Khadija Al Zogami
08 سبتمبر 2016•تحديث: 08 سبتمبر 2016
كوتاهية/ رمضان دوغان/ الأناضول
مع اقتراب حلول عيد الأضحى، يجلس "يوكسال إينان" (72)، في دكانه بجانب بطاقاته البريدية، في مدينة "كوتاهية" التركية، منتظرا زبائن لا يأتون، ومحاولا مواساة نفسه بتذكر أيام كان دكانه يغص فيها بالزبائن الراغبين في شراء بطاقاته، لإرساله لأحبائهم، قبيل الأعياد والمناسبات.
أصبح إينان حاليا بائع البطاقات البريدية الوحيد في مدينة كوتاهية غربي تركيا، وأعرب في حديثه للأناضول، عن شعوره بقرب انتهاء هذه المهنة، مع سيادة التكنولوجيا الحديثة، التي بات معظم الناس يستخدمونها، لإرسال التهاني لأقاربهم وأحبائهم في المناسبات.
عاد إينان في حديثه مع الأناضول، بالزمن إلى ما قبل أربعين عاما عندما بدأ في بيع البطاقات البريدية، والأعوام التي تلت ذلك والتي كان بيع تلك البطاقات مزدهرا فيها، ومن ثم انتقل إلى الزمن الحالي قائلا بحسرة "عيد الأضحى على الأبواب، وكما ترون لم يعد الناس ينظرون حتى إلى البطاقات البريدية، واضطررت أنا إلى بيع ألعاب الأطفال، واللوحات، وما شابهها، لكي أتمكن من كسب قوت يومي".
وقال إينان إن الهاتف المحمول بات يقوم بدور البطاقة البريدية، حيث يرسل الناس عبره رسائل التهاني والمعايدة، كما يرسلون الصور التي يلتقطونها عبره للأماكن التي يزورونها، دون الحاجة لإرسال بطاقات بريدية تحمل صور تلك الأماكن.
تبلغ عدد البطاقات البريدية، التي يعرضها إينان في دكانه أويخزنها فيه حوالي 30 ألف بطاقة، قال إنه يعتزم التبرع بها لمديرية الثقافة والسياحة في بلدية كوتاهية، للاسهام في التعريف بالمدينة، في حال قرر التوقف عن بيعها.