أنقرة/ ملدا جتينر قره قوز/ الأناضول
أرجأت لجنة تحقيق برلمانية تركية، التصويت على إحالة أربعة وزراء سابقين يواجهون تهما بالفساد، إلى محكمة الديوان الأعلى (التي يحاكم فيها كبار مسؤولي الدولة)، حتى تاريخ 5 كانون الثاني/يناير المقبل.
ومن بين التهم الموجهة للوزراء السابقين، الرشوة، وتزوير أوراق رسمية، وسوء استخدام المنصب، وانتهاك قانون مكافحة التهريب، وفي حال تصويت اللجنة لصالح إحالتهم للمحكمة، فإن الأمر يتطلب موافقة الجمعية العامة للبرلمان.
وبموجب التشكيلة البرلمانية، فإنه يتوجب تصويت 52 نائبا من حزب العدالة والتنمية الحاكم، على الأقل، لتمرير إحالة الوزراء السابقين للمحكمة، لاستكمال النصاب القانوني في الجمعية العامة، حتى لو صوت كافة أعضاء حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة.
وتضم اللجنة التي تشكلت للتحقيق في القضية، 9 أعضاء من حزب العدالة والتنمية، و4 من حزب الشعب الجمهوري، وعضو من حزب الحركة القومية، فيما انسحب عضو حزب الشعوب الديمقراطي، من اللجنة، في وقت سابق، احتجاجا على التعتيم الإعلامي حول عملها.
وكانت الجمعية العامة للبرلمان، وافقت في مايو/ أيار الماضي، على تشكيل لجنة واحدة مشتركة للتحقيق بشأن مزاعم الفساد المتعلقة بالوزراء السابقين؛ وهم وزير الداخلية السابق "معمر غولر"، ووزير الاقتصاد السابق "ظفر تشاغلايان"، ووزير شؤون الاتحاد الأوروبي السابق، "أغمن باغيش"، ووزير البيئة والتطوير العمراني السابق، "أردوغان بايراقطار"، الذين وردت أسماؤهم في عملية 17 كانون أول/ديسمبر التي جرت بدعوى مكافحة الفساد، وطالت أبناء عدد من الوزراء، ورجال أعمال، ومدير أحد البنوك الحكومية.
واعتبرت حكومة العدالة والتنمية، عملية 17 ديسمبر، مؤامرة ضدها، تورط فيها مدّعون عامّون من عناصر "الكيان الموازي" المتغلغل في أجهزة الدولة، سيما الأمن والقضاء، ورغم ذلك وافقت الحكومة على تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية لكشف الحقيقة.
جدير بالذكر أن الحكومة التركية تصف جماعة الداعية "فتح الله غولن"، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية بـ"الكيان الموازي".
وكان رئيس الوزرء التركي أحمد داود أوغلو، أكد أن الحكومة لن تتهاون في مكافحة أي فاسد يقترب من "الخزينة الوطنية والثروات التركية، ومن يتورط في أكل مال حرام بأي شكل من الأشكال"، وأضاف في تصريح يوم أمس "إننا عازمون أيضًا على إيقاف من يتحرك ضد الإرادة الوطنية، عبر اتهامات كاذبة وتآمرات قائمة على ادّعاءات الفساد".