أنقرة/ الأناضول
**وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في لقاء مع صحفيين:
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن بلاده لديها القوة والقدرة والعزم للقضاء على جميع التهديدات الموجهة إليها، في معرض حديثه عن تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي بسوريا.
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن بلاده لديها القوة والقدرة والعزم للقضاء على جميع التهديدات الموجهة إليها، في معرض حديثه عن تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي بسوريا.
جاء ذلك في لقاء صحفي أجراه فيدان، الجمعة، مع ممثلي الصحافة المحلية والدولية بإسطنبول.
وأضاف فيدان: "قلنا مرارا إنه لا يمكننا التعايش مع هكذا تهديد (بي كي كي/واي بي جي) فإما أن تتخذ أطراف خطوات بحقه أو نحن سنفعل ما يلزم".
وفي نفس السياق شدد فيدان على أن تركيا لا تعير اهتماما للدول التي تتخفى خلف الولايات المتحدة (فرنسا) من أجل تعزيز مصالحها في سوريا.
وأكمل: "نهاية الطريق باتت قريبة للتنظيم الانفصالي (بي كي كي/ واي بي جي) وامتداداته في سوريا".
ولفت إلى أن الوضع القديم بالنسبة للتنظيم وداعميه لم يعد من الممكن استمراره في ظل النظام الجديد في سوريا.
- تطهير سوريا من الإرهاب أولوية
الوزير التركي كشف عن استراتيجية بلاده المقبلة بالقول "سيكون تطهير سوريا من الإرهاب أحد الأولويات الرئيسية لعام 2025، فالهدف الأول لجميع المنظمات الإرهابية العاملة في هذه المنطقة هو دائما تركيا".
وأردف: "من الطبيعي أن تخوض بلادنا حربا فعالة ضد الإرهاب، تركيا لديها القوة والقدرة والعزم على القضاء على جميع التهديدات، ويبدو أن نهاية الطريق أصبحت قريبة بالنسبة للتنظيم الانفصالي وامتداداته في سوريا".
وأضاف: "باعتباري أحد الأشخاص الذين عملوا بشكل مكثف على القضية السورية خلال السنوات الـ13 الماضية، كنا جميعا سعداء لرؤية هذه النتيجة، وأستطيع القول أن قصتنا مع سوريا بدأت للتو، ويواجه الشعب السوري في هذه المرحلة تحديات كبيرة ومتعددة، وفي مقدمتها إعادة إعمار البلاد".
وتابع متحدثا عن الوضع السوري: "نعتقد أن العناصر التي تشكل المحور الرئيسي لسياستنا تجاه سوريا هي الاستقرار، أؤكد مرة أخرى أن المحور الرئيسي للسياسة الخارجية التركية هو السلام والتعاون والتضامن والازدهار، تركيا ليس لديها أطماع في أراضي أي دولة، وليس لديها أي أجندة خفية".
وعن استقرار المنطقة أفاد فيدان: "نقول دعونا نبني ثقافة التعاون والتنمية في منطقتنا، دعونا نترك وراءنا ثقافة الصراع، وثقافة الإيقاع بين بعضنا البعض ودفع المنطقة إلى الوراء، وثقافة دفع الشعوب إلى الفقر".
وأردف: "نشكل سياستنا الخارجية في هذا الاتجاه، وهذا أيضا ما نتوقعه من جيراننا ودول المنطقة"، مشددا "سنحقق هدفنا في تركيا خالية من الإرهاب بطريقة أو بأخرى".
وردا على سؤال حول احتلال إسرائيل لأراض بسوريا عقب سقوط نظام الأسد، قال فيدان إن سياسات إسرائيل التوسعية في المنطقة أصبحت مشكلة ليس فقط لدول المنطقة بل وأيضا للمجتمع الدولي والعدالة الدولية.
واستطرد قائلا :"هذه المشكلة ليست مشكلة تركيا وحدها، وسنواجه المشاكل العالمية والإقليمية التي تشكلها إسرائيل ونتغلب عليها بالتعاون مع حلفائنا الإقليميين والجهات الفاعلة والشركاء العالميين".
