Mohamad Aldaher
04 أغسطس 2016•تحديث: 05 أغسطس 2016
أنقرة / سنان أوسلو / الأناضول
حذَّر نواب رئيس حزب "العدالة والتنمية"، الحاكم في تركيا، الدول التي تنتشر فيها مدارس تابعة لمنظمة "فتح الله غولن الإرهابية" (الكيان الموازي) من حدوث انقلاب فيها على يد الأجيال التي تنشئها، مبينين أنَّ هذه المدارس غدت بمثابة "حقل لتربية إرهابيين".
جاء ذلك خلال جلسة تقييمية عقدها نواب رئيس حزب العدالة والتنمية، بن علي يلدريم، وهم: مهدي أكار، وجودت يلماز، وياسين آقطاي، مع مندوبي وسائل إعلام تركية وعربية وعالمية، حول التطورات ما بعد المحاولة الانقلابية منتصف الشهر الماضي.
وقال أكار في الجلسة: "لو كنا علمنا منذ 20 عاما أنَّ كل مدرسة من مدارسهم (منظمة فتح الله غولن الإرهابية)، ليست موئلا للتعليم، بل مزرعة لتنشئة أعضاءٍ في منظمة إرهابية، لما عشنا هذا (المحاولة الانقلابية الفاشلة) اليوم".
وأكد أكار أنَّ من واجبهم الإنساني يحتم عليهم تحذير كافة الدول التي تنتشر فيها مدارس المنظمة الإرهابية، قائلاً: "لا نريد لهذه الدول أن تعيش بعد عشرين عاما ما عشناه، ومن أجل ذلك نتمنى أن يتعاملوا من الآن مع هذه المدارس".
من جانبه، قال يلماز إن "كان لهم (منظمة غولن الإرهابية) المقدرة على الوقوف وراء محاولة انقلابية في بلد؛ فهذا يعني أنهم انقلابيون في كل البلدان التي ينتشرون فيها، وهذه البلدان مهددة بالانقلاب".
أما ياسين أقطاي فنفى وجود أي حالات تعذيب بحق الموقوفين على خلفية المحاولة الانقلابية الفاشلة، والذين يتم التحقيق معهم، حتى لو كانوا من الانقلابيين، وأشار إلى أنَّ كافة الأحكام التي ستصدر بحقهم ستكون صادرة من القضاء التركي المستقل.
وحول زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى روسيا في التاسع من الشهر الجاري، أوضح أكار أنَّ هذه الزيارة لا ينبغي تحليلها بأنها تحول في مسار العلاقات الخارجية التركية، وأنها انتهاء للعلاقات مع طرف (الغرب) وبدء مرحلة جديدة من العلاقات مع طرف آخر (روسيا)".
وأكد أنَّ تركيا في المرحلة الحالية تسعى لتحسين علاقاتها مع كافة دول العالم.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو المنصرم، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.