كوثر الخولي
القاهرة الأناضول
تحت شعار "مجلة تدخل القلب قبل أن تقرأها العين" صدر في القاهرة أغسطس/آب الجاري العدد الأول من مجلة "الجسر" التي تهدف إلى التبادل الثقافي والإعلامي بين العرب وتركيا.
وتصدر المجلة الشهرية ذات الطابع الثقافي عن جمعية "الجسر الثقافي العربي التركي" ومقرها القاهرة.
نسرين مهران، رئيس تحرير المجلة، قالت لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء عن السبب وراء إطلاق اسم الجسر على المجلة: "اخترنا هذا الاسم للمجلة لتكون همزة الوصل بين العالم العربي وتركيا".
ووصفت مهران المجلة بأنها "بمثابة طريق حرير جديد يصل بين أطراف ثقافتنا الشرقية الإسلامية المتسامحة"، في إشارة إلى طريق الحرير الذي كان يربط بين قارات وحضارات العالم القديم.
وقال حمدي يلديز عضو هيئة تحرير المجلة لـ"الأناضول": "إن هذه المجلة أول باكورة إنتاج مشتركة تخرج للنور في المجال الصحفي من خلال جمعية الجسر الثقافي العربي التركي، وتهدف إلى تدعيم الأخوة العربية التركية المشتركة بأشكال مختلفة".
وتابع: "نأمل أن ما تحققه هذه المجلة من نجاحات، يكون مثالاً لإنشاء قنوات تلفزيونية ومراكز ثقافية ومدارس وجامعات وشركات تجارية وغيرها".
وحول فكرة المجلة، قالت ناهد صلاح، رئيس مجلس إدارة المجلة" لـ"الأناضول": "أسس هذه المجلة مجموعة من الصحفيين والمثقفين العرب والأتراك المتواجدين بالقاهرة المهتمين بنشر الثقافة العلمية ومبادرات التبادل الطلابي والخبراء في المجالات الثقافية والإعلامية والثقافية والفنية، بدعم ورعاية من رجل الأعمال التركي حسن أكيوز.
ومن جانبه، اعتبر أكيوز، مالك المجلة وصاحب الامتياز "أن الهدف من المجلة أن تكون لسان حال كل المثقفين العرب والأتراك من خلال الموضوعات التي تتطرق إليها".
وتحتوي المجلة على عدد من الأبواب الثقافية والفنية منها "قهوة تركي، الحرملك، التكية، سرايا الفنون، أصل وصورة، رواق الإبداع، بساط الريح"، ويصل عدد صفحاتها إلى 64 صفحة.
وتلقي المجلة الضوء في ملفها الرئيسي على دور الأزهر الشريف خلال الحقبة العثمانية، ولفت الكاتب محمد بغدادي النظر إلى الأزهر الذي تحول إلي قلعة للعلماء ومدرسة للاعتدال وساهم في النهضة العلمية، مما أثر بالإيجاب على تلك الحقبة التاريخية.
كما يطرح الملف دور الأزهر الشريف في الحركات الوطنية المطالبة بالتحرر من سلطة المحتل.
وفي نفس العدد، قال الكاتب يسري السيد: "لم يكن الأزهر مجرد مسجد للصلاة أو حتى جامعة للعلوم الشرعية، ولكنه كان ساحة للجهاد ترفرف من فوق مئذنته راية المقاومة".
وفي حوار للمجلة مع أكمل الدين إحسان أوغلو، أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، حول المشهد السياسي العربي قال: "إن ما يحدث الآن على الصعيد العربي من ثورات ليس ربيعًا عربيًا ولكنه خريف الطغاة"، مشيرًا إلى أن الربيع العربي سيأتي بعد شتاء قاسٍ.
وفي باب "رواق الإبداع"، تم عرض كتاب "رجب طيب أردوغان.. قصة زعيم" للكاتبين حسين باسيلي وعمر أوزباك، وترجمة طارق عبد الجليل.
ويصف المؤلفان الكتاب بأنه "يدور حول تاريخ دولة وتاريخ إنسان؛ فالسير الذاتية للزعماء لا يمكن فصلها عن تاريخ بلادهم، ويعرض الكتاب كيف أن أردوغان استطاع أن يُحدث تحولاً في تاريخ تركيا من خلال تبنيه لتيار جديد من الديمقراطية المحافظة، أطلق عليه الكتاب اسم الأردوغانية".
ويشمل الملف الفني للمجلة ثراءً وتنوعًا في عرض الأعمال الفنية المصرية المشاركة في دراما رمضان.
وأجرت المجلة حوارًا مع الفنانة المصرية ليلى علوي حول دورها في مسلسل "نابليون والمحروسة"، حيث تقوم بدور "نفيسة البيضا" وهي شخصية حقيقية كان لها دور مؤثر إبان الحملة الفرنسية على مصر.
كما يعرض الملف الفني الجدل الذي يثيره المسلسل التركي "أرض العثمانيين"، الذي تدور أحداثه في القرن الثامن عشر خلال فترة حكم السلطان أحمد خان الثالث.
وفي قسم الحرملك، يستمتع المتصفح بأزياء الأناضول، وبألوانها المتناسقة، وتصميماتها المميزة.
أما في باب أصل وصورة فيعرض الفنان المصوّر السيد عبد القادر لعدد من الصور لكنائس تركيا، مثل كنيسة "آيا صوفيا" في إسطنبول، وكنائس "كبادوكيا"، و"طرابزون" بنقوشاتها التي تمثل تحفة معمارية.
وأبدت المجلة اهتمامًا بالملف الاقتصادي، حيث قدرت حجم الاستثمارات في مصر بـ 1,8 مليار دولار في 2011، بعد أن كان 1,1 مليار دولار في عام 2006.