إسطنبول/ حنيفة سفينج/ الأناضول
أوضح حنفي أوجي مدير الأمن السابق لولاية أسكي شهير، أن اكتشاف كافة عناصر "الكيان الموازي" المتغلغلة في أجهزة الدولة يستغرق وقتًا طويلًا.
وأضاف "أوجي" وهو مؤلف لكتابين عن جماعة "فتح الله غولن" للأناضول، أنه رغم التحقيقات بخصوص الجماعة التي تصفها السلطات بالكيان الموازي، إلا أن هناك الكثير من قياداتها مازلت متغلغلة في أجهزة الدولة، في ظل اخفائها لارتباطاتها بالجماعة، وتسترها بهويات مختلفة.
وذكر أوجي أن حجم تغلغل الكيان الموازي في الجيش أكبر مما يعتقد بكثير، بحسب توقعاته، مشيرًا إلى دور أتباع الجماعة في تلفيق تهم لبعض قيادات القوات المسلحة، في قضايا على غرار "المطرقة" (مخطط انقلابي مفترض).
ونوه أوجي أن الجيش بدأ العمل لمكافحة الكيان الموازي داخل المؤسسة العسكرية، مؤكدًا ضرورة "تطهير" القوات المسلحة من عناصر الكيان الموازي.
يشار إلى أن "أوجي" أصدر كتابه الأول عن الجماعة عام 2010 عندما كان مديرًا لأمن ولاية أسكي شهير، واعتُقل بتهمة الانتماء إلى منظمة "المقر الثوري" غير الشرعية، في 28 أيلول/ سبتمبر من نفس العام، وحكم عليه بالسجن 15 عامًا، وخرج من السجن في حزيران/يونيو العام الماضي، في ضوء قرار المحكمة الدستورية بناء على الطعن الذي قدمه.
جدير بالذكر أن السلطات التركية، تصف جماعة "فتح الله غولن"، المقيم في ولاية بنسلفانيا الأمريكية منذ 1998 بـ"الكيان الموازي"، وتتهمها بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة، كما تتهم عناصر تابعة لها باستغلال مناصبها، وقيامها بالتنصت غير المشروع على مسؤولين حكوميين ومواطنين.