إسطنبول- الأناضول
محمد شيخ يوسف
وأضاف "كلجدار أوغلو"، في كلمة له أمام كتلة حزبه البرلمانية، اليوم، في العاصمة أنقرة، أنه في الوقت الذي نفى فيه رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، موضوع نشر باتريوت، أكد الناطق باسم الحكومة بعد أيام، أنباء نشر الصواريخ، التي سيكون قرار إطلاقها بيد الحكومة التركية، حسب قوله.
وتابع قائلاً: "إن هذا التأكيد الذي جاء في 22 من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، تم تعديله بعد ساعتين من إعلانه، بأن قرار إطلاق الصواريخ، مشترك بين الناتو والحكومة"، واتهم الحكومة بالكذب على الشعب التركي.
وأوضح أيضا، أنه أمام كل هذا التضارب في التصريحات، جاء إعلان وزارة الدفاع، بأن عدد الصواريخ وأماكن نشرها، وعدد القوات المرافقة لها، غير واضح، وهذا إن يدل على شيء، فإنه يشير، كما يزعم، إلى أن هناك من يخطط للبلاد من الخارج، وأن الحكومة تنفذ أجنداتها الخارجية.
ونفى "كلجدار أوغلو" حاجة تركيا لنشر هكذا صواريخ، لعدم وجود أي تهديدات بالستية ضد تركيا، رافضا إرجاع المسألة للأزمة السورية، وإلا لماذا لم يتم نشر الصواريخ قبل ستة أشهر. متسائلا عن السبب الحقيقي لذلك، وداعيا أردوغان لقول الحقيقة أمام الشعب.
وكشف أيضا أن هناك مجموعة أسئلة، يجب على الحكومة الإجابة عليها، وبيان أسباب نشر الصواريخ، وهل هي تستهدف ضرب سوريا، أو إنشاء منطقة حظر طيران فوقها، أو أنها جزء من منظومة الإنذار المبكر، التي يقيمها الحلف، أم هي نتيجة المساومة مع إسرائيل، والأهم هو لماذا تبدي إيران وروسيا قلقها من ذلك.
واتهم "كلجدار أوغلو"، حكومة العدالة والتنمية، بممارسة سياسة خارجية خاطئة، أفضت إلى تناقص الاعتبار التركي، أمام المجتمع الدولي، بعد أن انتهجت سياسات غير حيادية، في أزمات الشرق الأوسط، على عكس سياسات الحكومات السابقة، التي دأبت على ذلك من قبل، ومثال ذلك الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات، على حد تعبيره.
وادعى "كلجدار أوغلو"، أن سبب تراجع مكانة تركيا خارجيا، هو وجهات نظر وزير الخارجية، أحمد داود أوغلو، داعيا أردوغان إلى إقالته، تجنبا لمزيد من الفشل الخارجي، مستشهدا بقيادة مصر لمفاوضات وقف إطلاق النار، بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، واستبعاد تركيا من ذلك.
واعتبر حسب رأيه، أن الحكومة الحالية، قامت بنسب نجاح مصر في المفاوضات إلى نفسها، من خلال التأكيد على أنها لعبت دورا مهما في التخطيط لنص الاتفاق، ملقياً أسباب السعي الحكومي إلى ذلك، بهدف التعتيم على الشعب، بتحقيق نجاحات وهمية.