أنقرة/ ملدا تشتين أر قاراغوز- آلب أوزدن/ الأناضول
قدم 85 نائبًا من حزب العدالة والتنمية التركي، اقتراحاً بتشكيل لجنة لإجراء تحقيق برلماني، بشأن مزاعم الفساد المتعلقة بالوزراء السابقين، وزير الداخلية السابق "معمر غولر"، ووزير الاقتصاد السابق "ظفر جاغلايان"، ووزير شؤون الاتحاد الأوروبي السابق، "أغمن باغيش"، ووزير البيئة والتطوير العمراني السابق، "أردوغان بيرقدار"، والذين وردت أسماؤهم في عملية 17 كانون أول/ديسمبر.
وكان الوزراء المذكورون، طالبوا بتشكيل لجنة تقصي حقائق، في إطار البرلمان التركي، الذي تسلم ملفات تحقيق بحقهم، على خلفية تورطهم بمزاعم فساد، تشمل رفع الحصانة البرلمانية.
وفي حال أقر البرلمان التركي اقتراح تشكيل اللجنة، فإن أعمالها ستكون سرية، فيما سيتخذ قرار إحالة المعنيين بالتحقيق إلى المحكمة العليا، بالأغلبية المطلقة من خلال اقتراع سري.
كما ستحال مهمة إجراء التحقيق، إلى لجنة مكونة من 15 شخصًا، تُشكل عبر قرعة بين النواب، تجريها رئاسة البرلمان في اجتماع للجمعية العامة، إذ تجتمع اللجنة بكامل أعضائها، وتصدر قرارها بالأغلبية المطلقة، للمشاركين في الاجتماع.
وبإمكان اللجنة طلب وثائق ومعلومات متعلقة بالموضوع، من المؤسسات العامة والخاصة، كما يمكنها التحفظ عليها إذا ارتأت ضرورة لذلك، إضافةً إلى صلاحيتها الاستماع إلى أعضاء مجلس الوزراء والشهود والخبراء، وطلب المساعدة من الجهات القضائية.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس البرلمان التركي، "جميل جيجك"، في مؤتمر صحفي عقده بالبرلمان، أن السرية مبدأ أساسي خلال التحقيق التمهيدي.
وكان جيجك أوضح في وقت سابق، أن الوزير - ولو لم يكن على رأس عمله؛ وكان الجرم المنسوب إليه قد ارتكب خلال فترة عمله - فإن التحقيق معه ليس من صلاحية النيابة، بل يتوجب إرسال ملف التحقيق إلى البرلمان؛ الذي سيقرر إمكانية توجيه اتهام له (باعتبار الوزراء الأربع ذوي خلفية برلمانية).
يذكر أن المدعي العام كان قد أعد ملفات تحقيق بحق الوزراء السابقين، على خلفية مزاعم تورطهم - مباشرة أو من خلال أقاربهم - بعمليات فساد، زُعم أن عملية 17 كانون الأول/ديسمبر الماضي، جرت بسبب ادعاءاتها، وطالت أبناء اثنين من الوزراء المذكورين، ورجال أعمال، وموظفين حكوميين، فيما تتهم الحكومة بشكل غير مباشر جماعة "فتح الله غولن" الدينية، بالوقوف وراء هذه العملية في مسعى لتقويض الحكومة، عن طريق "امتدادات الجماعة المتغلغلة" بشكل ممنهج داخل مفاصل الدولة، لاسيما مؤسستي الأمن والقضاء.