Dursun Aydemir,Baybars Can
04 مارس 2025•تحديث: 04 مارس 2025
بروكسل/الأناضول
تزينت قرية فايمونفيل التي يصف سكانها أنفسهم بـ "الأتراك" في بلجيكا، باللونين الأحمر والأبيض، مع انطلاق كرنفالها التقليدي السنوي.
ويقول سكان القرية إن رفضهم دفع الضرائب للكنيسة في العصور الغابرة، دفع سكان القرى المجاورة لتسميتهم بـ"الأتراك".
وشارك سكان القرى المجاورة في كرنفال هذا العام، الذي انطلق الاثنين، حيث تم تشكيل موكب بملابس فلكلورية سارت خلف فرقة موسيقية تحمل أعلاما عليها الهلال والنجمة أسوة بالعلم التركي.
وأثناء مسير الموكب الكرنفالي بالأزياء الملونة في الشارع الرئيسي للقرية شارك الجمهور من حولهم في الرقص، بينما رمى الموكب السكاكر والقصاصات الورقية الملونة على الجمهور.
وقصد العديد من الأتراك من بلجيكا والدول الأوروبية المجاورة القرية من أجل حضور الكرنفال.
وفي حديث للأناضول قالت التركية نسيمة أوستن إنها جاءت مع عائلتها من بروكسل لحضور الكرنفال.
وأشارت إلى أنها كانت تحلم منذ سنوات بزيارة قرية فايمونفيل، معربة عن فخرها لرؤية العلم التركي هنا.
كما أعرب كمال أوستن، المقيم في العاصمة البلجيكية بروكسل، عن فخره برؤية العلم التركي يرفرف في فايمونفيل.
كوكسال أولدوغان، القادم من مدينة كولونيا الألمانية، أعرب أيضا عن سعادته بحضور الكرنفال ورؤية الرموز التركية في القرية.
أما إراي تميز، الذي يقطن في مدينة غينت البلجيكية، أوضح أنه سمع عن "القرية التركية" والكرنفال عبر الإنترنت وجاء للمشاركة.
وقال تميز: "هذا يستحق منا قطع 230 كيلومترًا للوصول إلى هنا. إنه كرنفال ممتع للغاية، وسنأتي إلى هنا كل عام. وأنصح الجميع بالمجيء. شعرت وكأنني في تركيا".
وتقع قرية فايمونفيل في قضاء "وايمز" (Waimes) بمقاطعة لييج (Liege) التابعة لمنطقة والونيا الناطقة بالفرنسية في بلجيكا، وتتميز بطبيعة خلابة، حيث تزينها غابات جبلية كثيفة.
ولا يعيش في هذه القرية أي من الأتراك الذين استقروا في بلجيكا، والذين يبلغ عددهم حوالي 300 ألف.
إلا أن فايمونفيل معروفة لدى الجميع باسم "القرية التركية"، بل يمكن مشاهدة الهلال والنجمة المميزين للعلم التركي وكلمة "ترك" في كل مكان بالقرية تقريبا.
فمثلا تتزين أرضية خرسانية عند مدخل مبنى بلدية القرية بنقش للهلال والنجمة، فيما يرتفع على السطح العلم التركي.
كما يوجد شعار الهلال والنجمة على لوحة المركز الثقافي في ساحة القرية، وحتى على شعار النبالة لنادي كرة القدم المسمى "آر إف سي توركانيا".
وتوجد ثلاث روايات متباينة حول تسمية فايمونفيل بالقرية التركية. الأولى وهي الأكثر شيوعًا، هو رفض سكان القرية إرسال جنود إلى الحروب الصليبية في القرنين الثاني عشر والثالث عشر.
والرواية الثانية هي أن سكان المناطق المجاورة أطلقوا على سكان القرية اسم "الأتراك" لرفض السكان دفع ضرائب أمرت الكنيسة بجمعها في القرن السادس عشر لمحاربة الدولة العثمانية.
وهناك رواية أخرى يذكرها سكان القرية، بأن تمسكهم بالهوية التركية ساهم في التصدي للاحتلال الألماني خلال الحرب العالمية الثانية، ما أدى بهم إلى التشبث بهذه الهوية أكثر.