- المساعدات الموجهة لسوريا
ولفت فيدان أن تركيا أسست آلية تنسيق بين المؤسسات بشأن سوريا، وأن الوزارات والمؤسسات الحكومية في تركيا تواصل عملها بشكل منظم من أجل حل مشاكل البنية التحتية في سوريا بأقصى سرعة.
وأشار فيدان إلى أن أنشطة المساعدات الإنسانية إلى سوريا متواصلة، وأكد على أن بلاده ترسل المساعدات الغذائية إلى المناطق الأكثر حرمانا والتي يصعب الوصول إليها في سوريا.
- العلاقات مع الولايات المتحدة
وحول العلاقات مع الولايات المتحدة أفاد فيدان أنه على الرغم من بعض الخلافات الحالية في العلاقات الثنائية، إلا أنها "حققت مسارا إيجابيا نسبيا" في العام الماضي، وأن تركيا والولايات المتحدة دولتان تحتاجان إلى بعضهما البعض فيما يتعلق بتوازنات القوة الإقليمية والعالمية.
وقال بهذا الصدد: "منصة التعاون الشاملة ومتعددة الأبعاد بين بلدينا تكتسب أهمية متزايدة في الظروف الحالية، وسنواصل العمل معا لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، ونتطلع إلى حوار بناء ومفتوح مع الإدارة الأمريكية الجديدة".
وأكمل: "لاحظنا تصريحات ترامب بشأن الدور الرئيسي لبلدنا في المنطقة والعالم، ونحن نهدف إلى مواصلة الزخم الذي اكتسبناه في علاقاتنا مع أمريكا بشكل أقوى بعد توليه الإدارة".
وبنفس الوقت تطرق فيدان للدعم الأمريكي للقوى الانفصالية الإرهابية شرق الفرات بسوريا قائلا: "قلنا إن هذا يقتل روح التحالف، وصرحنا مرارا بأنه ضد كل أشكال التضامن، وهم يعلمون بالفعل أننا لن نتردد في اتخاذ خطوات تعطي الأولوية لمصالحنا الوطنية ومصالح الأمن القومي".
وتابع: "لن يواجه شركاؤنا الأميركيون أي مشاكل في مكافحة الإرهاب ما داموا لا يستهدفوننا عندما نجري عمليات عسكرية، لم يحدث هذا حتى الآن، ولا أعتقد أنه سيحدث من الآن وصاعدا أيضا".
وأشار فيدان إلى أن هناك إجراءات بديلة للحفاظ على أوضاع سجناء داعش، وأن هذه القضايا ستكون الآن من اختصاص الإدارة الجديدة، وأن الإدارة القديمة لم يكن لها رأي كبير في هذا الأمر.
وأوضح بهذا الإطار: "لا أعتقد أن السياسات التي تنتهجها بعض الدول الصغيرة في أوروبا بشأن المشاركة في عمليات معينة تحت مظلة الولايات المتحدة مفيدة لها أو للمنطقة، دعونا نرى ما إذا كان بوسعهم المجيء إلى المنطقة والحصول على القوة العملياتية والعسكرية في مكان لا تتواجد فيه أمريكا".
وزاد: "من نحاور في هذه القضية هي أمريكا، نحن نتحدث إليها وليس إلى الدول التي تتبعها. إذا كان لفرنسا أن تفعل شيئا، فإن ما يجب عليها فعله هو أخذ مواطنيها بموجب الدستور من السجون ( حيث يتم احتجازهم في سوريا )، وإحضارهم إلى بلدهم، ووضعهم في سجونها ومحاكمتهم في محاكمها".
وأكد على رفض أنقرة الطرح القائم على اسناد دور السجان لتنظيم "واي بي جي" لتقديم الدعم لهذا التنظيم الإرهابي.
وأوضح فيدان أنهم يتفاوضون مع فرنسا منذ سنوات طويلة بشأن مصير عناصر داعش من أصل فرنسي في السجون، وأن الإجابات التي يتلقونها من فرنسا كانت دائما هي نفسها.
- "الأكراد في سوريا والعراق إخوتنا"
ولفت فيدان إلى أن البعض في الغرب يساوي بين الأكراد وتنظيم "بي كي كي/واي بي جي" الإرهابي وأكد أن ذلك أمر غير مقبول.
