Ayşe Aktaş
27 فبراير 2016•تحديث: 27 فبراير 2016
أنقرة/ عائشة أقطاش/ الأناضول
قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، اليوم السبت، إنّ الهدف النهائي لـ "ي ب ك" ( الجناح المسلح لـ "ب ي د"، الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية)، هو توسيع رقعة الأراضي التي تسيطر عليها، بحجة مكافحة تنظيم داعش.
جاء ذلك في مقالة نشرت في صحيفة "ديلي صباح" بعنوان (تركيا تعارض كافة أنواع الإرهاب في سوريا)، أشار فيها إلى ترقب العالم لما سيجري في سوريا، عقب بدء سريان اتفاق ميونخ القاضي بوقف الأعمال العدائية اعتباراً من ليلة الجمعة/ السبت.
ولفت قالن إلى أنّ الحرب السورية بدأت تأخذ منحى أبعد من محاولة إنهاء تنظيم داعش، وأنّ هذه الحرب بدأت تتحول إلى تهديد خطير على أمن تركيا في مناطقها الجنوبية.
وأعرب عن تزايد قلق بلاده من استمرار الحرب في سوريا، لافتاً أنّ أنقرة تدعم كافة الخطوات التي يتخذها التحالف الدولي ضدّ داعش.
وأوضح أنّ تطورات خطيرة، أثارت مخاوف تركيا حيال تحركات "ي ب ك"، منها محاولة عناصرها العبور إلى شرق عفرين، من خلال مهاجمة المعارضة السورية المعتدلة في مدينة أعزاز ومنطقة تل رفعت ومناطق أخرى في ريف حلب.
ولفت المتحدث باسم الرئاسة التركية، أنّ عناصر "ب ي د" تقوم بتنفيذ هذه الهجمات، بالاعتماد على دعم المقاتلات الروسية وقوات النظام السوري.
وأفاد أنّ من ضمن الأسباب التي تثير قلق ومخاوف أنقرة تجاه "ي ب ك" هو ارتباطها بمنظمة بي كا كا، التي تقوم بعمليات إرهابية ضدّ المواطنين والعسكريين الأتراك، مشيراً في هذا السياق، إلى قيام عناصر "ي ب ك" بتقديم السلاح والموارد البشرية لمنظمة بي كا كا.
وتابع قالن قائلاً: "تعمل تركيا على حماية حدودها من خطر تنظيم داعش والمقاتلين الأجانب، كما تتخذ إجراءاتها اللازمة للحيلولة دون وصول الدعم من الجانب السوري لعناصر منظمة بي كا كا".
وأشار إلى أنّ "ب ي د" تأسست عام 2003، بتعليمات مباشرة من زعيم منظمة "بي كا كا" عبد الله أوجلان، وأنّ 20 بالمئة من عناصر بي كا كا، من السوريين.
ودعا مؤيدي منظمة بي كا كا من السياسيين (في إشارة منه إلى حزب الشعوب الديمقراطي)، إلى العمل على إنهاء كافة مظاهر الإرهاب، وإعلان التخلي عن السلاح، إن كانوا جادّين في العودة إلى محادثات السلام.
واتهم قالن الأطراف التي تزعم بأنّ موقف أنقرة تجاه "ب ي د" و"بي كا كا"، ناجم عن عداء تركيا للأكراد، بالنفاق، مؤكدًا أنّ أنقرة لا تعاني من مشاكل مع أكراد تركيا وسوريا والعراق وإيران، إنما تكافح المجموعات الإرهابية التي تأسست على أساس ديني أو مذهبي أو أيديولوجي.
وفيما يخص العلاقات التي تربط بين أنقرة وإقليم شمال العراق، أوضح قالن، أنّ هذه العلاقات جيدة، وأنّ الاقليم لا تربطه علاقات بمنظمة بي كا كا، ولا بنظام الأسد في سوريا.
وجدد معارضة تركيا الشديدة لتشكيل منظمة بي كا كا، التي تحصل على دعم من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، دولة إرهابية ذات كيان سياسي مستقل، في شمال سوريا، معتبراً أنّ مثل هذه الخطوة، لا علاقة لها بادعاءات الدفاع عن حقوق الاكراد في شمال سوريا، ومشدداً في هذا السياق على أنّ تركيا تدافع عن حقوق الأكراد سواء في سوريا أو في العراق.
وتابع قائلاً: "الرئيس رجب طيب أردوغان، هو أول شخص طالب بحقوق الأكراد في سوريا، وعندما تعرضت مدينة عين العرب (كوباني) لهجوم داعش، قامت تركيا باحتضان أكثر من 200 ألف كردي، قدِموا من تلك المنطقة".
وبخصوص استغلال "ي ب ك" في سوريا، من قِبل القوى المتصارعة، أوضح قالن أنّ الولايات المتحدة الامريكية تقوم بدعم هذه القوات ضدّ داعش، وتقوم موسكو بدعم النظام السوري الذي يدعم بدوره القوات المذكورة، لضمان استمرار سلطته وتشكيل خطر على تركيا من خلالها، مشيراً في هذا السياق أنّ الأسد الابن يحذو حذو والده في كيفية التعامل مع الأكراد.
وأشار قالن إلى مظالم بشار الأسد ووالده بحق الأكراد، قائلاً "احتضن حافظ الأسد في ثمانينات القرن الماضي عناصر منظمة بي كا كا وزعيمها أوجلان، وعندما بدأت المنظمة بتشكيل حرج على حكمه، طردهم جميعا من الأراضي السورية، وبعد استلام بشار الأسد مقاليد الحكم من أبيه، استمرت مظالمه بحق الاكراد، حتّى العام الفائت، وها هو الأن يحاول كسب أكراد سوريا إلى صفه، بسبب توافق مصالحه مع مصالح "ب ي د" الإرهابية، وإنّ اتفاق "ب ي د" و "ي ب ك" مع النظام السوري، يعدّ أكبر إساءة للأكراد في سوريا".