Zahir Sofuoğlu
31 أكتوبر 2026•تحديث: 31 أكتوبر 2026
أنقرة/ زاهر صوفو أوغلو/ الأناضول
- فريدون سينيرلي أوغلو من أبرز الدبلوماسيين الأتراك الذين ارتبطت مسيرتهم المهنية بإدارة السياسة الخارجية التركية
- تلقى سينيرلي أوغلو تعليمه الجامعي في كلية العلوم السياسية بجامعة أنقرة، ثم تابع دراساته العليا في جامعة بوغازيتشي في إسطنبول
- في الأول من يوليو 2002 عُيّن سينيرلي أوغلو سفيرا للجمهورية التركية لدى إسرائيل
- في أغسطس 2009 أصبح وكيلا لوزارة الخارجية التركية واستمر في شغل هذا المنصب حتى عام 2015
- تولى سينيرلي أوغلو منصب وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال بين أغسطس ونوفمبر عام 2015
برز اسم الدبلوماسي التركي فريدون هادي سينيرلي أوغلو مرشحا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعد مسيرة دبلوماسية امتدت لأكثر من أربعة عقود، تولى خلالها مناصب رفيعة في وزارة الخارجية التركية، ومثل بلاده لدى المنظمة الدولية، قبل أن يصبح أمينا عاما لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
ويعد سينيرلي أوغلو (70 عاما) من أبرز الدبلوماسيين الأتراك، إذ شغل منصب وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال بين أغسطس/آب ونوفمبر/تشرين الثاني عام 2015، ووكيل وزارة الخارجية لسنوات، فضلا عن توليه مهام دبلوماسية في عدد من الدول والمنظمات الدولية.
وفي 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، أعلنت تركيا ترشيحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفا للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية في 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
- النشأة والمسيرة الدبلوماسية
وتلقى سينيرلي أوغلو تعليمه الجامعي في كلية العلوم السياسية بجامعة أنقرة، ثم تابع دراساته العليا في جامعة بوغازيتشي (البوسفور) في إسطنبول، حيث درس العلوم السياسية والعلاقات الدولية في كلية العلوم الإدارية، وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه.
وبدأ سينيرلي أوغلو مسيرته في الخارجية التركية يوم 31 مايو/أيار 1982، حيث عمل سكرتيرا ثالثا في عدد من الإدارات، من بينها إدارة شؤون الموظفين وإدارة الشؤون الثقافية متعددة الأطراف.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 1985، انتقل إلى سفارة تركيا في لاهاي، حيث عمل سكرتيرا ثانيا ثم أول، واستمر في منصبه حتى أغسطس/آب 1988.
وبعد ذلك، تولى مهام سكرتير أول في السفارة التركية في بيروت حتى أغسطس/آب 1990.
وعقب عودته إلى أنقرة، عمل مستشارا خاصا لنائب وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية الثنائية، ثم مستشارا خاصا لوكيل الوزارة ومستشارا خاصا لرئيس الوزراء، في مرحلة أتاحت له العمل بالقرب من دوائر صنع القرار السياسي والدبلوماسي في تركيا.
وبين عامي 1992 و1996، شغل منصب المستشار السياسي في البعثة الدائمة للجمهورية التركية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، حيث اكتسب خبرة مباشرة في العمل الدبلوماسي متعدد الأطراف والتعامل مع القضايا المطروحة على أجندة المنظمة الدولية.
وفي سبتمبر/أيلول 1996، عُيّن كبير مستشاري رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية، واستمر في هذا المنصب حتى سبتمبر 2000، قبل أن ينتقل إلى وزارة الخارجية بصفة سفير، نائبا للمدير العام المسؤول عن شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
- سفير لدى إسرائيل ووكيل للخارجية
وفي يوليو/تموز 2002، عُيّن سينيرلي أوغلو سفيرا للجمهورية التركية لدى إسرائيل، واستمر في هذا المنصب حتى 15 يناير/كانون الثاني 2007.
وشكّلت هذه المرحلة محطة مهمة في مسيرته، بالنظر إلى طبيعة العلاقات التركية الإسرائيلية والتطورات السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة آنذاك.
وفي يناير/كانون الثاني 2007، عاد إلى أنقرة ليتولى منصب نائب وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية الثنائية، وهو منصب اضطلع من خلاله بمهام تتصل بإدارة العلاقات الثنائية لتركيا مع الدول المختلفة.
وفي أغسطس/آب 2009، عُيّن وكيلا لوزارة الخارجية التركية، وهو أحد أرفع المناصب الإدارية والدبلوماسية في الوزارة، واستمر في شغله حتى عام 2015.
- حقيبة الخارجية
وفي 28 أغسطس/ آب 2015، تولى سينيرلي أوغلو منصب وزير الخارجية التركي، واستمر فيه حتى 24 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه.
وجاء توليه المنصب في مرحلة شهدت تحديات إقليمية ودولية متزايدة، لا سيما مع استمرار الأزمة السورية والتطورات الأمنية والسياسية في المنطقة والتحديات التي واجهت السياسة الخارجية التركية.
وبعد انتهاء مهمته وزيرا للخارجية، عاد إلى منصب وكيل وزارة الخارجية، قبل تعيينه ممثلا دائما لتركيا لدى الأمم المتحدة في نيويورك عام 2016.
واستمر في هذا المنصب حتى عام 2023، حيث مثل بلاده في أعمال المنظمة الدولية، وتابع الملفات السياسية والأمنية المدرجة على جدول أعمالها.
- أمين عام منظمة الأمن والتعاون في أوروبا
وفي 6 ديسمبر/ كانون الأول 2024، اختير سينيرلي أوغلو أمينا عاما لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، خلال الاجتماع الوزاري الحادي والثلاثين للمنظمة في مالطا، بتوافق الدول الأعضاء الـ57.
وبدأ ولايته الممتدة لثلاث سنوات في اليوم نفسه، ليصبح أول دبلوماسي تركي يتولى منصب الأمين العام للمنظمة.
وتضم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا 57 دولة مشاركة، وتعمل في مجالات الأمن والاستقرار ومنع النزاعات وإدارتها، إلى جانب دعم الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء.
- مرشح لقيادة الأمم المتحدة
وفي 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، أعلنت تركيا ترشيح سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، في خطوة تعيده إلى دائرة الاهتمام بالمنظمة الدولية التي سبق أن مثل بلاده لديها لسنوات.
ويأتي ترشيحه مستندا إلى مسيرة دبلوماسية طويلة، شملت توليه وزارة الخارجية التركية، والعمل ممثلا دائما لدى الأمم المتحدة، فضلا عن منصبه الحالي أمينا عاما لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
ويتطلب اختيار الأمين العام للأمم المتحدة توصية من مجلس الأمن الدولي، يعقبها قرار بالتعيين من الجمعية العامة، وفق ميثاق المنظمة الدولية.
ومن المقرر أن تنتهي الولاية الثانية للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026، تمهيدا لتولي خلفه المنصب مطلع عام 2027.