وقال: "كما هو الحال عندما يتم ذكر داعش، فإننا لا نقول عرب، ونحن لا نصنف القتال ضد داعش على أنه قتال ضد العرب، فليس من الصحيح استخدام المصطلحات الخاصة بالقتال ضد بي كي كي/واي بي جي على أنه قتال ضد الأكراد، الأكراد في سوريا والعراق هم إخوتنا الأعزاء، واستخدام هذه اللغة في الغرب هو خطأ".
وأوضح أن "بي كي كي" الإرهابي مدرج على قائمة المنظمات الإرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والجميع، و"أمريكا وضعت أموالا على رؤوس قادة هذا التنظيم" لكن رغم ذلك يتم التعاون مع امتداد التنظيم من خلال محاولة اظهاره على أنه تنظيم مختلف، عبر التلاعب بالألفاظ.
ـ الوجود العسكري التركي بسوريا
وردا على سؤال حول مستقبل الوجود العسكري التركي في سوريا قال فيدان "بالإضافة إلى الواقع الجديد، يتعين علينا أيضا إعادة النظر والتفكير في شكل وجودنا هناك، هذا ما يتم فعله حاليا".
وتابع: "بالتوازي مع الخطوات التي اتخذتها الحكومة الجديدة (السورية)، تعيد تركيا النظر في إطار وطبيعة ومحتوى علاقاتها مع سوريا، وكنا نقدم الخدمات الأساسية ونضمن سلامة نحو خمسة ملايين من إخوتنا السوريين الذين يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، ونساهم في توفير الخدمات الأساسية".
وأكد "الآن أصبحت هذه مسؤولية سوريا بأكملها، ليس بالنسبة لنا فقط، بل وبالنسبة لدول المنطقة، حيث يتم عقد اجتماعات لبحث الخطوات المشتركة التي يمكن أن نتخذها بشأن هذه القضية، نحن في مرحلة جديدة، مر شهر واحد فقط، وسيتعين الآن على وجودنا هناك أن يتطور إلى بُعد مختلف إذا سارت الأمور بشكل جيد".
وأشار فيدان إلى إجراء تركيا تحليلا احترافيا للتهديدات التي يشكلها تنظيم "بي كي كي/واي بي جي" الإرهابي، وأضاف: "بعد إجراء هذا التحليل للتهديدات، نحدد نوع الأدوات الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية اللازمة للقضاء على التهديد ومواصلة طريقنا وأثناء ذلك نلتزم بالقانون الدولي إلى أقصى حد".
- مستقبل روسيا في سوريا
وعن دور روسيا في سوريا أشار فيدان إلى أن موسكو قدمت في السابق دعماً عسكرياً للنظام السوري المخلوع بناء على طلب الأخير.
وقال إنهم اتخذوا خطوات مهمة في تفعيل عملية أستانا مع الزخم الذي أحدثته العلاقة بين الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ عام 2017.
ورأى فيدان أن روسيا توصلت لاستنتاج مفاده أن دعم الرئيس المخلوع بشار الأسد لن يفيد سوريا أو المنطقة.
وأضاف: "أعتقد أنهم توصلوا لهذه الرؤية منذ فترة طويلة، لكن العملية التي أعقبت السيطرة على حلب جعلتها أكثر وضوحا".
وتابع: "وإلا فإن الروس كانوا يمتلكون القدرة العسكرية وكان بوسعهم استخدام هذه القدرة العسكرية، لكنهم اختاروا عدم استخدامها. لقد أجرينا اتصالات مكثفة بهذا الشأن".
وأشار فيدان إلى أن وضع القواعد الروسية ستحدده المحادثات بين الإدارة السورية الجديدة وموسكو.
وأردف: "الروس لم يتدخلوا أثناء سقوط دمشق في الوضع بسبب اتفاق ضمني، كما عمل الثوار على ضمان عودة القوات الروسية إلى قواعدها بسلام، وعدم استهدافها".
وأشار الوزير التركي إلى أن قسما كبيرا من الطائرات والسفن الموجودة في القواعد الروسية في سوريا غادرت البلاد.
- فلسطين
وفيما يخص التطورات في فلسطين قال فيدان إن "ترك الفلسطينيين من دون دولة أو أرض أو وطن لا يمكن قبوله على الإطلاق".
