إيمان نصار
إسطنبول - الأناضول
يلتقي وزير المياه الفلسطيني، شداد العتيلي، غداً الخميس، وزير الخارجية التركي، أحمد داوود اغلو، الي جانب عدد من المسؤولين الاتراك، على رأسهم وزير المياه والغابات، فيصل اراوغلو، وذلك لبحث سبل انقاذ الوضع المائي في عموم فلسطين، وخاصة قطاع غزة.
وفي لقاء مع مراسل الأناضول، أفاد الوزير الفلسطيني، أن زيارته لتركيا، تأتي بناءاً على توجيهات من الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، للقاء مسؤولين أتراك، من بينهم وزير المياه والغابات، ومسؤولين أخرين من وكالة التعاون الدولي التركية.
وأوضح شداد، ان اللقاءات التي سيجريها مع الطرف التركي، ستتناول في مجملها، الوضع المائي في فلسطين، وخاصة في قطاع غزة، وسبل انقاذه، عبر العديد من المشاريع التي تم وضعها من قبل السلطة الفلسطينية، واصفاً وضع المياه في مجمل الأراضي الفلسطينية، بالكارثي، لاسيما في ظل سياسة التعسف الاسرئيلية ، وسياسة نهب مصادر المياه في فلسطين، اضافة إلى حقوق المياه العالقة في الملف السياسي.
وأعرب الوزير الفلسطيني، عن اعجابهم، بالطريقة التركية في مجال ادارة المياه، وقال:" لدينا القدرة على التعلم من هذه التجربة، ولكن ما يعيقنا هو كيفية السيطرة على مصادر المياه، او القيام بأي مشاريع دون المرور بالجانب الاسرائيلي.
ولفت، الوزير شداد، إلى أنه سيبحث مع السؤولين الأتراك، مشرةع تحلية المياه الاستراتيجي في قطاع غزة، والذي تقدر تكلفته بما يقارب النصف مليار دولار، وذلك في خطوة من أجل انقاذ الوضع المائي في غزة، سواء للحوض المائي، او المياه المتاحة لمليون وسبعمائة ألف مواطن، منوهاً إلى ان مجموعة من الدول العربية اعربت عن استعدادها للمساهمة في هذا المشروع بنسبة 50%، لافتاً إلى ان تركيا كانت ضمن مجموعة دول الاتحاد المتوسط المكونة من 43 دولة، والتي وافقت على هذا المشروع كمشروع استراتيجي لقطاع غزة، إلى جانب تعبيرها عن اهتمامها بالوضع الانساني.
وأكد، وزير المياه، على أن المياه المتاحة في قطاع غزة، غير صالحة للاستخدام البشري، موضحاً أن ذلك يتنافى مع قرار الأمم الصادر عام 2010 ، والذي ينص على أن الوصول الى المياه هو حق انساني،وهو ما يفتقده الشعب الفلسطيني في ربوع فلسطين، نتيجة سياسة التعسف الاسرائيلية بحقه.
ويعول الوزير شداد، كثيراً على الدور التركي،من أجل المساهمة مالياً وسياسياً وفنياً في اخراج هذا المشروع الى حيز التنفيذ، وذلك في اشارة منه للدور التركي المساند للقضية الفلسطينية، على كافة الأصعدة، عبر المحافل الدولية والاقليمية، مشيداً في الوقت ذاته، بالعلاقات الثنائية بين البلدين، والتي وصفها بالتاريخية، والعريقة، معرباً عن شكره الكبير لتركيا حكومة وشعباً على مواقفهم النبيلة والمساندة للشعب الفلسطيني، في سبيل نيل حقوقه المشروعة.
إلى ذلك، عرّج وزير المياه الفلسطيني، على مجموعة من التدخلات الدولية الناتجة عن سعي السلطة الوطنية الفلسطينية، في سبيل انقاذ أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، عبر تنفيذ مجموعة من المشاريع، كبناء محطة صرف صحي في بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، وأخرى في منطقة الشيخ عجلين.
وطالب شداد، المجتمع الدولي، من اجل الضغط على اسرائيل،لتخفيف معاناة الفلسطينين، واعطائهم الحق في التصرف بمصادر المياه المشروعة لهم، مؤكداً علبى ان الفلسطينيين محرومون من حفر الابار، وبناء السدود، لافتاً إلى أن اسرائيل تستخدم المياه كسلاح في الضفة الغربية،من اجل تهجير أهل الارض ، وخاصة في الجنوب الفلسطيني في "يطا والخليل".
ولم ينكر وزير المياه الفلسطيني خلال حديثه، أثر الانقسام الفلسطيني، على تنفيذ العديد من المشاريع في قطاع غزة، مشيراً على ان السلطة الفلسطينية تعمل جاهدة وبكافة السبل، على مساعدة قطاع غزة،وأكد على ان السلطة لن تدع الانقسام يؤثر على كل ما هو لصالح أهلنا في قطاع غزة، قائلاً: " هذا حق وواجب علينا، ان نقوم بواجبنا إزاء كافة ابناء الشعب الفلسطيني.