أحمد المصري
الدوحة - الأناضول
يختتم اليوم الإثنين في العاصمة البحرينية المنامة منتدى الحوار العربي التركي الذي بدأ فعالياته أمس الأحد بمشاركة مفكرين ومسئولين من البلدين، من بينهم أرشاد هورموزلو مستشار الرئيس التركي عبد الله غل.
وذكرت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة استقبل مساء الأحد في قصر الصخير أرشاد هورموزلو الأمين العام لمنتدى الحوار العربي التركي ومستشار الرئيس التركي وعددًا من النشطاء والمثقفين الأتراك وأعضاء مجلس إدارة المنتدى وذلك بمناسبة عقد أولى جلساته في مملكة البحرين.
وقال الملك إن "هذا المنتدى يسعى إلى تعميق العلاقات الثقافية والإنسانية من أجل المعرفة الأوثق للتجارب الاجتماعية والثقافية بين الدول العربية والجمهورية التركية".
ونوه إلى أهمية مثل هذه اللقاءات "لتوثيق علاقات الصداقة والتعاون التي تربط الشعوب العربية والشعب التركي الصديق"، متمنيًا لهذا المنتدى "كل التوفيق للتوصل إلى نتائج إيجابية للعلاقات العربية التركية".
وأكد الملك حرص بلاده على تشجيع مثل هذه اللقاءات "لإشاعة السلام والتفاهم" بين أبناء المنطقة وتعزيز المصالح المشتركة التي تعود بالفائدة على الجانبين ومد جسور التواصل بين الشعبين العربي والتركي.
كما شدد حمد بن عيسى آل خليفة على متانة العلاقات التي تربط البحرين بتركيا على كافة المستويات من خلال الزيارات الرسمية لكبار المسئولين في البلدين والاتفاقيات الموقعة بينهما لدعم حجم التبادل الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
وافتتح أمس المنتدى العربي التركي تحت شعار "نداء المنامة" بمشاركة أعضاء المنتدى وعدد من المسئولين البحرينيين والأتراك.
وقالت الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة عضو مؤسس في منتدى الحوار العربي التركي في كلمة أمام الملتقى، إن الأخير يهدف إلى "بناء فهم مشترك بين العرب والأتراك" مشيرة إلى العلاقة بين الجانبين التي مرت بمراحل تاريخية طويلة وصلت إلى ستة قرون.
وبينت أن المصالح التجارية المشتركة بين تركيا والعالم العربي مزدهرة وفي نمو مستمر، داعية إلى استثمارها في تحقيق فهم ثقافي مشترك للمصالح الإستراتيجية العليا.
وأوضحت أن "قوة العرب من قوة تركيا والعكس صحيح"، وقالت إن "هذا الفهم لم يصل إلى البعض مما يحتم على هذا الملتقى معالجة هذه المسألة والتأكيد عليها".
واعتبرت أن الخطاب العربي المنفعل بعد الحرب العالمية الثانية تحكم في تشكيل وعي جيل كامل من العرب تجاه الاتراك وأدى إلى مزيد من التباعد.
ودعت الشيخة هيا إلى إعادة النظر في إقامة فهم مشترك عن طريق تأسيس منظمات أهلية لا تحمل هوية سياسية معينة وإنما ثقافية لتحقيق الفهم بين الطرفين خاصة أن التجربة التركية الحديثة تنفي ما استقر عليه البعض من فهم خاطئ.
من جانبه أعلن مستشار الرئيس التركي أرشد هرموزلو عن إنشاء منظمة منتدى الحوار العربي التركي لتعميق الحوار بين العقل العربي والتركي، وتحقيق التعاون والتبادل في جميع المجالات وأهمها المجال الاقتصادي والثقافي.
وأشار هرموزلو إلى أن النظام التركي يسمح بتأسيس منظمات دولية لذا ارتأى مؤسسو هذا المنتدى أن يكون بمثابة منظمة دولية مقرها إسطنبول.
وبين أن أهمية الملتقى تكمن في "تعميق الحوار بين العرب والأتراك، الذين عاشوا على مدار قرون بعيدة".
وبين أن الأدوار التركية كانت دائمًا مساندة للقضايا العربية في السنوات الأخيرة، إذ إن الهدف من الملتقى هو التوسع وضم عدد أكبر من الناشطين والمثقفين والإعلاميين لمواجهة التحديات التي تستهدف الأجيال سواء السابقة أو الحالية.
وتابع: "نتطلع لتوطيد العلاقات التركية العربية المقطوعة منذ 100 عام خلال فترة سيطرة الاستعمار، ونتطلع لإقامة اتحاد إقليمي يزيد من العلاقة الرأسمالية الإنسانية ما لم تتعارض مع حقوق الشعوب وتطلعاتها".
ويشارك في المنتدى عدد من المسئولين البحرينيين، من بينهم رئيس مركز البحرين للدراسات محمد عبد الغفار، والمفكر محمد الرميحي، والمستشار الإعلامي للملك نبيل الحمر، ووزيرة الإعلام سميرة رجب.
ويركز برنامج ملتقى الحوار الذي يستمر يومين على العلاقات العربية التركية في المجالات الاقتصادية والثقافية والأكاديمية، إضافة إلى العلاقات بين منظمات المجتمع المدني في مجالات المنافع المتبادلة لخدمة الطرفين.
وتأسس المنتدى العربي التركي في مدينة إسطنبول في ديسمبر/ كانون الأول 2012، من مجموعة من المهتمين العرب والأتراك بتعميق التفاهم في هذه المرحلة المهمة من تاريخ المنطقة.