وتابع "منذ اليوم الأول للحرب (الإسرائيلية على غزة) هدفت تركيا إلى إنهاء الفظائع التي يعاني منها الفلسطينيون من خلال فضح أفعال إسرائيل أمام العالم، ومن ناحية أخرى حشدنا كافة مواردنا واتخذنا مبادرات لتعبئة المجتمع الدولي".
وأوضح أن "تركيا الدولة الأكثر إرسالا للمساعدات إلى غزة بواقع أكثر من 88 ألف طن من المساعدات الإنسانية حتى الآن" (بعد 7 أكتوبر 2023).
ومضى قائلا: "كما أكدنا دائما فإن السلام الدائم في الشرق الأوسط يعتمد على حل الدولتين للمسألة الإسرائيلية الفلسطينية، وما لم يتم تصحيح الظلم التاريخي فلن يكون من الممكن إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية والتغلب على المشاكل التي يعاني منها العالم الإسلامي".
وأضاف: "ندعم بشكل فعال كافة الجهود القائمة بهذا الصدد وستواصل تركيا وقوفها إلى جانب أشقائها الفلسطينيين ودعم قضيتهم العادلة بكل ما أوتيت من قوة".
- لبنان
وحول لبنان قال فيدان "رغم التوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان (بين حزب الله وإسرائيل)، فإننا نواجه أزمة إنسانية أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص".
وأردف: "من المؤكد أن وقف إطلاق النار في لبنان وحده لا يكفي لإطفاء النار في منطقتنا، ما لم يتوقف سفك الدماء في فلسطين فإن المنطقة لن تتمكن من تحقيق السلام والهدوء".
وزاد: "نحن بحاجة إلى السلام الدائم والتضامن والتعاون أكثر من أي وقت مضى، إن روح العصر تتطلب الآن التضامن والتنمية والاستغلال الجيد للموارد الإقليمية والتعاون".
ـ "نقود العديد من المبادرات"
وبخصوص الحرب بين روسيا وأوكرانيا ذكر فيدان أن الحرب ستدخل عامها الرابع، مشيرا إلى أن 33 مليون طن من الحبوب دخلت الأسواق العالمية بفضل اتفاق الحبوب الذي توسطت فيه تركيا.
وأضاف: "في إطار الأهمية التي نوليها للدبلوماسية الوقائية والوساطة الدولية، فإننا نقود العديد من المبادرات في نطاق جغرافي واسع".
وأكد على جهود الوساطة التي تبذلها تركيا بين الصومال وإثيوبيا، ولفت أيضا إلى العلاقات مع إفريقيا، مؤكدا أن تركيا حققت تقدما كبيرا في مجال الدفاع والتعاون مع الدول الإفريقية.
- العلاقات الدولية
فيدان تطرق أيضا لعلاقات تركيا مع دول العالم بالقول "نعمل على تعزيز حلف شمال الأطلسي بما يتماشى مع روح التحالف، وسنستضيف الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية حلف شمال الأطلسي في 2025 وقمة الناتو بعد عام 2025 وهو مؤشر على الأهمية التي نوليها للتحالف".
وفيما يتعلق بالعلاقات مع الصين، أكد فيدان أنها اكتسبت زخما قويا بالتعاون مع الزيارات رفيعة المستوى مع الصين في عام 2024.
وأضاف فيدان أنهم يولون أهمية أيضاً لإحياء العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، مبينا "لدينا علاقات ثنائية جيدة مع دول الاتحاد الأوروبي، ومع ذلك فإن هذه العلاقات مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي لا تسير على نفس المنوال".
وتابع: "وصل الاتحاد الأوروبي إلى نقطة مختلفة تماما بشأن العضوية قبل نحو 10 سنوات، ولا نلاحظ أي تغيير في الرأي بشأن هذه القضية سياسيا، فكيف يمكننا المضي قدما في علاقاتنا؟".
وعن منظمة الدول التركية قال إن عام 2024 سيكون عام الخطوات المتخذة لتطوير وتعزيز العلاقات مع منظمة الدول التركية والعالم التركي، وقال إنه كما هو الحال في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وحلف شمال الأطلسي والمنظمات الأخرى التابعة للأمم المتحدة، سيكون لدى الدول الأعضاء ممثلين دائمين على مستوى السفراء في منظمة الدول التركية.
