بغزة، والمدعومة من أطراف دولية بارزة، بينما تواصل إسرائيل، بحسب قوله، عرقلة تنفيذها.
وشدد على ضرورة بلورة رد مناسب على الممارسات الإسرائيلية ووضعه موضع التنفيذ، مؤكدا أن مواصلة التفاوض مع إسرائيل لن تكون مجدية ما لم تقترن بخطوات عملية.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي يدعم خطة السلام، وأن مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة تواصل جهود الوساطة على مدار الساعة.
واختتم فيدان تصريحاته بالقول: "ينبغي توثيق أن إسرائيل، في كل مرحلة يتم التوصل فيها إلى تقدم، تختلق ذريعة جديدة لمواصلة قتل الأطفال الفلسطينيين وقصف المستشفيات، بما يثبت أنها لا تمتلك أي إرادة لتحقيق السلام، وعلى المجتمع الدولي أن يتخذ موقفا واضحا إزاء ذلك".