وصرح فيدان أنه مع انتهاء الاحتلال الأرميني في قره باغ بأذربيجان، فُتحت نافذة تاريخية من الفرص لتحقيق السلام الدائم والاستقرار والازدهار في المنطقة وأنهم عملوا جنبا إلى جنب مع أذربيجان، ويعلقون أهمية على رسائل إيجابية وجهها رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان.
- العلاقات مع إيران
وأكد فيدان أنهم يريدون الحفاظ على علاقات حسن الجوار مع إيران وتعزيز هذه العلاقات.
وبين أنّ التباحث بشأن تنظيم بي كي كي الإرهابي مع إيران كان دائما سريا وقال: "بصراحة، ننتظر منهم أن يدعموا قتالنا ضد بي كي كي ولقد نقلنا لهم هذا الأمر مرارا. قد يكون هناك جهات في إيران تعتقد غير ذلك".
وأكد فيدان أن أنقرة تنتظر من إيران والولايات المتحدة وأوروبا وروسيا وغيرها من الجهات الفاعلة عدم دعم تنظيم منخرط في عداء مسلح ضد تركيا.
وقال: "نحن لا ندعم عدوًا مسلحًا لأحد، ولا ينبغي لأحد أن يدعم عدونا المسلح، وبناء على ذلك، سنواصل تقييم علاقاتنا".
وأعرب عن اعتقاده بأن إيران ستتخلى في الفترة القادمة عن مواصلة اتباع سياسات معينة في المنطقة، وتنتهج خيارات سياسية جديدة.
- العلاقات مع اليونان
وحول العلاقات مع أثينا، قال فيدان "إن خلافاتنا الحالية مع اليونان لا تزال تُعالَج في إطار آليات الحوار الثنائي التي تعمل بشكل جيد، ومن مصلحة البلدين والمنطقة أن نتصرف بروح حسن الجوار".
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أنّ العلاقات بين تركيا واليونان باتت إيجابية وخاصة بعد التنسيق على مستوى قيادة البلدين وأصبحت توفر بيئة جيدة لحل المشاكل العالقة بين البلدين.
وأضاف فيدان: "أعتقد أننا قادرون على تحقيق تقدم إيجابي في الأيام المقبلة طالما أن الرأي العام في كل من اليونان وتركيا يدعم هذه العملية".
كما أعرب عن تمنياته في أن تشهد المسألة القبرصية حلاً وأنّ تتحول منطقة شرق المتوسط لمنطقة سلام وازدهار.
- السودان
كما أشار فيدان إلى أنه بحث في زيارته الأخيرة لأبو ظبي مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، المستجدات على الساحة الإقليمية ولا سيما الأوضاع في السودان وسبل وقف الاشتباكات.
ولفت فيدان إلى ضرورة وجود وسيط بين الأطراف في السودان، مبينا في الوقت نفسه حجم الأزمة إنسانية الخطيرة التي تشهدها البلاد.
- محادثات السلام بين أذربيجان وأرمينيا
ولفت فيدان إلى انتهاء الاحتلال الأرميني في اقليم قره باغ الأذربيجاني وأهمية ذلك من أجل إرساء السلام الدائم في منطقة القوقاز.
وقال: "ينبغي الآن أن يصبح السلام الإقليمي دائمًا وممأسساً، إن عدم استقرار منطقة القوقاز في المئة عام الماضية لم يكن في صالح أي أحد منا".
وأشار فيدان إلى وجود فرصة سانحة لتعزيز السلام في المنطقة بقيادة الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف وجهوده في تنمية بلاده والمنطقة.
كما ذكر فيدان في الوقت نفسه أن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان لديه أيضًا "موقف إيجابي وشجاع" في هذا الشأن.
وأشار فيدان لوجود ملفات لم تتمكن الدولتان من الاتفاق عليها من أجل ضمان السلام الدائم، وأعرب عن أمله في أن يتم إبرام اتفاق سلام في عام 2025.
news_share_descriptionsubscription_contact


